الزي الشعبي في مدينة حلب…تراث الأصالة

الأيام السورية؛ علياء الأمل

الزيّ الشعبي لأهالي حلب مرتبط بالرقصات العربيّة المتنوّعة الأصيلة؛ والتي تتشابه أزياؤها في جميع المحافظات السورية. هذا اللباس لوجهاء الحارات وكبارها من “القبضايات” أو من الميسورين الذين يتميزون بالثراء والشجاعة.

لباس الرجل في حلب-مصدر الصورة: ايسيريا

إنّ اللباس العربي مؤلف من عدة قطع أساسيّة هي الشروال، السمنية، العرقية، قميص الملس، الصدرية، الملسان، الكمر،المنتوفة الحمراء أو السوداء، الشالة، وأكثر ما يميز الزي العربي الزركشة أو التخريج والتي يعود تاريخها إلى عهد الدولة الأموية.

لباس الرجل

يتألف عند الرجل من قنباز وتحته خاصة متواضعة إضافة إلى الشروال الذي يرتديه تحت القنباز، والصدرية، والفروة، والحطاطة، والعباءة الجبلية العربية، التي تصنع من وبر الإبل للاستخدام الشتوي، وتتطرز بالألوان الذهبية على طرفي العنق، أما الصدرية فتنسج من الخيوط الحريرية الملفوفة على بعضها، والمطرزة من الأمام وليس لها أكمام.

كما يضع الرجل على رأسه العرقية والعكال والكفية والبريم ولها شرابة من الخلف، أما أحذيته فهي الخف والبسطار أي الجزمة ذات الساق والقبقاب أيضا.

مع تقدّم الوقت تطورت أنماط اللباس عند الرجال والنساء، لمدينة تميزت بزيّ خاص كان يرتديه أسلافنا، ويتباين هذا النوع من اللباس تبعاً للمناطق، ويستخدم في صناعة هذا النوع من اللباس أفخر أنواع الأقمشة المطرّزة بخيوط ذهبية اللون، والمزخرفة بأبهى وأحلى التصاميم الهندسية والنباتية.

لباس المرأة

لباس النساء في حلب-مصدر الصورة: ويكيبيديا

أما لباس المرأة فيتكون من الصاية، والأطلس الساتان، والمخمل، والقطنيات، وتتميز بتعشيقها بالأغاباني، والتطريز ويغلب عليها اللون الذهبي، فالمرأة السورية اعتادت على ارتداء هذه الأزياء بطريقة ارتجالية، ويغلب فيها الذوق الفطري المتأثر بخصوصية الطبيعة السورية، وترتدي النساء أيضاً الدراعة وهي معطف مفتوح على طوله من الأمام وله فتحتان جانبيتان في قسمه السفلي، وترتديه النساء القاطنات في حلب وجبل سمعان.

كما ترتدي الطرحة أيضاً فهي عبارة عن غطاء رقيق أسود اللون مستطيل الشكل، يسدل فوق العصبة فيغطيها بالكامل أو جزء منها ويلفّ فوق العنق ويغطي جزءاً من الوجه والكتفين معا.

والمرأة الحلبية بقيت تسدل عليها إزاراً يسترها من مفرق رأسها حتى أخمص قدميها، وتضع على وجهها منديلاً رقيقاً يمكّنها من رؤية الطريق أمامها اسمه الباجايا، كما ترتدي النساء: الملحفة، وهي ملاءة سوداء غزلية مع التنورة المزخرفة والفوقانية التي تحتوي منديلاً لتغطية الوجه إضافة إلى السروال والتنورة والصدرية والقميص. وتقوم الفتاة الصبية بتحضير الثوب السراقبي النسائي لعرسها وهي شابة، وتضع النساء على رأسها العمامة العالية؛ وهي بشكل مخروطي أو أسطواني والطرحة المزخرفة بالخرز الملون والمشبر وهو منديل حريري أسود؛ يبلغ طوله مترين.

أما أحذية النساء فهي السمت؛ وهو خف يصل إلى الركبة، والبابوج وهو خف دون كعب إضافة إلى القبقاب المطعم.

مصدر البيان عكس السير
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.