السعودية تلغي نظام الكفالة وتعتمد نظاما جديدة لعقود العمل

بدءًا من 14 أذار/ مارس من العام المقبل، ستسري المبادرة الجديدة التي تقول وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، إنها تعتمد على مفهوم التعاقد بين طرفي العلاقة واتفاقهما المسبق الذي سيتم توثيقه بعقد رسمي، دون منح صاحب العمل المزايا السابقة في نظام الكفالة.

الأيام السورية؛ داريا محمد

تتجه المملكة العربية السعودية، إلى إلغاء نظام الكفالة، الذي يحدد العلاقة بين العمال الأجانب الوافدين وأصحاب الأعمال السعوديين.

تحسين العلاقة التعاقدية للعاملين الوافدين

أطلقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في السعودية، الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني2020، مبادرة جديدة لـتحسين العلاقة التعاقدية للعاملين الوافدين في القطاع الخاص لديها مِن شأنها إلغاء نظام “الكفيل”.

وقالت وزارة الموارد البشرية (وزارة العمل) في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي في تويتر: “إن مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية هي إحدى مبادرات برنامج التحول الوطني، وتستهدف دعم رؤية الوزارة في بناء سوق عمل جاذب، وتمكين وتنمية الكفاءات البشرية وتطوير بيئة العمل”.

وأضافت: “المبادرة تتكون مِن 3 خدمات رئيسية وهي “خدمة التنقل الوظيفي وتطوير آليات الخروج والعودة والخروج النهائي للعامل”.

وتشمل المبادرة – وفق الوزارة – جميع العاملين الوافدين في منشآت القطاع الخاص ضمن ضوابط محددة تراعي حقوق وطرفي العلاقة التعاقدية على أن تدخل المبادرة حيز التنفيذ، يوم 14 مارس/ أذار 2021 المقبل.

تفاصيل المبادرة الجديدة

وبدءًا من 14 أذار/ مارس من العام المقبل، ستسري المبادرة الجديدة التي تقول وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، إنها تعتمد على مفهوم التعاقد بين طرفي العلاقة واتفاقهما المسبق الذي سيتم توثيقه بعقد رسمي، دون منح صاحب العمل المزايا السابقة في نظام الكفالة.

ومن أبرز ملامح مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية، التي ستسري العام المقبل على جميع العاملين الوافدين في منشآت القطاع الخاص، باستثناء المهن الخمس المشار إليها، 3 خدمات رئيسية، هي: خدمة التنقل الوظيفي، وتطوير آليات الخروج والعودة والخروج النهائي.

وتتيح خدمة التنقل الوظيفي للعامل الوافد الانتقال إلى عمل آخر عند انتهاء عقد عمله دون الحاجة لموافقة صاحب العمل.

كما تحدد المبادرة آليات الانتقال خلال سريان العقد، شريطة الالتزام بفترة الإشعار والضوابط المحددة، وتسمح خدمة الخروج والعودة للعامل الوافد بالسفر إلى خارج المملكة وذلك عند تقديم الطلب مع إشعار صاحب العمل إلكترونيًا.

وتُمكن خدمة الخروج النهائي العامل الوافد من المغادرة بعد انتهاء العقد مباشرة مع إشعار صاحب العمل إلكترونيًا دون اشتراط موافقته.

نظام الكفالة

أحد الأنظمة القانونية المطبقة في المملكة العربية السعودية، الذي يتم من خلاله تحديد العلاقة بين العامل الوافد إلى المملكة وبين صاحب العمل الذي ينضم لكفالته، هو نظام يطبق على جميع الوافدين العاملين فيها من رجال ونساء.

يقضي هذا النظام بجعل الوافد على كفالة شخص سعودي سواء كان شركة أم شخص، وبموجب هذه الكفالة يكون الكفيل هو المتحكِّم في التصرفات التي يقوم بها الوافد، كالانتقال من عمل إلى آخر، أو السفر داخل أو خارج المملكة، أو شراء سيارة، أو إتمام بعض الإجراءات الحكومية التي لا يمكن للعامل المقيم في المملكة العربية السعودية القيام بها إلا بعد الحصول على موافقة الكفيل.

ووفق النظام، عند الدخول والخروج من السعودية للوافد لا بد من استخراج ما يسمى بتصريح الخروج والعودة، وهو ما يعني موافقة الكفيل على تنقل الوافد خارج حدود المملكة لفترة معينة، تبدأ من شهرين إلى السنة، إذ تختلف تكلفة التصريح حسب المدة المطلوبة من قبل الوافد.

كما يصدر الإقامة للمكفول، ما يجعل إقامة الوافد قانونية. تكون هذه الإقامة سنوية وتجدد مقابل مبلغ معين من المال يقوم الكفيل بدفعه لمكتب العمل من أجل إصدار وتجديد إقامة العاملين لديه والأمر نفسه يسري على التأمين الطبي.

طالما أن الوافد أو الوافدة على كفالة كيان سعودي، يستطيع العاملين في السعودية إحضار عائلتهم والمكونة من الزوج أو الزوجة والأولاد للعيش معهم على كفالتهم الشخصية واستخراج إقامات لهم للعيش بشكل قانوني في المملكة على أن يتحمل الوافد مصاريف إقامة العائلة بأكملها كأي كفيل آخر.

ويُطبق هذا النظام في السعودية منذ أكثر من سبعة عقود، ويتم تطبيقه أيضاً في العديد من الدول الخليجية.

انتقادات نظام الكفالة

لاقى نظام الكفالة العديد من الانتقادات؛ وذلك لأنه يحد من حرية العامل في التنقل والسفر والعمل، ويستغل بعض الكفلاء العامل الوافد من خلال الامتناع عن صرف مرتبه الشهري، والضغط عليه للتنازل عن حقوقه، وكذلك قيام الكفيل باالمتناع عن نقل كفالة العامل، وتصل في بعض الأحيان إلى تسفيره مما يدخله في عملية المساومات، وغيرها من الخلافات.

ويؤدي إساءة استعمال هذا النظام من خلال بعض الكافلين، إلى إلحاق الضرر بحقوق العمال المكفولة لهم في أحكام النظام السعودي، وكذلك يؤدي إلى نفور الكفاءات من العاملين من الانتقال للمملكة من أجل العمل فيها وهو الأمر الذي يتأثر به سوق العمل في السعودية بشكل كبير.

وخلال السنوات الماضية طالبت المنظمات الحقوقية الدولية منها: منظمة العفو الدولية ومنظمة العمل، وغيرها منظمة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، طالبت المملكة بإلغاء نظام الكفالة وسن قوانين تتيح التوازن بين حقوق العمال وواجباتهم.

مصدر ، وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية د ب أ، ، موقع محتويات صحيفة مال الاقتصادية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.