الحالة اللبنانية تتشابك بشكل معقد مع جغرافية الشرق الأوسط السياسية

هل سيشعل انهيار لبنان بفتن وصراعات إقليمية أوسع نطاقاً؟ وما مهام الفريق الأمني الغربي الذي يحاول تقييم احتياجات الجيش اللبناني؟ وهل سينجح “المجلس الأعلى للدفاع”، بدعم القوى العسكرية والأمنية، في مواجهة الاضطربات.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

حذر الباحث ألكسندر لانغلوا، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من أن انهيار الدولة اللبنانية ينذر بإشعال فتن وصراعات إقليمية أوسع نطاقا.

وكتب لانغلوا، في مقال نشرته مجلة “ناشونال إنترست” الأميركية، الأربعاء 30 حزسران/ يونيو 2021، “أن لبنان يوشك أن يصبح دولة فاشلة، ومع ذلك يسهل لكثيرين غض الطرف عما يحدث هناك في خضم شرق أوسط مضطرب”.

الحالة اللبنانية تتشابك مع جغرافية الشرق الأوسط السياسية

اعتبر الكاتب، أن الأوضاع الحالية في لبنان ستكون لها تداعيات سلبية عميقة ذات تبعات خارجية جوهرية، مشيرا إلى أن “الحالة اللبنانية تتشابك بشكل معقد مع جغرافية الشرق الأوسط السياسية، الأمر الذي ينبغي على زعماء العالم التسليم به “درءا للمصيبة القادمة التي ستمتد إلى ما وراء حدود لبنان”.

وأشار لانغلوا، إلى أن النخب السياسية ألقت اللوم في مشاكل لبنان الحالية على اللاجئين السوريين، واتخاذهم “كبش فداء” لغرس بذور القلاقل بين المجموعات العرقية، وفي نهاية المطاف فإن عدم الاستقرار في إحدى الدولتين (سوريا – لبنان) سيُنتج لا محالة وضعا مماثلا في الدولة الجارة.

وتابع: “كما تواصل إيران لعب دور كبير في دعم الجماعات المسلحة مثل حزب الله في لبنان وسوريا”.

وحذر الكاتب في مقاله، من أن انهيار لبنان قد يضرم سلسلة من الأحداث من شأنها أن تفضي إلى مزيد من زعزعة استقرار المنطقة، كما إن تشظي لبنان ربما يحدث شرخا في التحالفات الداخلية التي تشكلت بمبادرات شخصية داخل الدولة، لكنها قد تختفي من الوجود في حال انهارت الدولة.

ورأى أن نزعة إلقاء اللوم على الآخرين قد تنتهي بالبلاد إلى أتون العنف، مما سيترتب عليه تأثير سلبي عميق على المجتمع اللبناني.

دعم الجيش اللبناني

أعلنت مصادر، أن فريقاً أمنياً مدنياً غربيا وصل إلى لبنان، لإجراء محادثات مع عدد من المسؤولين العسكريين تتناول الأوضاع الأمنية في البلاد وإجراءات ضبط الحدود شمالا وشرقا وبحرا، بهدف تقييم الحاجات وتقديم ما يلزم من الدعم للجيش لاستكمال مهمته.

وقالت إن الوفد الذي تمتد زيارته على مدى أسبوع سيجري كشوفات ميدانية في المناطق الحدودية لتنفيذ مشاريع تتصل بتمكين المؤسسة العسكرية من الاضطلاع بالمهام الجسام الملقاة على عاتقها في المرحلة الأمنية الحساسة ومنع التهريب الذي تبذل قيادة الجيش جهودا جبارة في سبيل فرملته، وضبط كل عمليات التهريب الضخمة على المعابر غير الشرعية.

زعزعة الوضع الأمني

طالب “المجلس الأعلى للدفاع”، في اجتماعه، الثلاثاء الفائت، “الأجهزة العسكرية والأمنية الإبقاء على الجهوزية اللازمة لعدم السماح لبعض المخلّين بالأمن، زعزعة الوضع الأمني، خصوصا في ما يتعلق بإقفال الطرق العامة او التعدي على الأملاك العامة والخاصة”، مشددا على ضرورة دعم القوى العسكرية والأمنية خصوصاً في ظل الأوضاع المالية والاقتصادية المتردية

مصدر الوكالة الوطنية للإعلام د.ب.أ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.