الذكرى السنوية الثامنة لهجوم النظام السوري بالأسلحة الكيميائية على غوطتي دمشق

يعدُّ هجوم النظام السوري بالسلاح الكيميائي ضدَّ أهالي غوطتي دمشق الشرقية والغربية في 21/ آب/ 2013، أضخم هجوم عرفه العالم بالأسلحة الكيميائية بعد اعتماد اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية

الأيام السورية - كفاح زعتري

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان السبت 21 آب/ أغسطس 2021، تقريراً بعنوان “الذكرى السنوية الثامنة لأضخم هجوم للنظام السوري بالأسلحة الكيميائية على المواطنين السوريين في غوطتي دمشق وما زال دون محاسبة”.

قالت فيه إن هجمات النظام السوري بالأسلحة الكيميائية قد أسفرت عن مقتل نحو 1500 مواطن سوري وإصابة قرابة 11080 آخرين، وأشارت إلى أبرز الأفراد المتورطين باستخدام الأسلحة الكيميائية في النظام السوري تمهيداً لفضحهم ووضعهم على قوائم العقوبات الدولية.

 

أضخم هجوم عرفه العالم بالأسلحة الكيميائية

يعدُّ هجوم النظام السوري بالسلاح الكيميائي ضدَّ أهالي غوطتي دمشق الشرقية والغربية في 21/ آب/ 2013، أضخم هجوم عرفه العالم بالأسلحة الكيميائية بعد اعتماد اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية

وشكَّل هذا الهجوم صدمة للإنسانية والحضارة. وما زالت أسر الضحايا التي فقدت أبناءها وأحبَّتها تنتظر أن يفيَ المجتمع الدولي بوعوده وخطه الأحمر القاضي بمعاقبة النظام السوري، ولكن للأسف الشديد لم يتحقق أيُّ شكل فعال من أشكال المحاسبة حتى الآن.

وقد تأمل المجتمع السوري أن يكون هناك رد فعل حاسم وحقيقي على خرق النظام السوري للخطوط الحمر التي رسمتها له عدة دول كبرى في العالم؛ مما يساهم بالتالي في إحقاق حقوق الضحايا الذين قتلوا أو أصيبوا، ويحقق نوعاً من العقاب الذي يستحقه النظام السوري على ممارساته العديدة المتوحشة ضدَّ المواطنين السوريين.

لكن الأسوأ من الهجوم ذاته كان التَّخلي عن معاقبة النظام السوري الذي قام بالهجوم؛ مما شجَّعه على تكرار الهجمات الكيميائية عشرات المرات بعد ذلك، وساهم في فقدان غالبية السوريين الأمل بالعدالة والقانون الدولي.

تفاصيل هجوم الغوطتين

استعرض التقرير تفاصيل هجوم الغوطتين وأكَّد وجود نية وتخطيط دقيق لدى النظام السوري يهدف إلى إبادة أكبر قدر ممكن من الشعب السوري وذلك من خلال استخدام النظام السوري كميات كبيرة من غاز السارين في وقت متأخر من الليل حيث يكون الأهالي نيام؛ الأمر الذي يُـخفِّض من فرص النجاة، مشيراً إلى أن مؤشرات درجات الحرارة تلك الليلة كانت تُشيرُ إلى انخفاضها بين السَّاعة الثانية والخامسة فجراً؛ ما يؤدي إلى سكون الهواء، وبالتالي عدم تطاير الغازات السَّامة الثقيلة.

وبحسب التقرير فقد قتل في ذلك اليوم 1144 شخصاً اختناقاً بينهم 1119 مدنياً بينهم 99 طفلاً و194 سيدة (أنثى بالغة) و25 من مقاتلي المعارضة المسلحة، كما أصيب 5935 شخصاً بأعراض تنفسية وحالات اختناق>

وطبقاً للتقرير فإن هذه الحصيلة تشكل قرابة 76 % من إجمالي الضحايا الذين قتلوا بسبب الهجمات الكيميائية التي شنَّها النظام السوري منذ كانون الأول/ 2012 حتى آخر هجوم موثَّق في الكبينة بريف اللاذقية في أيار/ 2019.

 

222 هجوم كيميائي على سوريا

سجَّل التقرير 222 هجوماً كيميائياً على سوريا منذ أول استخدام موثَّق في قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان لاستخدام الأسلحة الكيميائية في 23/ كانون الأول/ 2012 حتى 20/ آب/ 2021، كانت قرابة 98 % منها على يد قوات النظام السوري، وقرابة 2 % على يد تنظيم داعش، واستعرض التقرير توزع هذه الهجمات تبعاً للأعوام وبحسب المحافظات أيضاً.

وطبقاً للتقرير فإن هجمات النظام السوري تسبَّبت في مقتل 1510 أشخاص يتوزعون إلى 1409 مدنياً بينهم 205 طفلاً و260 سيدة (أنثى بالغة) و94 من مقاتلي المعارضة المسلحة، و7 أسرى من قوات النظام السوري كانوا في سجون المعارضة المسلحة. كما تسبَّبت في إصابة 11080 شخصاً بينهم 5 أسرى من قوات النظام السوري كانوا في سجون المعارضة المسلحة.

في حين نفّذ تنظيم داعش 5 هجمات كيميائية منذ تأسيسه في 9/ نيسان/ 2013 حتى 20/ آب/ 2021 كانت جميعها في محافظة حلب وتسبَّبت في إصابة 132 شخصاً.

 

توصيات ومطالب

طالب التقرير الأمم المتحدة ومجلس الأمن بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية وعسكرية على النظام السوري في ذكرى استخدامه الأسلحة الكيميائية ضدَّ الغوطتين الشرقية والغربية بريف دمشق، كشكل من أشكال التعويض المعنوي لأسر الضحايا. وملاحقة الأفراد الواردين في التقرير والتحقق في مدى تورطهم في استخدام الأسلحة الكيميائية ووضعهم على قوائم العقوبات والإرهاب.

ورأى التقرير أنه بعد فشل مجلس الأمن الدولي على مدى عشر سنوات في إيقاف الجرائم ضد الإنسانية أو إحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية، يجب على الجمعية العامة للأمم المتحدة التدخل استناداً إلى القرار رقم 377 لعام 1950 (قرار الاتحاد من أجل السلام)، والعمل على إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة المتورطين باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المواطنين السوريين.

مصدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.