الشعب يحضر في تركيا -أحمد العربي

أردوغان ..العبور العظيم…
.انتصار للشعب التركي كله..
.مزيد من تحقيق للديمقراطيه..
.انتصار لكرامة الانسان..
.لحريته ..وللعدل..
.مزيد من فصل السلطات وضبطها..
.عودة الامور للشعب في كل الامور..
.رفع اليد عن الشعب من رجال المال..
والاعمال والجيش والامن..
.الكل يقع تحت سلطة الشعب.
.الشعب يحضر في تركيا…بأزهى ..مظاهره..

اولا. نجاح اردغان بالحصول على الرئاسه التركيه .بالدورة الاولى بمواجهة مرشحين آخرين الاول يمثل كل المعارضه تقريبا.والاخر يحاول ان يعبر عن المكون الكردي . وبكل الاحوال نجاح اردغان يعبر عن قبول شعبي يتجاوز النصف عن سياسات اردغان وحزبه في كل المناحي التي تطال حياة الشعب التركي. .والاهم هنا ايضا ان هذه الانتخابات ولاول مرة في تركيا تتم من الشعب مباشرة وليس عبر المجلس النيابي..وهذا ايضا تعبير ادق عن ارادة الناس…

ثانيا. بثبات وبدقه وبتصاعد ايجابي وعبر اربعة عشر عاما . نشأ حزب العداله والبناء التركي .وطرح نفسه ضمن المسرح السياسي التركي .ولينجح بسرعه قصوى .وليكون في واجهة المشهد السياسي .وليكون الفاعل الاول.. مع التسليم ان حزب العداله.. هو استمرار لتيار ديمقراطي يتصالح مع المكون الثقافي والتاريخي للمجتمع التركي (الاسلام). ويعمل لرفع تغول الجيش والامن والرؤى العلمانيه الاقصائيه عن واقع الحياة التركي..من عدنان مندريس رئيس الوزراء السابق الذي اعدمه الانقلاب العسكري. وعبر احزاب ديمقراطيه رفعت الشعارات الاسلاميه وكانت تقصى وتلغى دوما . وتعيد تسمية نفسها بين السعادة والفضيلة و..الخ.. وبثبات وتضحيات وتطور انتجت اخيرا حزب العداله.. الذي ابعد الطروحات الاسلاميه الفجه من خطابه.. وخاطب جموع الناس من حقها بالعدل والحرية والحياة الافضل.. ومن خلال الديمقراطيه..

ثالثا. لم يكن طريق اردغان وتياره قبل حزب العداله.. وبعد تشكيله مفروشا بالزهور.. فاردغان نفسه وقع ضحية الدس السياسي وحوكم وحكم عليه. ونعلم انه خرج من السجن لقيادة حزبه والحكومه ليصنع تقدم تركيا العظيم عبر سنوات حكمهم للان.. وكان لا بد من تنظيف الديمقراطيه التركيه من الاقصاء والوصايه..اقصاء المختلف مع العلمنه الفجه التي وصلت لرفض مظاهر التدين والحجاب وغيره في كل مرافق الدولة بما فيها المدارس والجامعات .ودافع ونجح عن حق الاختلاف وحرية الانسان ان يتصرف بما يراه مناسبا له .ولا يضر بالبلد او بالقيم الديمقراطيه..

رابعا. اما الاقصاء فكان في صلب الدستور الذي فصل على مقاس حزب واحد حزب المؤسس اتاتورك. حيث وضع نصوصا تقضي بوصاية الجيش على الدوله والمجتمع تحت دعوى حماية الديمقراطيه والعلمنه.. مما اعطى سلطة شبه مطلقه لصناعة انقلابات عسكريه عده تعيد الهيمنه لطبقه المال والسياسه والجيش على مقدرات الشعب التركي وحياته.. يعني بتسميه اخرى دكتاتوريه الجيش في مواجهة ديمقراطية مدعاة.. وهذا انعكس على واقع حياة الشعب التركي .فالبلد الغني والمتد والمنتج والعميق تاريخيا. كان يرزح تحت مستوى اقتصادي منخفض ومديونيه وتضخم فلكي في الاقتصاد . وطبقه الحكم والجيش تعيش في النعيم على حساب الشعب.. وكان لا بد من معالجة ذلك بحكمة وتدرج ورويه.. فمصير .مندريس. ما زال حاضرا كاعدام والغاء الاصلاحات. والانقلابات حاضره في الوجدان والانقلابيين بين صفوف الشعب…

خامسا. كان على حزب العدالة .. ان يعمل على جبهات مختلفه.. الاول منها والاهم ان ينجح واقعيا .باستثمار امكانيات الشعب وموارده لصناعة معجزة تقدم اقتصادي رائع.. تحول الدوله لدولة ناجحه اقتصاديا وليتصلب عود الليره وليعيش الشعب التركي بمستوى من العيش المقبول محققا الكفايه والعدل.. ومعطيا الفرصة لكل الناس ان يتقدموا في سباق الحياة الافضل.. صنعت المرافق العامة كمعجزة وقدمت للناس فرص العمل والتعلم وحققت الضمان الصحي بحدود مقبوله وتطمح للمزيد.. تعطي الصلاحية للبلديات والمراكز المحليه لتحسين مستوى المعيشه والرفاه لكل الناس.. وتحولت تركيا بوقت قياسي من مدين لدائن وامامها مستقبل اقتصادي واعد..والاهم ان كل ذلك ينعكس على حياة كل الناس بالافضل..

سادسا. عملت حكومة العداله بهدوء ورويه ولكن بوضوح رؤيه وحزم. على استعاده القرار للشعب عبر مؤسساته الديمقراطيه.. فعدلت من قوانين الاقصاء العلمانيه.. وحجمت من تغول الجيش والامن . واعادت هيكله القضاء ليكون قضاء معبرا عن الشعب وليس عن الطبقه الحاكمه .. وكل ذلك عبر برلمان منتخب وبارادة شعبية صريحه.. وكانت دورات الانتخابات المتتاليه للبرلمان لثلاث مرات.. وزيادة اسهم حزب العداله ومشاريعه واصلاحاته في كل انتخابات جديده. تعبير عن قبول شعبي بالسياسات وتفويض للاستمرار بها لفترة انتخابية قادمه.. والتي كان احد تعبيراتها .الانتخابات البلديه السابقه والنجاح الرائع والمتقدم لجماعة الحزب فيها..وآخرها انتخاب اردغان للرئاسه من الدورة الاولى بالاقتراع الشعبي المباشر..

سابعا. وعند الحديث عن السياسات الخارجيه لتركيا .بعد وصول حكومة العداله.. يمكننا توصيفها بالثورة والتغيير شبه الكامل.. فبعد ان كانت تركيا حليف مطلق للغرب وريبته (اسرائيل) .في منطقتنا العربيه.. مع احتلال فلسطين ومعترفه بالكيان الصهيوني وتقف دوما في صف (اسرائيل) في كل حروبها ضد العرب.. وسرعان ما تغير الموقف فاولها كان رفض تركيا دخول قوات التحالف الدولي لاحتلال العراق. رغم وجود امريكا وحلف الناتو به .وهذا تغير نوعي جديد. تصفير المشاكل مع دول الجوار والتعاون مع كل الاطراف. التنقل بالجواز والغاء الغيزا مع الاغلب الاعم. التبادل التجاري الواسع. نصرة الشعب اللبناني ضد اعتداء (اسرائيل) في 2006. ونصرة غزة في كل الاعتداءات عليها.والعمل لرفع الحصار عن غزة ومواجهة الكيان الصهيوني في كل المحافل الدوليه وحق الشعب الفلسطيني بدولته وبالعودة لارضه.. كل ذلك صنع رافعه جعلت الغرب و(اسرائيل) والدول الاستبداديه التابعه تعيد حساباتها مع تركيا..

ثامنا. كان لتعاطي تركيا حزب العداله وعلى رئسها اردغان مع الربيع العربي كنصير استراتيجي لحقنا بالحرية والكرامة والعدالة والدولة الديمقراطيه. موقفا استراتيجيا ومرحبة بذلك ومعتبرته مقدمة لانتقال المنطقه كلها لمرحلة الانتصار للانسان وشعوب المنطقه وحقهم بحياة افضل.. وهذا ظهر مختلفا بالمطلق مع الغرب الصامت والفاعل في دمار المنطقه وانتقالها لحروب اهليه. بادارة الصراع في سوريا ضد الشعب السوري .ولعودة النظام السابق لمصر ولرعاية الصراع ودعمه في ليبيا واليمن ..كل ذلك لصالح الانظمة المستبدة التابعة والنظام العالمي غربه وشرقه و(اسرائيل).وعملوا بالمباشر لضرب استقرار تركيا عبر النفخ في موضوع حديقه استنبول وما رافقها من عنف. او التأثير على الاقتصاد التركي والاساءة لليرة. او من خلال ادعاءات بحالات الفساد .او بالنفخ بظاهرة فتح الله غولان..رغم كل ذلك استطاعت تركيا الديمقراطيه وشعبها المتماسك والمستفيد من سياسات الحكومه وحزب العداله وعلى رئسها اردغان. ان تواجه هذه الهجمه وان تخرج منها منتصرة. سواء في الانتخابات البلديه او محاصرة الفاسدين. واخيرا انتصار اردغان الرائع في انتخابات الرئاسه..

.اخيرا. انتصار اردغان الان انتصار لتركيا الصاعده في مسيرتها الديمقراطيه. في القبول الشعبي في تحسين مستوى معيشه شعبها .في دورها الاقليمي نصيرة للحق والخير والتقدم لها ولكل دول المنطقه.. هي رأس حربة صدام مع كل اعداء المنطقه.وهي اهم اركان الانتصار ..لذلك كان نصر اردغان نصر لنا كعرب ولربيعنا ولنا كسوريين تحت الرعاية في الدولة التركيه. وكسوريين في ثورتنا من اجل الحريه والكرامة والعدالة والدولة الديمقراطيه. .عاشت تركيا دولة صديقه وشعبا شقيق..
.عاشت الثورة السوريه ..
.عاش شعبنا السوري العظيم..

..احمد العربي…
13.8.2014…

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.