الرئيس الأثيوبي آبي أحمد يلوّح بـ”الحرب” لحماية سد النهضة ومصر ترفض

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

قالت الخارجية المصرية في بيان صدر مساء أمس الثلاثاء 22تشرين الأول/ أكتوبر 2019، إنها تتابع بقلق بالغ وأسف شديد التصريحات التي نقلت إعلاميا ومنسوبة لرئيس الوزراء آبي أحمد أمام البرلمان الإثيوبي، ورأت أن التصريحات “تضمنت إشارات سلبية وتلميحات غير مقبولة اتصالا بكيفية التعامل مع ملف سد النهضة، الأمر الذي تستغربه مصر باعتبار أنه لم يكن من الملائم الخوض في أطروحات تنطوي على تناول لخيارات عسكرية. ولم يتسن الحصول على تعليق حول البيان المصري، من السلطات الإثيوبية، التي ترفض وجود طرف رابع في مفاوضات سد النهضة.

اجتماع في واشنطن لكسر الجمود

وذكرت وزارة الخارجية المصرية أن اجتماع وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا، وهي البلدان الثلاثة المتأثرة مباشرة بالمشروع، سيعقد في واشنطن وذلك دون أن تحدد موعده وما إذا كانت الخرطوم وأديس أبابا قد قبلتا الدعوة.

وقالت الوزارة في البيان “تلقت مصر دعوة من الإدارة الأمريكية، في ظل حرصها علي كسر الجمود الذي يكتنف مفاوضات سد النهضة، لاجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن؛ وهي الدعوة التي قبلتها مصر علي الفور”.

التحذير الأثيوبي

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد أكد في وقت سابق الثلاثاء أن بلاده مستعدة لخوض حرب للدفاع عن سد النهضة إذا اضطرت لذلك، وفقا لما نقلته وكالة أسوشيتد برس، لكنه أضاف أن المفاوضات وحدها هي السبيل لحل الخلاف.

وجاءت تصريحات أحمد خلال جلسة للبرلمان الإثيوبي، أجاب فيها عن أسئلة البرلمانيين التي تناولت عددا من المسائل الحساسة، ومن أبرزها مشروع سد النهضة.
وشدد أحمد على أن بلاده مصممة على إتمام مشروع السد الذي بدأه قادة سابقون، لأنه مشروع “ممتاز”، بحسب تعبيره.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي “يقول البعض أمورا عن استخدام القوة (من قبل مصر)، ينبغي التأكيد على أنه ما من قوة تستطيع منع إثيوبيا من بناء سد”.

وقال أحمد “إذا كانت هناك ضرورة للحرب فنستطيع حشد الملايين، وإذا كان البعض يستطيع إطلاق صاروخ، فالآخرون قد يستخدمون القنابل، لكن هذا ليس في مصلحتنا جميعا”.

وأوضح رئيس الوزراء الإثيوبي -الذي فاز بجائزة نوبل للسلام هذا الشهر- أن الحروب لن تفيد أي طرف، لا مصر ولا السودان ولا إثيوبيا، وقال إن السد سيُستكمل بطريقة لن تضر دول حوض النيل، نافيا وجود أي رغبة لدى بلاده في الإضرار بالمصريين.

موقف إسرائيل

في تلك الأثناء، نفت السفارة الإسرائيلية في القاهرة استخدام إثيوبيا نظما دفاعية إسرائيلية لحماية سد النهضة.

وقالت السفارة في صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك “أثيرت مؤخرا بعض الإشاعات عن أن النظم الدفاعية الإسرائيلية تستخدم لحماية سد النهضة”، وتابعت “رغم العلاقات الجيدة التي تجمعنا بدولة إثيوبيا، فإن هذه مجرد إشاعات، ودولة إسرائيل تقف على مسافة واحدة، حيث إن العلاقات مع مصر على أفضل حال”.

وأضافت “توجد بعض المصادر الصحفية العالمية التي أعلنت أنه توجد دولة أخرى هي التي باعت منظومة دفاعها إلى إثيوبيا”، لكن السفارة لم تذكر اسم هذه الدولة، وقالت إن إسرائيل تتمنى أن تحل مسألة السد بين الجانبين المصري والإثيوبي.

مصدر رويترز الجزيرة الأناضول
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.