الطلاب السوريون في تركيا… كورونا و التعليم عن بعد ونهاية عام دراسي

كان المتضرر الأكبر من توقف الدوام بسبب الإجراءات الاحتياطية لفيروس كورونا، طلاب الصف الأول الابتدائي، الذي يشكل أكثر الصفوف الدراسية حساسية، كونها نقطة الانطلاق الأولى في الحياة الدراسية

1٬474
الأيام السورية؛ خالد المحمد

لم يتوقع الغالبية حينما عُلّق دوام المدراس في تركيا منذ أكثر من شهرين إثر انتشار جائحة كورونا، أنه سيستمر حتى الآن، وسيكون هذا القرار وملحقاته نهاية أيضاً للعام الدراسي.

نجاح جميع الطلاب لهذا العام

تدرجت القرارات بخصوص وضع الطلاب والدراسة، وكذلك تمديد فترات إيقاف الدوام، ووصلت في النهاية إلى إنهاء العام الدراسي، وقطع الحديث عن إمكانية استكماله خلال الصيف، مع تمديد لعملية التعليم عن بعد حتى 19 حزيران، واعتبارها استكمالاً للدراسة هذا العام والتي اعتمدت على ثلاث قنوات تلفزيونية تعليمية ومنصة (EBA) بين المعلم والطالب.

وبالنسبة للطلاب السوريين وتجربتهم في التعليم عن بعد، لم تؤتِ أكلها المخطط لها، رغم الحماس الكبير من أهالي الطلاب في بداية انطلاقها، ولكن ما لبث هذا الحماس أن تراجع ووصل إلى درجة شبه انقطاع من الطلاب السوريين مؤخراً، مع إعلان وزارة التربية التركية قرارها بنجاح جميع الطلاب لهذا العام بدون امتحانات أو اختبارات للفصل الثاني.

المتضرر الأكبر طلاب الصف الأول الابتدائي

كان المتضرر الأكبر من توقف الدوام بسبب الإجراءات الاحتياطية لفيروس كورونا، طلاب الصف الأول الابتدائي، الذي يشكل أكثر الصفوف الدراسية حساسية، كونها نقطة الانطلاق الأولى في الحياة الدراسية، وتعلم مبادئ القراءة والحساب وقواعد الحياة المدرسية.

فما أوشك طلاب الصف الأول السوريون في المدارس التركية، على تعلم القراءة والكتابة ومبادئ اللغة التركية حتى جاء توقف الدوام، ليشكل أيضاً توقفاً لهم عن متابعة تعلمهم، حيث توقف تحصيلهم عند اتقانهم لمبادئ القراءة والكتابة، مما حرمهم من التقدم في اتقان اللغة التركية والمحادثة بها واكتساب مفردات جديدة، وهو ما انعكس سلباً على متابعتهم لدروس التعليم عن بعد، كونهم لم يستطيعوا مجاراة هذه الدروس باعتبار لغتهم التركية ضعيفة ولا زالوا في بداية تعلمها، ومع انتقالهم في العام القادم إلى الصف الثاني ستكون هناك فجوة كبيرة ستسبب لهم تأخراً دراسياً كبيراً.

نهاية العام الدراسي

كان من المفترض أن يكون يوم 19 حزيران/ يونيو 2020 نهاية العام الدراسي الحالي، بعد إجراء الاختبارات المعتادة واستكمال الطلاب لدوامهم الفعلي، لكن في ظل الظروف الحالية تم إنهاء العام الدراسي وفق المعايير التالية:

-اعتماد علامات الفصل الأول لجميع الطلاب كعلامات للفصل الثاني أيضاً.

-نجاح جميع الطلاب بمختلف الصفوف والمراحل.

-من كانت علامات الفصل الأول لا تؤهله للنجاح (أقل من 50%) ينجح بشكل شرطي، على أن يتقدم في بداية العام الدراسي القادم لامتحان بالمواد التي رسب فيها، ويحقق النجاح وإلا يعاد إلى صفه السابق.

-يرسب من تجاوز حد الغياب المسموح به وهي:

• المرحلة الثانوية: 10 أيام غير مبرر و20 يوم مبرر كحد أقصى.
•المرحلة الإعدادية: 20 يوم سواءً مبرر أو غير مبرر.
•المرحلة الابتدائية: حسب النظام التركي لا يوجد رسوب في هذه المرحلة، ولكن تملك إدارة المدرسة ذلك في حال كان الغياب مكرراً بشكل كبير.

-من حقق هذه الشروط يعتبر ناجحاً لهذا العام تلقائياً.

-يستطيع أولياء أمور تلاميذ المرحلة الابتدائية في المدارس التركية (من الصف الأول حتى الصف الرابع) التقدم بطلب لإعادة ابنه دراسة صفه الذي كان فيه هذا العام في حال أراد ذلك.

قواعد أخرى

-البكالوريا والثامن سيشملهم أيضاً اعتماد درجات الفصل الأول، وامتحانات البكالوريا الوطنية (TYT-AYT-YDT) ستجري في 27-28 حزيران القادم وكذلك امتحان الصف الثامن (LGS) في 20 حزيران، وذلك وفق إجراءات احترازية مشددة ضد فيروس كورونا، والتزام المسافة الاجتماعية أثناء الامتحان والاستراحة.

-تنطبق هذه القواعد أيضاً على ما تبقى من الطلاب السوريين في المدارس السورية المؤقتة (الثامن والبكالوريا).

-يمكن لطلاب البكالوريا السوريين في المدارس المؤقتة التسجيل على مفاضلات القبول في الجامعات، اعتماداً على جلاء البكالوريا، ريثما يتم استلام شهاداتهم (ثانوية التعليم المفتوح) التي تأجل امتحانها حتى شهر أيلول.

إقرأ المزيد:

هل سينتهي نظام الأسد برحيل بشار الأسد…؟

مدرسون سوريون في مدارس تركية … وقائع وتحديات

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.