الدرونز العدو قديم، من هو؟

خاص بالأيام|| فرات الشامي – 

لا يمكن بهاء من الأحوال تجاهل الدور الذي لعبته “الدرونز” في حرب اﻷمريكان ضد أعدائهم، وكم حافظت على أرواح جنود أمريكا.
الدرونز… طائرة بدون طيار، هذه هي باختصار، وحول هذه الطائرة وآلية عملها نوجز هذه السطور، لا سيما وأنها إحدى أدوات الحرب التي استخدمها الأمريكان في سورية ضد تنظيم الدولة وغيره.

نتعرف على آلية العمل:

يفيد خبراء عسكريون أنه عادة ما يتم قيادة “الدرونز” من أماكن بعيدة في أفغانستان أو من على حاملة طائرات أو حتى من قاعدة نيفادا.

تقنيات مستخدمة لمعرفة الهدف:

يؤكد خبراء عسكريون أن “الدرونز” تستطيع مراقبة واستطلاع المنطقة المستهدفة إلا أنها لا تستطيع التعرف على الوجه أو معرفة الهدف إلا باستخدام التقنيات التالية:

أولاً: نظام الهوية القتالية الإلكتروني أو ما يسمى الشريحة: عبارة عن شريحة ببطاريات 99 فولت نوع فينيكس او بيغاسوس تصدر اشعة تحت الحمراء ترى من الطائرة… الشركة المنتجة للشرائح هي “Cejay Engineering” وهو مستخدم من قبل الجيش الأمريكي منذ الثمانينات لإرشاد الطائرات والدرونز للهداف.
الشريحة رخيصة نسبياً ويصل سعرها إلى 255 دولار، عادة ما يعطى كل عميل العشرات منها.. لكل واحدة رقم… تخبأ في علبة سجائر عادةً .. بعدها توضع في المكان (سيارة مثلاً ) قبل انطلاقها للعمل والمهمة.
يعطى العميل من 120 الى 1000 دولار بعد تأكيد ضرب الهدف.

تقنية الشريحة هي التقنية المتعارف عليها لدى خبراء “الدرونز” لرصد الأهداف، ويمكن في الحالة السورية ملاحظة أن معظم الاستهدافات تتم خلال المسير أو في أماكن خارج منزل الشخص المستهدف، ويعتبر البعض أن ذلك لحماية المدنيين، لكن المتتبع لتقنية صاروخ “هيلفاير” يعلم جيداً أنه يستطيع إصابة الشخص في غرفة دون إيذاء الآخرين أيضاً، بحسب خبراء عسكريين.
ويرجح أن الشريحة تزرع قبل تحرك المركبة حيث يقوم العميل بإرسال رقم الشريحة إلى غرفة العمليات التي يوجد فيها طيار “الدرونز” ويقوم هذا الأخير مباشرة بتتبع الشريحة.
ويمكن الكشف عن هذه إن تم استخدام منظار ليلي، كما يمكن عمل شراك خداعية للعملاء وذلك لكشفهم.. وهذا خارج موضوعنا.

ثانياً: باستخدام شريحة الهاتف: في حال كانت الشريحة داخل الهاتف والبطارية، يتم تحديد الموقع التقريبي للشخص من خلال حساب المسافة من عدة أبراج اتصال والتي تحاول الشريحة دائما البحث عنهم.

يوجد في “الدرونز” أيضاً برج اتصال وبمجرد وجود الشريحة في الموبايل، تخدع “الدرونز” الشريحة بأنها برج اتصال وتتصل بها فيمكنها معرفة مكان الشخص.

في هذه الحالة فإن إزالة الشريحة والبطارية من الموبايل كفيلة بمنع تتبع الشريحة، كما أنه وبوجود أرقام وهمية لا تعود لصاحب الرقم يجعل من هذه التقنية أصعب للاستخدام.

ثالثاً: من خلال IP الموبايل: لكل موبايل IPP خاص به يستخدمه عند الاتصال بالإنترنت، تستخدم هذه الحالة في حال معرفة الشخص المتصل.
من الصعوبة معرفة IP لأنه يحتاج لوقت طويل ومراقبة اتصالات عبر الإنترنت بعد معرفة رقمه أو من خلال تقنية تدعى wifi sniffing و”الدرونز” مزودة بها، أو إعطاء رقم الشخص لغرفة العمليات من قبل طرف ثالث.

أخيراً، بعد تأكيد الهدف بأحد هذه التقنيات تقوم “الدرونز” بمتابعة الهدف واختيار اللحظة المناسبة لضرب صاروخ “هيلفاير” لا يتجاوز طوله المتر ونصف على الشخص أو المكان المستهدف.
هناك من يتحدث عن تقنيات أخرى، لكن المعلومات الأكيدة هي ما سبق حتى الآن، كما أنه لا يوجد تقنية للتعرف على الشخص من صوته، فهذا العلم لم يكتمل، وأقصى ما يتم الآن هو التعرف على الصوت بشكل يدوي وليس إلكتروني عن طريق المعامل الجنائية الإلكترونية.
كيف سيتعامل المستهدفون مع حرب الاتصال، وكيف سيكون الأثر على الأرض؟ أسئلة لا يمكن التكهن بها وتبقى مفصلية في تاريخ الثورة السورية في هذا العصر التقني.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.