الدولار الواحد تجاوز 3500 ليرة سورية في دمشق وحلب

على الرغم من تعهد البنك المركزي الأسبوع الماضي بالتدخل لدعم العملة المنهارة إلا أنه يحجم عن ذلك من أجل الحفاظ على ما تبقى من احتياطياته الشحيحة من النقد الأجنبي. وكانت الاحتياطيات تبلغ 17 مليار دولار قبل 2011.

قسم الأخبار

فقدت الليرة السورية، الثلاثاء 23 شباط/ فبراير 2021، من جديد، ما يعادل 20% من قيمتها أمام الدولار، على الرغم من محاولات مصرف سورية المركزي التدخل لضبط سعر الصرف، والذي ترافق بإجراءات أمنية متشددة تمثلت باعتقال مجموعة من كبار شركات التصريف وتحويل العملة ومصادرة الملايين من الدولارات.

3500 ليرة مقابل دولار واحد

سجل سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية اليوم أعلى مستوى في تاريخ الليرة، تجاوز 3500 ليرة مقابل دولار واحد في دمشق وحلب، وبحسب موقع “الليرة اليوم”، المتخصص بأسعار الليرة السورية والعملات الأجنبية، وصل سعر مبيع الدولار الأميركي 3540 ليرة، بينما وصل سعر شرائه إلى 3500 ليرة سورية.

ويعد هذا أدنى مستوى تصله الليرة السورية في تاريخها، بعد أن نفت الحكومة مرارا تأثر سعر صرف الليرة وارتفاع الأسعار، بفئة الخمسة آلاف ليرة الجديدة التي طرحتها في يناير الماضي.

ما الأسباب وراء ذلك

1/ أرجع مسؤولون في الحكومة التدهور السابق لليرة، الذي بدأ بعد طرح ورقة نقدية جديدة من فئة خمسة آلاف ليرة سورية للتداول، إلى الشائعات التي ارتبطت بطرح تلك الورقة.

2/ وعزاه بعض المسؤولين الحكوميين إلى “وجود أصابع تلعب في السوق”، ووجود فوارق بين أسعار الصرافين والمضاربين، وزيادة الطلب على الدولار من أجل تسديد قيمة البضائع بالقطع الأجنبي.

3/ فيما اعتبرت وزيرة الاقتصاد السابقة لمياء عاصي أن زيادة الأسعار الحاصلة بعد طرح الورقة النقدية الجديدة تدل على حدوث زيادة بالكتلة النقدية في الأسواق.

4/ يقول متعاملون ومصرفيون إن الليرة السورية هوت إلى مستوى قياسي جديد مع التدافع لشراء الدولار في بلد تضرر بشدة من العقوبات ويواجه نقصا حادا في النقد الأجنبي.

5/ متعامل كبير مقره دمشق، قال؛ إن سعر الدولار ارتفع بعد أن فاق الطلب العرض بكثير، وقال متعامل في حلب “هناك طلب كثير على الدولار لكن العملة الصعبة غير متاحة”.

6/ يقول مصرفيون ورجال أعمال إن من أسباب نقص الدولار الأزمة المالية في لبنان حيث جمدت البنوك، التي تكابد أزمة مضنية هناك، مليارات الدولارات الخاصة برجال أعمال سوريين.

وظل القطاع المالي اللبناني لعقود ملاذا آمنا لكبار رجال الأعمال السوريين وأيضا للشركات المرتبطة بالحكومة التي استخدمت بعض بنوكه لتفادي العقوبات واستيراد المواد الخام.

7/ على الرغم من تعهد البنك المركزي الأسبوع الماضي بالتدخل لدعم العملة المنهارة إلا أنه يحجم عن ذلك من أجل الحفاظ على ما تبقى من احتياطياته الشحيحة من النقد الأجنبي. وكانت الاحتياطيات تبلغ 17 مليار دولار قبل 2011.

كان الدولار يساوي 46 ليرة قبل الاحتجاجات الشعبية على حكم بشار الأسد في مارس/ آذار 2011.

وكان آخر هبوط سريع لليرة في تموز/ يوليو من العام الفائت؛ عندما كسرت الحاجز النفسي البالغ ثلاثة آلاف ليرة للدولار لمخاوف من أن يزيد فرض عقوبات أمريكية أشد من محنة اقتصاد البلاد المتداعي..

مصدر رويترز (د ب أ) الليرة اليوم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.