الزّعتري وهدى- نهى شعبان

حالة من الرعب والخوف اجتاحت مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن حال سماعهم بقدوم عاصفه ثلجيه ستضرب المملكه , اذ انهم يعرفون سلفا” أن معاناتهم ستتكرر هذا العام ايضا” خاصة في فصل الشتاء, ورغم الجهود الفرديه والإغاثيه التي تنشط منذ أربع سنوات في المخيم مازالت معاناتهم تتفاقم والشريحة الأكثر تعرضا” للضرر من هذه العاصفه هم الأطفال, خاصة اولئك اللذين لا يملكون الأحذيه فيدوسون على الوحل والطين بأقدامهم البارده
حصل الكثير من العائلات في الزعتري على كرافانات تقيهم من العوامل الجوية. ولكن بعض اللاجئين لا يزالون يسكنون في الخيام.
(اول ما سمعت انه في عاصفه جاية عالمخيم خفت كتير ” تقول ليال البالغه من العمر 12 عاما” والتي لم تكن ترتدي ملابس شتويه تقيها برودة الجو “منشان الله مابدي موت انا واخواتي ساعدونا منشان ما نغرق او نموت من البرد متل ما حدث لغيرنا السنه الماضيه ) فمنذ ثلاثة أيام ومع التحضير لقدوم العاصفه واشتداد الرياح التي سبقتها تسببت بانخفاض شديد في درجات الحرارة ومع قدوم الثلج والأمطار بدت الحياة شبه مستحيلة لعشرات السكان القاطنين في الخيام
وتحولت المساحات التي وفرتها اليونيسف لملاعب للأطفال الى ملاجىء. تحوي البطانيات والفرش ومدافىء كهربائيه ويقطنها منذ ثلاثة أيام العشرات من النساء والأطفال من جميع الأعمار, معظمهن وحيدات مع أطفالهن, فأزواجهن إما قتلوا أو لا يزالون في سوريا, ولا تسمع سوى بكاء الاطفال, ولا ترى غير التعب على وجوه الأمهات.
تقول أم محمد والدموع في عينيها: وهي أم لثلاثة أطفال ” أنا هنا منذ ثلاثة أيام لم أنم فيها على الإطلاق ” هذه أصعب أيام أمر بها منذ قدومي الى الزعتري منذ خمسة اشهر ” لقد فقدت كل شيء في سوريا بيتي وزوجي وها أنا الأن أخاف أن أفقد أولادي في هذه العاصفه, أخاف أن تكون هناك أكثر من عاصفه , مما سيجعل الحياة أكثر صعوبه لي ولأطفالي لقد عانوا الكثير في سوريا ويبدو أن معاناتنا ستستمر هنا في المخيم, وعدوني منذ قدومي أنهم سيعطوني كرافان ولغاية الأن لم يعطوني شيء ما زلت أسكن في خيمة
ويؤكد مراسلنا أن العاصفه التي اطلق عليها هدى اقتلعت عددا” من الخيم بعد أن وصلت سرعة الرياح الى 100 كلم في الساعة وغرقت قطاعات واسعه في المخيم بالظلام بعد تكرار تعطل المحول الكهربائي نتيجة الحمل الكهربائي الزائد
مضيفا” أنه تم رفع عدد خيم الطوارىء والإيواء, بسبب كثرة عدد المتضررين . وبلغ عدد الخيم المتضرره 80 خيمة الى الأن وتم نقل 5 عائلات سوريه ممن يسكنون الخيام الى كرافانات في مخيم الازرق
منوها” الى أن ادارة المخيم قد سمحت لبعض السكان, الخروج لأقاربهم خارج المخيم قبل بدء العاصفه بيوم, وقد بلغ عدد طلبات الاجازه التي تم تقديمها أمس الى” 160″ طلب , وتمت الموافقه على” 3 ” طلبات فقط
وكانت إداره المخيم واليونيسف ومفوضية شؤون اللاجئين قد بدأت بالاستعداد لهذه العاصفه مسبقا” واتخذت التدابير الإحتياطيه اللازمه للحد من الأضرار الناجمه عنها
اضافة”الى اللجان الشبابيه وفرق اغاثيه محدوده كفريق ثابت التطوعي اللذين بدؤا عملهم قبل قدوم العاصفه على مساعدة الأهالي في أي شيء يستطيعون القيام به سواء بالاخلاء او بتقديم يد العون لهم لحين انتهاء العاصفه
ووزعت على اللاجئين من قبل الهلال الأحمر الإماراتي( 30 ألف) بطانيه
ويذكر أن المفوض السامي لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيرس قام اليوم الخميس بزيارة الى المملكه لحشد المجتمع الدولي لمساندة ودعم الأردن في استضافة اللاجئين السوريين وفق مسؤول الاعلام والتعاون لدى المفوضيه علي بيبي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.