الديانة الصابئية.. العقيدة وأركانها وكتبهم المقدسة وطقوس الغطس والاصطباغ

كتاب الكنز العظيم، يعتقد أنه صحف آدم عليه السلام، وفيه موضوعات كثيرة عن نظام تكوين العالم وحساب الخليقة وأدعية وقصص، وتوجد في خزانة المتحف العراقي نسخة كاملة منه، طبع في كوبنهاجن سنة 1815م، وطبع في لايبزيغ سنة 1867م.

57
الأيام السورية؛ سلام محمد

تدعو الديانة الصابئية للإيمان بالله ووحدانيته إيمانًا مطلقًا، فلا شريك له، وتتكون أركان الديانة الصابئية (المِندائية) خمسة أركان أساسية.

العقيدة وأركانها

1/ التوحيد الإله الأزلي الواحد الأحد.

2/الصباغة والتطهر أو التعميد، والطهارة مفروضة على الذكر والأنثى سواء بلا تمييز، وتكون في الماء الحي غير المنقطع عن مجراه الطبيعي، كما تحتاج الجنابة إلى طهارة، وذلك بالاغتسال في الماء ثلاث دفعات مع استحضار نية الاغتسال من غير قراءة؛ لأنها لا تجوز على جُنب، وعقب الاغتسال أو(الارتماس) في الماء؛ يجب الوضوء.

3/ الوضوء والصلاة: الوضوء واجب لكل صلاة، حيث يتوضأ الشخص وهو متجه إلى نجم القطب، فيؤديه على هيئة تشبه وضوء المسلمين، مصحوبًا بأدعية خاصة، ومفسدات الوضوء هي: البول، الغائط، الريح، لمس الحائض والنفساء، وأما الصلاة فتؤدى 3 مرات في اليوم قبيل الشروق وعند زوال الشمس (الظهر) وقبيل الغروب، وتستحب أن تكون جماعة في أيام الآحاد والأعياد وهي من دون سجود.

4/ الصوم، وهو على نوعين: الصوم الكبير: ويشمل الصوم عن كبائر الذنوب والأخلاق الرديئة، والصوم الصغير الذي يمتنعون فيه عن أكل اللحوم المباحة لهم لمدة 32 يومًا متفرقة على طول أيام السنة، وذكر ابن النديم المتوفى سنة 385هـ في فهرسته وابن العبري المتوفى سنة 685هـ في تاريخ مختصر الدول، أن الصيام كان مفروضًا عليهم لمدة 30 يومًا من كل سنة.

5/ الصدقة والزكاة.

كتبهم المقدسة

من كتبهم المقدسة:

1/ الكنز العظيم والذي يعتقد أنه صحف آدم عليه السلام، وفيه موضوعات كثيرة عن نظام تكوين العالم وحساب الخليقة وأدعية وقصص، وتوجد في خزانة المتحف العراقي نسخة كاملة منه، طبع في كوبنهاجن سنة 1815م، وطبع في لايبزيغ سنة 1867م.

2/ تعاليم يحيى عليه السلام.

3/كتاب سدرة إدنشماثا، ويدور حول التعميد والدفن والحداد وانتقال الروح من الجسد إلى الأرض ومن ثم إلى عالم الأنوار، وفي خزانة المتحف العراقي نسخة حديثة منه مكتوبة باللغة المندائية.

4/ الديونان، وفيه قصص وسير بعض الروحانيين مع صور لهم.

5/ سفر البروج، وهو لمعرفة حوادث السنة المقبلة عن طريق علم الفلك والتنجيم.

6/ كتاب (النياني) أي الأناشيد والأذكار الدينية، وتوجد نسخة منه في المتحف العراقي.

7/ كتاب (قماها ذهي قل زيوا) والذي يتألف من 200 سطر وهو عبارة عن حجاب يعتقدون أن من يحمله لا يؤثر فيه سلاح أو نار.

8/ تفسير (بغره) ويختص بعلم تشريح جسم الإنسان وتركيبه والأطعمة المناسبة لكل طقس وما يجوز لأبناء الطائفة تناوله.

الاعراس في الديانة الصابئية (الترا العراق)

التعمد والاصطباغ

ارتبطت طقوس المندائية، وبخاصة طقوس الغطس والاصطباغ، بمياه الرافدين، واعتبروا نهريها دجلة والفرات أنهارًا مقدسة تطهر الأرواح والأجساد؛ فاصطبغوا فيها كي تنال نفوسهم النقاء والبهاء الذي يغمر عالم النور “الجنة” الذي يسعون له.

وكان مفهوم الاغتسال والتعميد في الماء قد ورد في العديد من النصوص المسمـارية، الأمر الذي يدل على تأثر الأديان العراقية في زمان الحضارات البابلية والسومرية والآشورية بالديانة الصابئية المندائية، ودليل على كون الصابئية أقدم الأديان التوحيدية الحنيفة.

الأمر الذي يدل على تأثر الأديان العراقية في زمان الحضارات البابلية والسومرية والآشورية بالديانة الصابئية المندائية، كما أثبت التاريخ أن العرب كانوا يدينون بديانة قريبة إلى الصابئة منذ القرون الأولى، وقد اتخذوا الهياكل وسموها البيوت، وجعلوها معابد يقدسونها ويدينون بها، ويدل على ذلك أنهم كانوا يسمون أنفسهم عبيدًا لها، كقولهم عبد شمس وعبد المشتري وغيرها.

المطراثي

يعتقد الصابئة المندائيون أن الإنسان عندما يموت تنقل نفسه إلى العالم الآخر، حيث تحاسب النفس وتوزن أعمالها فإذا كانت الحسنات كثيرة تصعد إلى عالم الأنوار أما إذا كانت السيئات أكثر فإنها تذهب إلى “المطراثي”، وهي رحلة تمر بها النفس بـ7 محطات “عوالم الحساب”، الحالة نفسها التي نجدها عند السومريين، فهم يرون أن الإنسان عندما يموت تذهب روحه إلى العالم الآخر، وتجتاز هذه الروح البوابات السبعة ثم تذهب إلى مستقرها في العالم الأسفل. ويعتقد الصابئة أن نفس الميت لا تصعد إلى السماء إلا بعد مرور 3 أيام على الوفاة وخلال هذه الأيام الثلاثة تظل النفس تحوم ما بين القبر وبيت الميت وبعد الأيام الثلاث تأخذ سبيلها إلى السماء، نفس الصورة نجدها لدى البابليين، فروح الميت عندهم تبقى تحوم 3 أيام بعد إيداع جثمانه القبر.

رئيس الديانة الصابئية (العربي الجديد)

المراتب الدينية

يُشترط في رجل الدين الصابئي أن يكون سليم الجسد والحواس، متزوج، منجب، غير مختون، له كلمة نافذة في شؤون الطائفة كحالات الولادة والتسمية والتعميد والزواج والصلاة والذبح والجنازة.

وهم على رتب:

الترميدة والحلالي (الشماس)، ثم الأبيسق، ثم الكنزبرا، ريش الأمة (رئيس الأمة)، وأخيرًا الرباني ولم يصل إليها إلا النبي يحيى بن زكريا عليهما السلام.

دور العبادة

دور العبادة في الديانة الصابئية تسمى “المندي”، وفيه تُحفظ كتبهم المقدسة ويجري فيه تعميد رجال الدين، ويقام “المندي” على الضفاف اليُمنى من الأنهار الجارية، ويكون له باب واحد يقابل الجنوب ليستقبل الداخل إليه نجم القطب الشمالي.

مصدر بي بي سي الأناضول، الجزيرة نت الحرة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.