الطلاب في ريف إدلب الغربي يستعدون للامتحان

يسعى المدرسون في مناطق ريف إدلب الغربي لتحسين مستوى الطلاب العلمي لاستقبال الامتحانات، وسط جهود كبيرة يبذلونها متحدين الصعوبات والظروف التي يدرسون بها فماذا يفعلون؟

669
الأيام السورية؛ ميس الحاج

استعدادات كثيرة يقوم بها المدرسون والمدرسات في مناطق ريف إدلب الغربي الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة، وذلك لتحسين وضع الطلاب مع اقتراب حلول موعد الامتحانات. خصوصاً في مدارس المخيمات وما يعانيه التلاميذ من انقطاع عن الدراسة وانشغال عنها بسبب ذهاب الكثير منهم إلى العمل لمساعدة أسرته.

تقول مدرسة الصف الثالث ضمن مخيم التعاون “سماح ابراهيم”ل”الأيام”،:أنّها أجبرت على إعطاء الأطفال دروس إضافية وإلغاء حصص النشاط والرياضة وتحويلها للمراجعة وإعادة الأحرف والتهجئة لتحسين القراءة والكتابة لديهم، مشيرة إلى أن أغلبهم يعاني من عدم الاستقرار والانقطاع عن الدراسة لعام أو أكثر، فضلاً عن غياب الكثير من الأمور عن المدارس المنتشرة في المخيمات والتي أقيمت خوفاً على الطلاب من الجهل. وتابعت “ابراهيم”: أنّه لم يبق للامتحان سوى شهر ويتوجب عليهم إعادة المنهاج للتأكد من فهمه ومراجعة القواعد الأساسية في الرياضيات واللغة العربية، والتركيز على موضوع القراءة والكتابة، منوهة إلى وجود اهتمام كبير من بعض الأهالي الذين يتعاونون مع المدرسين ويتوجهون إلى المدرسة بشكل يومي للسؤال عن أبنائهم وعن تحسن مستواهم.

من جانبه أكد مدرس اللغة الإنكليزية للشهادات الثانوية والتاسع، “محمد سماك”: أنّهم يعطون الطلاب ساعات إضافية بعد المدرسة منذ فترة، وبعد تحديد امتحانات الشهادة الثانوية والتاسع في 19 من شهر حزيران، عملوا على تكثيف هذه الساعات وزيادة الأيام، حيث أصبحوا يعطوهم خمسة أيام في الأسبوع بدلاً من أربعة، ومدة الدرس من ساعتين إلى ثلاثة ساعات بدلا من ساعة ونصف سابقاً، وذلك بهدف إعدادهم بشكل جيد والتأكد من فهم المنهاج الكامل، إضافة إلى إجراء امتحانات واختبارات بشكل متكرر لمعرفة مدى تحسنهم وتمكنهم من المواد.

وأشار أنّهم رغم هذا العمل إلا أنّه يوجد الكثير من المشاكل والصعوبات التي تواجههم وتواجه الطلاب أبرزها: عدم توفر الكتب لكافة الطلاب ما يجبرهم على استعارة الكتب من بعضهم البعض، والاختلاف الحاصل في مديرية التربية وتشكيل مديريتين مما خلق حالة من التشتت لديهم؛ لعدم تحديد موعد ثابت للامتحانات ومعرفة الجهة المسؤولة عنه والتي ستجريه وتقدم الأسئلة والنتائج.

وتحدث المدرس أنّ بعض الأهالي يرفض إرسال أبناءه في حال كانت الامتحانات في مكان بعيد ولم يتم توفير مواصلات لنقلهم أو كان هناك أي مخاطر من قصف أو غارات للطيران.

في حين بين الطالب في الصف التاسع “مازن الأحمد” ل “الأيام”:أنّهم يسعون للحصول على نتائج جيدة مقدراً الجهود الكبيرة التي بذلها المدرسون والاهتمام من قبل أهاليهم، فهو عمد على إعادة المنهاج أكثر من مرة وكان لديه فرصة كبيرة للسؤال عن أي معلومة ترد غير واضحة في الكتب. مضيفاً بأنه يحضر الدورات الإضافية التي تقام في المدرسة وهي بغاية الأهمية لأنها تثبت المعلومات ويجرى فيها الكثير من الاختبارات وهو ما يجعلنا ندرك المواد التي يجب أن ندرسها أكثر أو أن نركز عليها بحسب كلامه.

ونوه إلى أن العام الدراسي الحالي يتميز بإقبال كبير للطلاب وباهتمام زائد من الأهالي بفضل الاجتماعات التي كان يقيمها المدرسون بشكل دوري مع الأهالي وتوضيح أهمية العلم والدراسة.

يشار إلى أن مناطق ريف إدلب الغربي تضم عشرات المدارس خصوصاً ضمن مخيمات النازحين ويتوفر فيها معاهد تضم فروعا مختلفة لإتمام الدراسة كبديل عن الجامعات النظامية وهو ما يتيح الفرصة لطلاب بأن يتابعوا دراستهم بعد الحصول على الشهادة الثانوية.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.