التطبيع مع إسرائيل.. ما هي أشكاله وأهدافه؟

تمثل حركة التطبيع بالنسبة لإسرائيل الدعامة الرئيسية للتغلغل في المنطقة العربية، لأنه أكثر استقرارًا من أي ترتيبات أمنية كالمناطق المنزوعة السلاح، ووضع قوات دولية، فالتطبيع يبقى العامل الحاسم على المدى البعيد في تحقيق الظروف المؤهلة لتنفيذ أهدافها.

الأيام السورية

أهم أشكال التطبيع مع إسرائيل هي تلك النشاطات التي تهدف إلى التعاون العلمي أو الفني أو المهني أو النسوي أو الشبابي، أو إلى إزالة الحواجز النفسية.

أشكال التطبيع

1/ تطبيع ثقافي: هو التبادل والتفاعل الثقافي الحي والمباشر، من خلال المؤتمرات والمحافل الثقافية والأدبية، ما يعني القبول بالطرف “الإسرائيلي” وبالكيان الذي يمثله.

2/ تطبيع اقتصادي: هو دخول الاحتلال “الإسرائيلي” إلى الأسواق العربية وتسويق منتجاته بأسماء شركات وهمية.

3/ تطبيع إعلامي: يكون من خلال بث مقابلات مع أشخاص من الاحتلال الإسرائيلي على قنوات عربية إضافة إلى تغيير اسم فلسطين على الخريطة إلى “إسرائيل” وذلك من أجل جعل فلسطين اسمًا منسيًا.

4/ تطبيع تجاري: هو تعامل التجار ورجال الأعمال في البلدان العربية مع شركات “إسرائيلية”؛ من أجل إدخال منتجات هذه الشركات الى تلك البلدان، أو من خلال الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية كاستخراج النفط والغاز.

5/ تطبيع ديني/ سياحي: يكون من خلال تنظيم المكاتب السياحية العربية لرحلات إلى القدس بذريعة زيارة الأماكن المقدسة والحج الديني.

6/ تطبيع فني: يتجسد ذلك من خلال زيارة شخصيات فنية أو ثقافية عربية وازنة لفلسطين المحتلة من أجل المشاركة في احتفالات أو مناسبات الاحتلال.

مبارك ونتنياهو (الجزيرة نت)

7/ تطبيع دبلوماسي: يكون من خلال فتح سفارات أو ممثليات دبلوماسية “لإسرائيل ” في البلدان المطبع معها وذلك لتقوية العلاقات فيما بينهم.

8/ تطبيع عسكري: هو تعاون بين إسرائيل والبلدان العربية عبر إنشاء إسرائيل لمعسكرات تدريب واستقبال الضباط في الجيوش العربية من أجل تدريبهم، وإجراء صفقات بيع أسلحة بين هذه الدول.

9/ تطبيع رياضي: يكون عبر استضافة الدول لفرق “إسرائيلية” مشاركة في مختلف المجالات الرياضية على أراضيها أو تمويل هذه الفرق.

10/ تطبيع جوي: يكون عبر تنظيم رحلات جوية بين الدولة المطبعة وإسرائيل.

11/ تطبيع أمني: يشمل تبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية بين “إسرائيل” والدول العربية.

السلطان قابوس ونتنيياهو (فرانس برس)

أهداف إسرائيل من التطبيع

تمثل حركة التطبيع بالنسبة لإسرائيل الدعامة الرئيسية للتغلغل في المنطقة العربية، لأنه( التطبيع) أكثر استقرارًا من أي ترتيبات أمنية كالمناطق المنزوعة السلاح، ووضع قوات دولية وغيرها من الترتيبات الأمنية، فالتطبيع يبقى العامل الحاسم على المدى البعيد في تحقيق الظروف المؤهلة لتنفيذ أهدافها من مثل:

1/ إعادة كتابة التاريخ الحضاري للمنطقة العربية، عبر تزييف الحقائق والبديهيات التاريخية المتعلقة بالطريقة الاستعمارية الاستيطانية التي أقحمت إسرائيل في الوطن العربي، والسعي الكبير من وراء ذلك إلى تناسي القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى أراضيه المحتلة غصبًا.

السيسي ونتناهو(الجزيرة)

2/ التوقف عن تدريس الأدبيات والوثائق والنصوص المعادية للكيان الصهيوني، بما في ذلك الوارد منها في بعض الكتب المقدسة كالقرآن الكريم، حيث كثفت إسرائيل جهودها العلمية لرصد وتسجيل وتحليل المفاهيم الإسلامية المؤثرة في الصراع مع “الصهيونية” كأحد أبرز وجوه العناصر البنائية للذهنية العربية.

3/ أن تصبح الجامعات ومراكز الأبحاث الإسرائيلية مرجعية علمية للمنطقة بأسرها، بحيث تؤسس للمشروع الصهيوني الموجه لتدمير الثقافة والهوية الحضارية للمنطقة العربية بأكملها.

4/ إحداث التفكيك والفوضى داخل كل بلد عربي عبر تأجيج روح التناحر بين المنتمين للأديان والطوائف والمذاهب والجماعات المختلفة من جهة، ومحاولة تحقيق السيطرة الثقافية والعلمية والتقنية من جهة أخرى.

5/ تدمير المقومات الذاتية للثقافة والحضارة العربية، ولهذا فهو في نظر خبراء إسرائيل وباحثيها وقادتها العنصر الأهم والأكثر إلحاحاً في فرض الهيمنة على العرب، وجعلهم يستسلمون نهائياً تعبيراً عن الهزيمة الحضارية.

وزير الخارجية الإسرائيلية السابق إسرائيل كاتس في أبو ظبي (CNN)

المزيد حول الموضوع

مقاربة أولية في مفهوم التطبيع مع إسرائيل

مصدر (مواقع، محتويات، رمان، قدس، مجموعة الخدمات البحثية) (الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.