الخوذ البيضاء يتضامنون مع القطّاع الطبي شمالي سورية

الأيام السورية؛ أحمد عليان
بيان الدفاع المدني ـ المصدر: موقع الدفاع المدني

أعلن الدفاع المدني في سورية ( الخوذ البيضاء) تضامنه مع الكوادر الطبية العاملة ضمن مديريات الصحة في الشمال السوري، بعد أن قرّرت جهات دولية مانحة تعليق تمويلها، محذّراً من كارثةٍ إنسانية بحقّ ملايين السوريين في المنطقة.

وقال الدفاع المدني في بيانٍ نشره على موقعه الرسمي، الاثنين 21 ينير/ كانون الثاني: “بالنسبة لنا هذا القرار يعني أنّ الطواقم الطبية لن تمتلك الموارد اللازمة لتوفير الرعاية الصحية الضرورية لأكثر من ثلاثة ونصف مليون شخص، بل يترك الفرق الطبية في وضع حرج وظروف عمل عصيبة لمواصلة عملهم بدون تعويضات تعينهم على الاستمرار بالتفرّغ لهذا العمل الحيوي والنبيل”.

ولفت البيان إلى أنّ هذا القرار يمكن أن يضع الكوادر الطبية “في مواجهة صعاب جمّة لا يمكن تصوّرها كاختيار أولويات إنقاذ أي حياة؟ أو علاج أي مريض؟”.

وأعرب البيان عن “خيبة أمل” الدفاع المدني بسبب هذا القرار، مشيراً إلى أنّ الكوادر الطبية عملت جنباً إلى جنب معهم على سحب المدنيين من تحت الأنقاض، ومن ثمّ إسعافهم.

واعتبر البيان أنّ قرار تجميد الدعم لمديريات الصحة يشكّل “تهديداً لسلامة أكثر من ثلاثة ونصف مليون شخص ويحول دون الحصول على الرعاية الصحية اللازمة، وهو حق من المفترض أن يكون مضموناً من قبل المجتمع الدولي”.

وأضاف: “هذا القرار سوف يعاقب المدنيين الأكثر ضعفاً الذين يعانون من الهجمات الجوية والتشريد القسري وظروف الشتاء الصعبة على مدى ثمانِ سنوات، وسيجعل بقاءهم في ديارهم أمراً بغاية الصعوبة”.

بيان صادر عن مديرية صحة حلب-مصدر الصورة: الصفحة الرسمية لمديرية صحة حلب على الفيسبوك

وكانت المشافي والمراكز الصحية العاملة في الشمال السوري، دعت عبر بيان رسمي في 15 يناير/ كانون الثاني، جميع الجهات الدولية والمحلية لتحييد القطاع الطبي العامل في المناطق المحرّرة، عن أي تجاذبات سياسية أو عسكرية تحصل على الأرض.

وأوضح مدير صحة حلب الحرة، الطبيب محمد حاج عمر، في وقتٍ سابق للأيام، أنّه تمّ إبلاغهم الثلاثاء المنصرم، بتوقّف الدعم المقدّم إليهم من قبل الوكالة الألمانية giz، لدعم مشروع تمكين المديريات التابعة لقطاع الصحة في الشمال السوري، التي تضمّ كلّاً من: مديرية الصحة في حلب ونظيرتها في حماة والساحل السوري.

وأضاف: إنَّ محافظة حلب ستتأثر سلباً بهذا القرار بشكل كبير، باعتبار المنظمة الألمانية تدعم بشكل رئيسي مشروع تمكين المديريات الذي يشمل دعم عمل المشافي، ومنها مشفى الداخلية الوحيد “مشفى الأمل” في ريف حلب الغربي، والذي يقدم العناية القلبية وهو الوحيد المتواجد في حلب، ناهيك عن الشلل الذي سيحصل في منظومة الإسعاف والطوارئ في كل من ريف حلب الغربي والجنوبي.

يذكر أنّ قرار الجهات الدولية بتجميد دعم القطّاع الطبي جاء على خلفية سيطرة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على غربي حلب، ومناطق في إدلب وحماة، بعد مواجهاتٍ مع فصائل تابعة للجيش السوري الحر.

مصدر الأيام السورية الدفاع المدني
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.