الحدث في سوريا وليس في لبنان

من صحيفة المستقبل اخترنا لكم اليوم مقال للكاتب ” خير الله خير الله “
اهم النقاط التي اوردها الكاتب في مقاله:

الحدث الأساسي لا يزال في سوريا وليس في لبنان. هذا ما يُفترض به ألا يغيب عن اللبنانيين، على الرغم من كلّ المحاولات التي يبذلها «حزب الله« لإغراق الوطن الصغير في أزمات داخلية، من بينها أزمة النفايات وحالات الشغب المفتعل في وسط بيروت.
من الضروري عدم الغرق في الوحول اللبنانية كي تنعدم رؤية الحدث الأهم في المنطقة، والمتمثل في أنّ لا مرحلة انتقالية في سوريا بوجود بشّار الأسد… ولا يمكن للبنان ان يرتاح ما دام النظام السوري قائما.
هذا نظام انتهت صلاحيته، وهو الوجه الآخر لـ«داعش« وارهابه. لا يمكن عزل توسّع «داعش« عن النظام السوري.
كان مفيدا الإستماع إلى الحوار الذي اجراه بشّار الأسد قبل أيّام مع فضائية «المنار« التابعة لـ«حزب الله« من أجل التأكد من أنّ لا فائدة من المحاولات الهادفة إلى تلميع النظام السوري واظهاره في مظهر الشريك في الحرب على الإرهاب.
لا يمكن لأي حرب على الإرهاب أن تحقق أي نجاح في ظل النظام السوري الذي بنى تاريخه على الإبتزاز وعلى أنّه حاجة اقليمية. منذ قيام هذا النظام، نجد أنّه يفعل كلّ ما يستطيع من أجل تشجيع الإرهاب ثم التظاهر بأنّه قادر على السيطرة عليه.
تبدو اللعبة التي يمارسها النظام السوري كلاسيكية. تقوم هذه اللعبة على اشعال النار في مكان ما ولعب دور الإطفائي القادر على اخماد هذه النار. لذلك، شجّع النظام السوري «داعش« واطلق مئات المتطرفين من سجونه.
لا مجال لأي تسويق للنظام، خصوصا عندما يبرر بشّار الأسد الإستعانة بـ«حزب الله« لقتال الشعب السوري.
المؤسف أن على السوريين دفع ثمن غال في الأشهر القليلة المقبلة، إلى أن يكتشف الأميركي ما ليس في حاجة إلى اكتشافه، أي ان التخلص من بشّار الأسد هو الطريق الأقصر للانتهاء من «داعش«.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.