الحكومة الافغانية وطالبان تستنكران صور جنود امريكيين مع جثث أفغان

كابول (رويترز) – وصف الرئيس الافغاني حامد كرزاي صورا لجنود أمريكيين مع جثث انتحاريين أفغان بأنها “غير ادمية” وقال يوم الخميس ان نقل المسؤولية الامنية سريعا من حلف شمال الاطلسي الى قوات الامن الافغانية ضروري لضمان عدم تكرار مثل هذه الاحداث.

ووجهت هذه الواقعة ضربة جديدة للعلاقات الامريكية الافغانية في وقت تحاول فيه واشنطن توقيع اتفاقية استراتيجية مع كرزاي بشأن وجود لها في البلاد بعد الانسحاب المقرر في نهاية 2014 لمعظم القوات القتالية الاجنبية.

وقال بيان صادر عن مكتب كرزاي “أكد الرئيس الافغاني أن السبيل الوحيد لمنع هذه الاحداث المريرة في المستقبل هو النقل الكامل والسريع للمسؤولية الامنية من القوات الاجنبية.

“أفغانستان قادرة على تولي مصيرها بيديها قريبا جدا ولن تكون في هذا البلد أي تصرفات سيئة من قوات أجنبية.”

ووصف كرزاي الصور التي التقطها قبل عامين جنود مظليون أمريكيون في 2010 بأنها “عمل غير ادمي” وقال انه من “المقزز” الوقوف بهذا الشكل لالتقاط صور مع جثث موتى.

وتوعدت حركة طالبان الافغانية – التي اعلنت مسؤوليتها عن هجوم جرئ شنته هذا الاسبوع في كابول وثلاثة أقاليم أخرى – بالانتقام من القوات الامريكية التي تقاتل في البلاد بعد ان نشرت صحيفة لوس انجليس تايمز الصور.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد لرويترز عبر الهاتف “سينالون العقاب على أفعالهم وسوف نثأر. متى ذلك وكيف هو أمر يرجع الى مسؤولينا العسكريين لكنه سيضاف الى خططنا.”

وسارع المسؤولون الامريكيون يوم الاربعاء الى استنكار ما ظهر في الصور من تصرفات جنودها والتي تضمنت التقاط صورة مع يد متمرد قتيل وقد رفع أصبعه الاوسط.

لكن الاعتذارات من جانب واشنطن لم تهدئ كثيرا من غضب طالبان مع محاولة ذبيح الله اشعال رد الفعل الشعبي الافغاني الهادئ نسبيا ضد الشرطة التي شوهدت وهي تقف مع الامريكيين.

وقال “هذه الصور من جانب الغزاة الامريكيين ليست شيئا جديدا لكن ما يبدو جديدا في هذه الصور هو الافغان الذين يبدون كالعبيد وهم يقفون الى جانب سادتهم الغزاة ويسخرون من الجثث.”

وقال وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا يوم الاربعاء انه يأسف لقرار لوس أنجليس تايمز بنشر الصور التي قال انها من الممكن ان تثير عنفا انتقاميا ضد القوات الاجنبية في أفغانستان.

ولكن وزير الدفاع الافغاني الجنرال عبد الرحيم وردك الذي يحضر اجتماعا للدول أعضاء حلف شمال الاطلسي وشركاء الحلف في بروكسل قال انه لا يتوقع رد فعل واسع النطاق على نشر الصور.

وقال وردك “اعتقد أن هذه الصور لم تكن تفصيلية مثل بعض الصور التي نشرت في السابق. لذا يساورني الشك في أنها ستؤدي الى رد فعل سيؤدي الى هجمات على القوات الدولية.”

وشن مسلحون أفغان هذا الاسبوع هجوما منسقا في أربعة أقاليم مستهدفين مناطق السفارات ومكاتب الحكومة في العاصمة كابول بالصواريخ ونيران الاسلحة في هجمات وصفوها بأنها انتقام لحوادث تورط فيها جنود أمريكيون.

وأظهرت الهجمات التي تأتي في بداية موسم أشهر القتال التقليدية في فصل الصيف القوة المستمرة للتمرد المسلح بعد ما يقرب من 11 عاما على الاطاحة بحركة طالبان من السلطة.

وقال ريان كروكر السفير الامريكي في أفغانستان في مؤتمر مع وسائل الاعلام الافغانية انه “لا شك” في أن شبكة حقاني وهي احدى الجماعات المسلحة الاشد بأسا في البلاد تقف وراء الهجمات.

وطالب كروكر باكستان باتخاذ اجراءات صارمة ضد ما قال انه ملاذات امنة لشبكة حقاني على الارض الباكستانية مؤكدا من جديد مطلب أمريكي قديم أدى الى توتر العلاقات بين الحليفين الاستراتيجيين.

وقال كروكر “نعرف أين يعيش زعماؤهم ونعرف أين تعد هذه الخطط. انها لا تعد في أفغانستان. انها تعد في ميران شاه التي تقع في وزيرستان الشمالية في باكستان.”

ويتوقع مسؤولو أمن أفغان أن يكون موسم القتال هذا العام أشد دموية من موسم العام الماضي مع تسليم قوات حلف الاطلسي قدرا أكبر من المسؤولية الامنية قبل الانسحاب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.