الثورة .. و داعش .. بصراحة… بقلم – نضال الشريف

تشهد سورية حالة استقطاب سلبي افتراضي تم الاشتغال عليها منذ شهور وتنفيذه بشكل عملي على الأرض ..استقطاب سلبي بين ينى الثورة ومكونها العسكري المتمثل بالجيش الحر وبين ” داعش ” الدولة الإسلامية في العراق والشام ….”داعش “هي أحد عوارض الثورة وسببها الأساسي هو النظام وممارسته الجرائم البشعة وانتهاك كرامات وأعراض الناس واستخدام كل الأسحلة المحرمة دولياً وصولاً للكيماوي أول…اً، وثانياً إصرار النظام على الحل العسكري الوحيد وإسقاط الحل السياسي وقطع الطريق على أي محاولة جدية للخروج من الأزمة..وثالثاً المجتمع الدولي الذي لم يقدم مقاربات جدية وحلول عملية ممكنة خلال سنتين ونصف من الجرائم ولامبالاته أمام القتل والذبح والتدمير ،مما ساهم في دفع الأزمة إلى حالة الاستعصاء … حالة الأستعصاء المفتوحة على كافة الاحتمالات السلبية أدت إلى دخول قوى إقليمية ودولية بأجندة متناقضة مع بعضها وكلها متناقضة مع الثورة ، أدى ذلك إلى تداخل الأمور وسمح لبعض القوى الموجودة على الأرض في ظل استمرار الاستعصاء وجريان الدم إلى العمل بأجندة خاصة لكنها بموقفها على الأرض ضد النظام القاتل …. هنا يجب التعامل الموضوعي الذي تحتاجه الثورة وهو ذو شقين …الأول مرتبط بالثورة وهدفها وهو التصدي للنظام على طريق إسقاطه وفي هذا الشق يلتقي الجيش الحر مع بقية الفصائل في الهدف والوسيلة …الشق الثاني وهو عارض طارئ يتعلق في تعزيز فصائل الثورة موازين قواها على الأرض وهذا ليس غريباً في كل الثورات….. الشق الأول هو المعيار الثوري ويجب أن يكون الحد الفاصل بين كل القوى الثورية …من مع النظام ومن مع الحوار معه ومن مع الثورة وإسقاط النظام من المعادلة؟! …أي أن المعيار هنا مبدئي لايقبل بين بين ….الشق الثاني هو بعض الخلافات بين القوى الثورة وهذا يمكن حله سياسياً على أرضية الموقف المشترك من الثورة واستمراريتها وشرعيتها ….وبالتالي إن تعويم الخلاف يضر بالثورة والثوار وهو هدف يشتغل عليه النظام والقوى الإقليمية والدولية لإغراق الثورة في خطاب طائفي مقيت وصراعات داخلية خشنة …وهذا مايجب أن تتجاوزه قوى الثورة وأيضاً الهياكل السياسية والإعلامية ومحاولة احتوائه وإيجاد مخارج وحلول سريعة ….وعدم الطنطنة الغبية أو المشبوهة فيه التي لاتخدم الثورة على الإطلاق…
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.