الثورة السورية: القوة العسكرية القاتلة مقابل الإرادة الثورية الصلبة.

د . محمد مرعي مرعي
بعد أن تحوّلت ثورة الشعب السوري من الحالة السلمية إلى المواجهة العسكرية راهنت سلطة عائلة الأسد وأسيادها على استخدام القوة العسكرية الضاربة لوأد الثورة وإخماد جذوتها تحت مقولات ( خلصت ، آ في شي ) مستفيدة من الأبواب المفتوحة لمستودعات الأسلحة بكافة صنوفها ونقلها إليها عبر جسور جوية وبحرية وبرية يوميا من دولة روسيا المافياوية ودولة ايران

د محمد مرعي مرعي
د محمد مرعي مرعي

المجوسية الشيعية ، إضافة الى تقديم الخبرات والمهارات العسكرية من خبراء الدولتين الاجراميتين وأمثالهما بحق شعوبهم وشعوب العالم المتحضر وبحق الشعب السوري الاعزل . حصل ذلك في ظل ضبط مفرط لتزويد ثوار سوريا بالسلاح وتقنينه عليهم سواء بعدد الأسلحة أو أنواعها أو ذخيرتها وبحيث لا يستطيع كل ثائر سوى القيام بالدفاع عن نفسه ومنعه من القيام بأي هجوم على قوات الأسد القاتلة ومرتزقتها من الداخل والخارج . لكن ، مع انتشار الثورة الشعبية إلى كل المحافظات والمدن والقرى ووصول الثوار إلى قرب قصر عائلة الأسد في دمشق ، قامت دول الاجرام كإيران وروسيا باستحضار مرتزقة متعددي الجنسيات من كل دول العالم تحت رايات الثأر للحسين ضد أحفاد معاوية في بلاد الشام ، وبدأت جحافل قطيع الشيعة المجوس تتوافد إلى أرض سوريا من كل الدول التي تضم الديانة المجوسية الشيعية الأجنبية والعربية ، ودخلت 48 مجموعة أجنبية مجوسية شيعية أو روسية وملحقاتها لتحارب الشعب السوري وثواره وما زالت حربهم مستمرة للسنة الخامسة على التوالي . حقا ، لقد وقف العالم بأجمعه ضد ثوار سوريا وشعبها بشكل صريح أو خفي وما يعرضه ما يسمى اصدقاء الشعب السوري في النهار يلغونه في الليل بالتعاون مع دولتي الاجرام العالمي روسيا وإيران ، كي يتحقق إنهاء ثورة الشعب السوري التي لا مثيل لها في التاريخ الحديث . نعم ، لقد استخدم وما زال ما يسمى الجيش المتعدد الجنسيات من الشيعة المجوس وأتباعهم القوة العسكرية القاتلة والضاربة طيلة 4 سنوات ولم يتمكنوا من اخماد ثورة الشعب السوري المنيرة. وبالمقابل استخدم وما يزال ثوار سوريا وحاضنتهم الثورية الشعبية الإرادة الثورية الصلبة في مواجهة القوة العسكرية القاتلة وما زالوا صامدين ويحققون بعض الانتصارات حين تسنح لهم فرص الحصول على أسلحة هجومية رغم منعها عنهم تحت أعذار واهية ونوايا خبيثة . بالمقابل ، ما حال ما يسمى المعارضة السياسية كالائتلاف وملحقاته وهيئة التنسيق وأشباهها؟ إذ أن تلك المعارضة ما زالت قوتها تتمثل في العمل كعملاء للخارج لبقائهم في مواقعهم التي وضعوا فيها وما زالت إرادتها تتمثل في نهب وسرقة ما يقدّم للشعب السوري المهجر من مساعدات ودولارات كي يجمعوا ثروات ويهربوا بها حين انتهاء مهامهم لصالح الدول الخارجية. هكذا ، لم تستطيع القوة العسكرية القاتلة والضاربة الانتصار وما زالت خسائرها البشرية هائلة، واستطاعت الإرادة الثورية الصلبة للثوار وشعبهم الثبات والتقدم على حساب طغيان القتلة والمجرمين ، أما مرتزقة المعارضة السياسية فهم ضياع وغائبين فعليا عن المشهد الحقيقي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.