الدفاع المدني

82

لمتحدة من أن مدينة حلب “قد تتحول إلى مقبرة ضخمة” وأن سكانها يواجهون خطر الإبادة الجماعية.

لم تستطع أي من حكومات العالم وقف مأساة المدنيين في حلب ومساعدتهم، لكن مجموعة متميزة من السوريين تحدّت المخاطر لإنقاذ الأرواح. إنها مجموعة الدفاع المدني السوري، المعروفة باسم أصحاب القبعات البيض.

تمكن هؤلاء الأبطال من إنقاذ حياة أكثر من ٧٣٥٣٠ شخص حتى الآن. حيث يسارعون إلى الأماكن المستهدفة بالقصف من أجل سحب المصابين من تحت الأنقاض وإنقاذهم.

هم أناس عاديون لم يتمكنوا من الوقوف مكتوفي الأيدي إزاء ما يحصل في مدنهم وبلداتهم، فقرروا تحدي الموت على الخطوط الأمامية في سبيل إعادة الحياة لمن كاد أن يفقدها. وتقديراً لشجاعتهم وتضحياتهم، تم ترشيحهم لنيل جائزة نوبل للسلام التي تقدر قيمتها بمليون دولار كانت ستشكل دعماً قوياً لعملهم. لكنهم، مع الأسف، لم ينالوا هذه الجائزة.

دعونا من جائزة نوبل. يمكن لمجتمعنا أن يقدم لعناصر الدفاع المدني التقدير الذي يستحقونه من خلال منحهم التمويل اللازم لمواصلة عملهم.

كامل المبلغ الذي سنجمعه من خلال هذه الحملة سيتم إرساله إلى الدفاع المدني. فلنمنح هؤلاء الأبطال القليل من الأمل الذي يحتاجونه في هذه الأيام الصعبة:

غالباً ما يتم استهداف متطوعي الدفاع المدني نظراً لجهودهم الجبارة، حيث تعمد الطائرات الحربية التابعة لروسيا والنظام السوري إلى استهداف المدنيين في أول غارة ثم العودة لاستهداف عمال الإنقاذ أثناء محاولتهم إنقاذ المصابين.

يحدث هذا في وقت عجز فيه المجتمع الدولي عن حماية المدنيين في سوريا من القصف والاستهداف على مدى ما يقارب ٦ سنوات، قتل خلالها أكثر من ٤٧٠ ألف شخص، لتكون أكبر وصمة عار في تاريخنا المعاصر.

مع اشتداد وتيرة العنف في سوريا، يقوم أصحاب القبعات البيض بعمل لم ولن تتمكن أي جهة أخرى من القيام به، من خلال الوقوف بشجاعة بطولية وإنقاذ الأرواح بينما يقف العالم بأسره موقف المتفرج. لكنهم يواجهون صعوبات جمة تجعلهم يعانون من أجل تأدية عملهم وتأمين استمراريته.

إذا تبرع عدد كاف منّا بمبالغ بسيطة سنتمكن من تأمين المعدات التي خسروها جراء القصف وشراء الأدوات اللازمة لسحب الأشخاص العالقين تحت الأنقاض وتأمين الرعاية الطبية اللازمة للمتطوعين المصابين. فلنساهم معاً في دعم عمل هؤلاء الأبطال،

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.