الرئيس عليكم و اللاجئين علينا

من صحيفة النهار اللبنانية اخترنا لكم تقريرا عن زيارة الرئيس الفرنسي هولاند إلى لبنان، و مقابلته مع الرئيس تمام سلام،  واطلاعه على الوضع اللبناني في ظل الظروف الصعبة التي يتعرض لها لبنان من الفراغ الرئاسي إلى ازمة اللاجئين، لنتابع معا ما أورده التقرير الذي تمنى فيه الرئيس الفرنسي انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية في اسرع وقت ممكن، موجها الكلام الى اللبنانيين قائلاً: “لكن الجواب لديكم”.

وثمن في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس تمام سلام، شجاعته في مواجهة التحديات الداخلية. وأكد أن فرنسا ستساهم في أزمة اللاجئين السوريين في لبنان عبر تقديم مساعدة مالية تصل قيمتها الى 50 مليون أورو في نهاية هذه السنة ومئة مليون أورو في السنوات الـ3 المقبلة.

وتطرق هولاند إلى تفجيري برج البراجنة، بقوله: “عشية الاعتداءات التي تعرضت لها باريس، حصل اعتداء ارهابي في لبنان، كما لو انه كان هناك تضامن بيننا في المحنة والمأساة”. وإذ نوه بـ”العلاقات اللبنانية- الفرنسية”، أكد ان “فرنسا تقف إلى جانب لبنان، بحكم علاقات التاريخ والقرب الجغرافي، والعلاقات التي نسجت جيلا بعد جيل بين الفرنسيين واللبنانيين، إضافة إلى الثقافة واللغة”.

وقال: “أعبر عن احترامي العميق لشخص سلام ووظيفته، لأنه يقوم بمهامه في ظروف استثنائية، نظرا إلى ما يحصل في الدول المجاورة للبنان، في سوريا والعراق”. وأضاف موجها الكلام لسلام “نحن نعرف الشجاعة التي تحليتم بها لمواجهة التحديات الداخلية، لا سيما التحديات الأمنية واستقبال اللاجئين والإدارة اليومية لشؤون البلاد في ظل غياب رئيس للجمهورية”.

وأعلن أن المساعدة الفرنسية للاجئين السوريين في لبنان، ستصل إلى 50 مليون أورو هذه السنة، و100 مليون أورو في السنوات الثلاث المقبلة.

وقال: “وزير دفاعنا، سيحدد مع وزير الدفاع اللبناني، القيمة المالية التي من الممكن أن توضع من أجل مساعدة اللبنانيين”، مضيفاً “اننا حريصون على أمن لبنان، والسلام في الشرق الأوسط هو سلام فرنسا والعالم، وسوف نعمل على تقديم مساعدات فورية لتعزيز قدرات لبنان الأمنية لمواجهة أي تهديد في الأيام المقبلة”.

وأكد حرصه “على سلامة لبنان ووحدته وسيادته”، معتبرا انه من مسؤولية فرنسا اليوم تجاه لبنان “تجنيد قوى المجتمع الدولي للمساعدة في أزمة اللاجئين، ولبنان بحاجة إلى تعزيز وضعه، ولديه كل ما يحتاجه من أجل التنمية، ونحن سنقوم بهذه المهمة، وفي 27 أيار وزير خارجيتنا سيجتمع مع مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان”.

وختم “زيارتي اليوم، هي من أجل أن أتمنى انتخاب رئيس بأسرع وقت ممكن، لا سيما أن الرئيس (ميشال) سليمان استقبلني في زيارتي الأولى”، آملا أن تسرع زيارته “في انتخاب رئيس”، مستطردا “لكن الجواب عندكم، ونحن نثق بالبرلمان اللبناني في انتخاب رئيس، وهذه مصلحة لبنان والمنطقة والمجتمع الدولي”.

من جهته، تمنى الرئيس سلام على الرئيس الفرنسي أن تستأتف فرنسا الجهود مع جميع الفرقاء لانجاز الاستحقاق الرئاسي، وقال: “كان لقاؤنا مناسبة لتبادل الآراء في كل ما يهمّ لبنانوفرنسا، والاستماع الى وجهة النظر القيّمة للرئيسهولاند، حول العلاقات الثنائية والاوضاع في لبنانوالشرق الأوسط. أودّ أن أشير الى أننا كنا نتمنى أن نتشرفباستقبال الرئيس الفرنسي بمعيّة رئيس الجمهوريةاللبنانية. لكن للأسف فإن هذا المنصب شاغر منذ قرابة عامين بسبب إخفاق نواب الأمة كما تعرفون فيانتخاب رئيس. هذه المشكلة كانت في صلب محادثاتنا مع الرئيس هولاند الذي أكد حرص فرنسا على وحدة لبنانوسيادته واستقلاله، وعلى انتظام عمل المؤسساتالدستورية فيه، الأمر الذي يقتضي في المقام الأولانتخاب رئيس للجمهورية”.
وأضاف: “تمنينا على سيادة الرئيس أن تستأنف فرنسا، بما تملكه من وزن وصداقات مع جميع الفرقاء، الجهود التي سبق ان بدأتها من أجل الدفع في انجاز الاستحقاق الرئاسي في أقرب الآجال”، لافتا الى ان “اجتماعنا كان أيضاً، مناسبة لشكر الرئيس هولاند على الدور الذي تقوم به الوحدة الفرنسية العاملة في إطار قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان الFINUL ، وعلى الدعم الذي قدمته فرنسا ومازالت تقدمه للجيش والقوى الأمنية اللبنانية”.
وذكر سلام: “عبّرنا عن ارتياحنا للتعاون الوثيق في معركتنا المشتركة ضد الار هاب.

وفي هذا المجال جدّدنا للرئيس هولاند التعبير عن تعازينا للشعب الفرنسي الضحايا الذين سقطوا في الاعتداءات الوحشية التي وقعت في باريس في تشرين الثاني الماضي”، مشيراً الى ان “الرئيس هولاند أكد لنا حرصه على أمن لبنان وأهمية حفظ الاستقرار فيه وتجنيبه تداعيات الحرب الدائرة في سوريا”.
وولفت الى انه “كان لنا نقاش معمّق حول ملف النزوح السوري وتبعاته، وما يمكن أن تقوم به فرنسا مباشرة، وفي المحافل الدولية، من أجل مساعدة لبنان في تحمل هذا العبء. كما كانت مناسبة لاستعراض الجهود الدبلوماسية والسياسية المبذولة لحلّ الأزمة السورية”.
وأشار الى أنه وجّهنا للرئيس هولاند التهنئة بنجاح فرنسا في تنظيم قمة تغيّر المناخ التي عقدت في باريس في نهاية تشرين الثاني الماضي، والتي خلصت الى “اتفاقية باريس” التي ستوقَع الاسبوع القادم في نيويورك… كما أكّدنا للرئيس هولاند تمسكنا بقيم الحرية والديموقراطية والتعدّدية، وبتجربتنا الفريدة في العيش المشترك بين ابناء الطوائف والمذاهب المختلفة. وعبرّنا له عن مشاعر الصداقة التي يكنّها اللبنانيون للشعب الفرنسي، وعن تعلّقهم بفرنسا كمركز إشعاع حضاري في هذا العالم”.

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.