الشعب اللبناني قرر عودة الاحتجاجات إلى الساحات وسط انهيار اقتصادي كبير

عشرات المواطنين اللبنانيين تظاهروا في “ساحة الشهداء” وسط العاصمة بيروت قرب مبنى الوزارة، احتجاجاً على استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وقطعوا حركة السير في الطريق.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

أقدم محتجون لبنانيون، تحت وطأة الظلام الحالك الذي يلف العاصمة اللبنانية وكافة المناطق اللبنانية دون استثناء، في انقطاع شبه كامل للكهرباء، الاثنين 7 حزيران/ يونيو 2021، على قطع الطرق عند تقاطعات رئيسية في بيروت ومداخلها احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية غير المسبوقة التي يعيشها لبنان.

وشهدت مختلف المناطق اللبنانية تحرّكات شعبية احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وتدهور قيمة العملة الوطنية.

قطع الطرقات

شملت الطرق المقطوعة في بيروت تقاطعات منطقة فردان، عائشة بكار ودار الطائفة الدرزية وهي الأحياء التجارية في العاصمة.

وقطع محتجون الطريق في ساحة الشهداء عند مسجد محمد الأمين، وسط العاصمة اللبنانية ومداخل الضاحية الجنوبية لبيروت عند منطقة قصقص وكورنيش المزرعة الرئيسي.

وفي طرابلس، شمالي لبنان قطع عدد من المحتجين الطريق عند ساحة عبد الحميد كرامي “النور” لبعض الوقت، في حين أقدم محتجون على قطع الطريق عند طلعة مشروع القبّة أيضا.

وأفادت غرفة “التحكم المروري” في تغريدة على حسابها عبر “تويتر” عن “قطع السير عند مستديرة إيليا في مدينة صيدا”. وأعرب المحتجون عن سخطهم وعدم قدرتهم على التحمل وأعلنوا عن ثورتهم على من قرر تجويعهم.

الشعب يقرر

كانت العاصمة اللبنانية شهدت احتجاجات غاضبة، الأحد 6 يونيو/حزيران 2021، حيث هاجم المحتجون مبنى وزارة الاقتصاد في العاصمة بيروت، وحاولوا تحطيم بابه لاقتحامه، قبل أن تبعدهم قوات الأمن عن المكان.

عشرات المواطنين اللبنانيين تظاهروا في “ساحة الشهداء” وسط العاصمة بيروت قرب مبنى الوزارة، احتجاجاً على استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وقطعوا حركة السير في الطريق.

كما تجمع محتجون عند بعض مداخل مقر البرلمان، قرب “ساحة الشهداء”، مع وجود تعزيزات أمنية لمنع المتظاهرين من تجاوز جدران إسمنتية وحديدية للمبنى.

وتحت عنوان “الشعب يقرر”، نفذ نشطاء، الأحد، وقفة احتجاجية، أمام مبنى لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا) وسط بيروت، للمطالبة بـ”سحب الثقة من المنظومة الفاسدة”، وفق شعاراتهم.

المتظاهرون أغلقوا الطرق والشوراع الرئيسية في المدن اللبنانية(وكالة الأناضول )

البداية في 2019

يشهد لبنان، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، احتجاجات شعبية تتهم النخبة السياسية الحاكمة بـ”الفساد وانعدام الكفاءة”.

وبحسب تقديرات رسمية، وقع الانفجار في عنبر بالمرفأ كان يحوي نحو 2750 طناً من مادة “نترات الأمونيوم” شديدة الانفجار، كانت مصادرة من سفينة، ومخزنة منذ عام 2014، ما أسفر عن 200 قتيل وأكثر من 6 آلاف مصاب، فضلاً عن دمار مادي هائل بالأبنية السكنية والمؤسسات التجارية.

وجراء خلافات سياسية بين رئيس البلاد ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، يعجز لبنان عن تشكيل حكومة لتخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، والتي استقالت بعد 6 أيام من انفجار المرفأ.

عودة احتجاجات لبنان (أ ف ب)
مصدر وكالة الأنباء اللبنانية الأناضول فرانس برس
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.