الجزء الثاني _معاناة أهالي الساحل السوري من قبل النظام

خاص بالأيام || اياد كورين

شباب الساحل كانت معاناتهم أكبر، فمنذ ثلاث سنوات وحتى الآن تقوم شعبة التجنيد يوميا باعتقال من هم بسن الخدمة الالزامية، ومن لديه تأجيلة دراسية فإنه يتم تمزيقها أمامه وجره الى خدمة العلم
فئة الشباب سواء كانوا من المواليين للنظام أو المعارضين له، تركوا الجامعات وهربوا خارج البلد؛ نظرا لحملة التجنيد التي يقوم بها عناصر الدفاع الوطني في اعتقال الشبان الذين هم بين سن (17) و(40 ) سنة (لتجنيدهم والحاقهم بجبهات القتال)، وأي شخص يشك بتواصله مع المناطق المحررة (للهروب اليها مثلا )، فمصيره الاعدام أو التعذيب حتى الموت”.

ظاهرة الخطف للأشخاص السنة تضاف الى جملة من معاناة كبيرة، فيختطف الشخص سواء فقير أو غني ويطلق سراحه مقابل الفدية، ووصلت الفدية مؤخرا لبعض الأشخاص الى حوالي (30) مليون ليرة سورية ، ويكون القتل مصير من يعجز عن الفدية التي تقدر حسب الوضع المادي لأهالي المخطوفين.

يضاف الى ذلك عمليات سرقة السيارات والدراجات على الحواجز الرئيسية، التي تكون على مداخل المدن (جهارا نهارا)، وأحيانا يقتلون أصحابها أيضا.
الشخص السني أرخص شيء في الساحل، لا يوجد له أي اعتبار، ولا يجوز له أن يشتكي على ما يجري له من مضايقات كبيرة، لذا تراه متماشيا مع الوضع، ويضع نفسه في صف المواليين للنظام، عل ذلك يساعده في تجنب شرهم.

التدخل الروسي زاد الأمر سوءا
بعد أن أرخت اللجان الشعبية وعناصر الدفاع الوطني من قبضتها الأمنية في الأشهر الماضية عقب تقدم الثوار في سهل الغاب، ووصولهم إلى أبواب منطقة الساحل، وتأثير تقدم الثوار على هذه اللجان، وحالات الفرار التي حدثت بين صفوفهم، عادت الأمور كما كانت عليه حيال التدخل الروسي .
وزادت القبضة الأمنية على المنطقة، كما زادت عمليات الاعتقال باعتبار التدخل الروسي رفع معنوياتهم، وظنوا بهذا التدخل أن منطقة الساحل أصبحت صعبة المنال وهدف بعيد للثوار بعد أن كانت مهددة يوميا بالاقتحام.

وتشرح (م-ن) وضع الخدمات في المنطقة الساحلية..
“الخدمات سيئة للجميع من نقص الماء والكهرباء…، وبدلا من أن يهتموا بحل هذه المشاكل، ينشغلون في بناء النصب التذكارية للجندي السوري، ولائحات لأسماء القتلى الذين قتلوا في معارك مع الثوار” .

وختمت (م-ن):” إن جميع ما ذكرت هو (غيض من فيض)، ولكل بيت أو شخص له قصة مأساوية مع القوى الأمنية، وهذه الأمور لا تذكر في وسائل الاعلام، كما أن أغلب العالم حتى السوريين يظنون أن منطقة الساحل هي منطقة موالية للنظام، وفي الواقع أنه يوجد نسبة كبيرة معارضة له، ولكن لا يمكننا الافصاح بذلك، ونتابع أخبارهم بحذر.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.