السيناريوهات المحتملة بعد سقوط الرقة في يد الـ PYD

خاص للأيام - عبد القادر موسى

تدخل معركة الرقة مراحل حاسمة بين ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية المدعوم من قبل التحالف الدولي وتنظيم الدولة الإسلامية، وسط معلومات تفيد بتقدم قوات “قسد” نحو أسوار المدينة القديمة.

ويرى مراقبون أن مدينة الرقة قد سقطت عسكرياً بيد المليشيات الكردية، وأن تنظيم الدولة سيترك عاصمة الخلافة بسبب الضربات التي يتلقاه من عدة جهات.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه، ما هو مصير مدينة الرقة بعد خروج تنظيم الدولة منها؟؟ وكيف سيتم التعامل مع كل الأطراف المتصارعة على الأرض؟؟

يقول المحلل السياسي حسام نجار لـ جريدة الأيام: أن الرقة ستكون لمن يصل إليها أولاً، وسنرى تسابق كل القوى للوصول لعاصمة البغدادي المفترضة وأن تنظيم الدولة “داعش” سيتبخر بسرعة كبيرة ونرى هذا الانهيار السريع للتنظيم لأنها تتلقى ضربات من عدة جهات.

ويرى النجار أن الرقة لن تهدأ حتى بعد خروج “داعش” منها فهي ستكون نقطة صراع متبادل بين كل القوى المتصارعة عليها لأسباب كثيرة، أهم هذه الأسباب رغبة الروس والايرانيين للوصول والتمركز فيها، كذلك رغبة الكرد وميليشيا الجربا السيطرة عليها بالإضافة لرغبة تركيا ضرب عدة عصافير بحجر واحد.

ويوضح النجار أنه من خلال التشكيل السريع لما يسمى مليشيات العشائر حالياً بقيادة نواف البشير، والاستفادة من أهل العشائر المتوافقين مع البشير سيتم زعزعة “داعش” من الداخل وسيكون قدم السبق للبشير، إن لم يسرع الباقي لفرض السيطرة على المنطقة عسكرياً.

ويشير النجار أن هناك ناحية مهمة جداً، وهي أن الرقة قد تكون نقطة تسوية، أي أن تدخلها قوات أممية لمنع الصدام والصراع وستكون لفترة محددة هذا في حال تم التوصل لاتفاق بشأنها، والقوات الأممية سيكون عمادها للجيش المصري مع تشكيلة بسيطة من بعض الدول

 

وحول وضع المليشيات الكردية بعد تحرير الرقة، يقول النجار، هناك وعد أو اتفاق أمريكي بأنهم إذا قاموا بتحرير الرقة مقابل الاعتراف لهم بكونفدرالية،

ما يؤكد ذلك ما حدث من عدة أيام بما يخص استفتاء كردستان العراق، غرب كردستان وشرق كردستان يتشكل بشكل كبير ومتسارع.

وبدوره يقول المحلل السياسي راشد صطوف ابن الرقة لـ جريدة الأيام: عسكريا اعتقد أن المدينة ستسقط خلال أيام، لأن المعارك الآن صارت داخل احياء المدينة.

أما فيما بعد طرد تنظيم الدولة “داعش” كما يرى صطوف، فأن سيناريو إدارة المناطق التي يسيطر الـ PYD عليها ستتكرر في الرقة مع بعض التعديلات المرتبطة بخصوصية كل منطقة (منبج على سبيل المثال) وهنالك مساع لإغراء أعضاء المجلس المحلي القديم للانضمام لمجلس الـ PYD.

وهذه المساعي تتم بضغط أمريكي كما يعتقد صطوف، وفِي حال نجاحها فان الشراكة ستكون شكلية لان الـ PYD   لا يقبل بذلك، وإن شرق النهر وشماله اضافة لقوس البادية هو منطقة نفوذ أمريكية ولن يسمحوا لأي طرف آخر بوجوده هناك.

ويؤكد صطوف أن محاولات الإيرانيين والروس وغيرهم نابعة من إدراكهم بأن طرد تنظيم الدولة “داعش” من سوريا، بات قاب قوسين او أدنى وأن مناطق النفوذ ستستقر لزمن طويل بعد طرد “داعش”، لذلك فان كل طرف يحاول ان يوسع منطقة نفوذه ويستنزف مناطق نفوذ الآخرين

ومناطق النفوذ كما يقول صطوف، ستكون أربعة: 1-منطقة أمريكية 2-منطقة روسية 3-منطقة تركية 4-مناطق اشتباك ومناوشات وعض أصابع، الرقة هي قلب منطقة النفوذ الامريكي وعلى الارض ستكون السيطرة لـ PYD مع شراكة شكلية مع أهل المدينة.

أخيراً، يبدو أن صيف هذا العام سيكون حاراً كثيراً على كل الأطراف المتنازعة في سوريا، وخاصة بما يخص الأحداث الجارية في الرقة وأيضاً ما يجري في جنوب البلاد درعا، إذ ستوضح هذه المعارك مكانة ومواقع القوى المتصارعة وخرائط نفوذها.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.