الراعي: لعودة اللاجئين إلزامياً تفادياً لاستغلالهم

الأيام السورية؛ فاطمة عثمان - بيروت

يستمر مسلسل الترهيب الذي يعيشه اللاجئون السوريون في لبنان مخافة ترحيلهم إلى سوريا، ففي ظل التصريحات المتتالية لترحيلهم، جاء تصريح البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، والذي دعا من خلاله لإلزام اللاجئين بالعودة إلى سوريا، ليشكل مزيداً من الضغط في موضوع اللاجئين.

شارل جبور-فيسبوك

النظام يعرقل العودة

كلام الراعي، الذي دعا السلطات اللبنانية للاهتمام بقضية اللاجئين، كي لا يتمّ استغلالهم بأعمال إرهابية، ليس بجديد، فهو كرر ما قاله بعيد زيارته إلى طرطوس في العام 2015. في هذا السياق، أكّد رئيس جهاز

الإعلام في حزب القوات اللبنانية شارل جبور ل “الأيام السورية”، أنّ نظام الأسد هو من يعيق عودة اللاجئين، وهو يعرقل عودتهم عن سابق تصور وتصميم، وفق تقارير دولية، كما يمنع مراقبي الأمم المتحدة من إجراء التفتيشات اللازمة على هذا المستوى.

طريق عودة اللاجئين لا يمر بدمشق

ولفت جبور إلى أنه من خلال زيارة الرئيس عون إلى موسكو، تبيّن أن طريق عودة اللاجئين لا يمرّ بدمشق، بل من موسكو، وواشنطن، وباريس، ولندن، وبروكسل، وهذه مسألة أصبحت معروفة.

وأردف رئيس جهاز الإعلام في حزب القوات اللبنانية، أنّ إحدى نقاط البيان المشترك الذي صدر عن القمة اللبنانيّة الروسيّة تقول؛ إنّ عودة اللاجئين تستدعي ظروف اجتماعية، واقتصادية غير متوافرة لغاية اليوم، وهذه الظروف مرتبطة بالمجتمع الدولي.

عبد الرحمن العكاري-فيسبوك

مواقف إنسانية أم حسابات سياسية؟

في السياق عينه، أكّد رئيس هيئة المتابعة لشؤون اللاجئين السوريين في لبنان، الشيخ عبد الرحمن العكاري، أنّ اللاجئين المتواجدين في لبنان قد فروا من بطش نظام الأسد، وليس من العصابات المسلحة كما ادّعى البطريرك الراعي، وأنّ أكثر المتواجدين هم من المناطق التي احتلها حزب الله.

تعاليم الديانة المسيحية إنسانية

وتمنّى العكاري ألا يتدخل الراعي بقضية اللاجئين إلا من خلال الإيجاب والإنسانية، وأن يلتزم بتعاليم الديانة المسيحية، وأن يكون موقفه إنسانياً بحتاً، بعيداً عن المواقف السياسية، فالإنجيل كما القرآن الكريم يدعو لحماية الإنسان، مذكّراً إياه برسالة بولس الرسول، التي يقول فيها: على الأسقف أن يكون عاقلاً، محتشماً، مضيفاً للغرباء.

وعن الوضع الاقتصادي في لبنان، لفت الشيخ العكاري إلى أنّ اللاجئين لا يشكلون أي عبء، بل يأتون بإيرادات مالية كبيرة للبنان، فهم يستقطبون دعم الدول المانحة، وهم ليسوا عالة على أحد، داعياً الراعي إلى السعي لإسقاط النظام، السبب الرئيسي لتهجيرهم من ديارهم.

احتلّ لبنان المركز الثاني عالمياً، والأول عربياً في تصنيف الدول الأكثر عنصرية في العالم، وفق موقع “إنسايدر مونكي” الأميركي الذي جمع استطلاعين للرأي منفصلين، صنّف على أساسهما أكثر 25 دولة عنصرية في العالم.

مصدر خاص الأيام السورية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.