الطفلة السورية التي”تَتَكَلَمُ بِعِيونها ..! “

يسار زهوري

“شهــد.. طفلة سورية لاجئة في البقاع اللبناني في مخيم القادرية.
قابلها فريق ‫#‏لأنك_إنسان‬ ‫#‏البقاع‬ خلال جلسته الأولى في المخيم، وكالعادة اصطفّ الأطفال في حلقات منتظمة وبدأنا التعارف !
حظيت شهد بالقَبول منذ اللحظة الأولى، جلستُ التقطُ لها بعض الصور بعد أن رَحّبتُ بها، وحان موعد التعرف على الأطفال، عرف كل طفل عن نفسه حتى أتى دور الصغيرة شهد، سُئِلت شهد عن اسمها فلم تجب!
سُئلت للمرة الثانية وأيضاً لم تُجب ! تبادل أعضاء الفريق بعض النظرات الدالة على الحيرة، شجعتها إحداهن: تكلمي ياصغيرتي ما اسمك ؟
ردّت صديقة شهد : شهد لا تتكلّم، ولا تسمع أيضاً !
فوجئنا بهذا للوَهلة الأولى، لكننا تأقلمنا مع الموقف بسرعةٍ ، كانت شهد متقبلة لوضعها ولاتتردد في إبداع طرق جديدة للتواصل بالحركات..
واصلت شهد كَسب الإعجاب من خلال إصرارها على المشاركة في كافة النشاطات حتى أنها أصرّت على المشاركة بنشاط (من هذا؟)، وهو نشاط يقوم الطفل بتغطية عينيه ويتلمس وجه أحد الأطفال الأخرين، وعليه معرفة هويته من خلال اللمس فقط !
فقدت شهد حاسّة أخرى من حواسها عندما غطينا عيونها، تلمّست وجه طفل من أصدقائها، غيرنا أماكن الأطفال ونزعنا الغطاء عن عيونها فتوجهت شهد مباشرةً إلى صديقها الذي تلمست وجهه وأشارت له!
أثارت شهد دهشتنا جميعاً لنباهتها ونشاطها، شهد كانت نجمة الجلسة ومحورها ومحط إعجاب جميع الموجودين بمن فيهم رفاقها الأطفال..
شهد تلك الصغيرة التي طَبَعَت شيئاً من روحها في قلوبنا.. وتَكلّمَت بِعِيونها.. ” .

فريق لأنك إنسانانسان2

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.