التضليل المتعمًد .. في مقالة السيد المهنًد_ بقلم: عبد الصمد داوود

تنشر الأيام الرد التالي الذي وردها من السيد عبد الصمد داوود عن مقالة الأستاذ مهند الكاطع بعنوان: المناطق  الكردية … أكذوبة  صدَقها  الأكراد احتراماً منها لقواعد الأمانة الصحفية وحق الرد.
تستهجن الايام  ما ورد في الرد من جمل وكلمات أبعد ما تكون عن سلوكيات وأخلاقيات الحريات الصحافية خاصة وأن الرد يفتقر الى ذكر أي مصادر استند عليها في ردّه سوى مرجعية واحدة فقط هو “كتاب / سياحتنامه سي / لمؤلفه ( أوليا جلبي ) الذي ألفه عام 1682 م، المجلد الرابع” . كما نأسف أن السيد عبد الصمد داوود نصب نفسه رئيساً لتحرير الأيام وقرر أن دراسة الأستاذ مهند لا تستحق النشر.
كم تتمنى الأيام أن تعي المكونات السورية أنّ صراعها الحقيقي ليس في عدد وهوية السكان في كل منطقة من مناطقها بل في وحدة مصير هذه المكونات. فبدون التنازل عن الخطاب التعبوي القومي المغرض من أي جهة كانت، سيخسر الشعب السوري وحدته وطنه وتذهب دماء شهداءنا هدراً.
لقد توافقت كل المكونات السورية على أن نظام الحكم في سوريا المستقبل ينبغي أن يكون لامركزياً، وأن كل منطقة يجب أن تحكم من أبناءها باشراف سلطة مركزية تمثل الجميع على المستوى الدولي وتحمي الوطن بجيش وطني غير مسيس دون أن يكون هذا الحكم حكما فدراليا.
متى نحول التعددية الى عناء حضاري للوطن وقوة لا تقهر؟

 

 

لم يكن بودي الرد على مقالة  الأخ مهند الكاطع، والتي جاءت  بعنوان  مستفز: / المناطق  الكردية … أكذوبة  صدَقها  الأكراد / ونشرتها له صحيفة (  الأيام ) في أوائل نيسان 2016  مع الأسف الشديد، ذلك أنها لا تستحق النشر  ….  كما أنها لا تستحق  الرد، فهي ـ  أي المقالة ـ لم تأت كبحث علمي في سياق تاريخي يمكن الإعتداد به .. و لا كبحث تاريخي موثق بأية مصادر ومراجع  متداولة ومعروفة بموضوعيتها أو  مصداقيتها أو احترافيتها…..  بل جاءت هكذا مجرد كلام ، ناهيك عن روائح الحقد  والضغينة والشوفينية البعثية المقيتة التي تفوح منها، وبالاختصار هي جملة من الأضاليل ليس إلا . ورغم احترامي وتقديري  لبعض الجمل والمواقف التي تخللتها المقالة، إلا أن الكاتب لم يستطع  أبدا أن يتحرر من الإرث البعثي العنصري والتي طغت على أغلب مفاصل المقالة،  ويبدو  أن  الشحنات التي  ضخته البعث طيلة نصف قرن من العنصرية والعصبوية والعروبية المتزمتة،  إلى  جانب (الحروب ) المستميتة  والمباشرة والعلنية على الشعب الكردي أساسا … بشرا وحجرا  وتاريخا، قد فعلت فعلها وترسخت في  ثقافة وذهنية  الكثيرين ؛حتى أصبحت قناعات وكينونة وطبيعة .. رغم أن هناك محاولات للبعض الآن وبعد الثورة السورية المباركة التحرر من ذلك والتمظهر بعكس ذلك،  وبالتأكيد لن نفقد الأمل فالنصر حتما …… للحق  والحقيقة     .

لن أخوض غمار الرد بالتفصيل لأن المقالةلم تقل شيئا  تستوجب ذلك ، ولكني سأبدي مجموعة من الملاحظات،  ثم أترك الحكم للقراء لكي يتأكدوا  أن الحقد يعمي وأن كل ما جاءت في المقالة هراء في هراء  :

1 ـ  رغم أن الكاتب يدعي أن  مقالته /  بحث  /  إلا أنها  لا تستوفي أدنى شروط  ذلك  ، فمثلا  أين السياق التاريخي ل / بحثه / ؟  هل أشار إلى ما  فعلته أنظمة الاستبداد  طيلة 65  عاما  بالشعب الكردي  في  سوريا  وجودا وأرضا  وتاريخا ، من اضطهاد  لا يقارن وتجريد وصهر وتهجير  قسري وتغيير ديموغرافي  …  علنا وفي  وضح النهار وبشكل  مخطط  وممنهج  ؟؟  إن  إغفال  ذلك  جاء  متعمدا  وليس  سهوا  أو جهلا  وكأن الكاتب  يقول : حسنا  ما  فعلته الأنظمة  التي  استطاعت  بفضل  استبدادها  وعروبيتها  أن  تنهي الكرد  أرضا  وشعبا ،  وأن  تخفض  نسبة ال 98% إلى  25 ـ 30 %  حسب  ادعائه  … هذا  من  الجانب  السياسي الاستبدادي  الحالي ،  أما  من الناحية التاريخية  فقد  بدى الكاتب  فقيرا  جدا  أو جاهلا أو متجاهلا … فهناك  العشرات  من المراجع  التاريخية  العربية  وغير العربية  تثبت   وتؤكد  بالمطلق  وجود  كردستان  ليس  فقط  في  قسم  أُلحق  بإيران  والعراق  وتركيا  بل  وفي  سوريا بالذات .. وكان النظام  العفلقي  يعرف ذلك  تماما  ولهذا كانت  الحرب المعلنة علينا  ، لا  بأس أن  أشير لمرجع واحد فقط ..  وهذا المرجع  ليس  كرديا  ولا  عربيا  بل  هو مرجع  تركي  أو عثماني    تاريخي  ومعتمد  ، وهو كتاب  /  سياحتنامه سي /  لمؤلفه   ( أوليا  جلبي ) الذي ألفه عام  1682 م حيث  يقول  في المجلد  الرابع  صفحة  74ـ 75  ما  يلي  : ويوجد الآن  تسع  ولايات  كردية هي  :  ولاية أرزروم ـ ولاية  وان  ـ ولاية  هكارى ـ  ولاية دياربكر ـ ولاية الجزيرة ـ  ولاية العمادية ـ ولاية  الموصل  ـ ولاية شهرزور  ـ ولاية أردلان. وحول  ولاية الجزيرة يقول: إنها  تضم  ماردين  ونصيبين  وجنوبهما حتى نهر الفرات ..  .

لقدأورد  الكاتب  وثيقة فرنسية  صادرة عام  1926 والمترجمة من قبل الباحث الكردي  خالد عيسى  ولكنه  لم  يفهمها  أو لم يحسن قراءتها ذلك أن الوثيقة  تشير إلى  لجوء بعض قادة ثورة الشيخ  سعيد بيران عام 1925 م  إلى بني  جلدتهم  وشعبهم   في كردستان الغربية (  سوريا )  هربا من بطش  الكماليين  الذين  كانوا  يطالبون السلطات الفرنسية  المحتلة  بتسليمهم  هذه الرموز ،  وللعلم  فإنه  لدينا  الآن  العشرات  من  مثل  هذه  الوثائق  الفرنسية ، وهذا  ما أشار  إليه  وزير المعارف  السابق  محمد  كرد  علي  الذي  طالب بتشتيتهم  منعا للمشاكل  التي قد تجرها  وجودهم  وتجمهرهم   في  سوريا  من الجانب التركي  .

2 ـ يقول الكاتب  وبكل  بساطة  وسذاجة  أنه  استقى  معلوماته  من   ”  دراسة  ميدانية  بدأت في  أيلول  عام 2011  وانتهت  في  حزيران  2012  قام  بها   فريق وهو واحد  منهم  وانجز  الدراسة  بمشاركة  107 أشخاص من كافة مكونات  الجزيرة  .. ”  واعتمد  على التوزع العشائري   وأحياء  المدن وعلى  إحصاءين عام 2004  وعام 2011  يوضحان  عدد  سكان كل  قرية  وحي  وفق  المكتب المركزي للإحصاء المعتمد على  سجلات  الأحوال المدنية  !!  ….  عجيب  وغريب  !! من هي الجهة التي  شكلت اللجنة ؟ من هم ؟

كيف تمت ولم يسمع  بها أحد ؟ أين قواعد  وآليات وضوابط عملها ؟ من هي  الجهة  الرسمية  أو السياسية  أوالتي تبنتها   وأصدرتها ونشرت  نتائجها ؟ ،  إن كل من هبَ ودبَ  قادر على وضع جداول وأرقام  على مزاجه  وعلى هذه الشاكلة ….أبدا لا

فلا هي دراسة ولا  ميدانية وإنما  نتاج خيال مريض،أما الاحصائين المزعومين الذين لم يجريا  أبدا،ولنفرض أنهما جريا فهما من صنع  وفبركات  وأحابيل  النظام المجرم الذي كان في أوج جبروته وظلمه على الشعب الكردي إبان إنتفاضته المباركة  في  12 / 3 / 2004  وهي سنة اجراء الإحصاء المزعوم ، تلك الانتفاضة التي هزت عرش النظام وكاد يتهاوى لولا دعم ومساندة الإخوة  العرب في الجزيرة له أمثال السيد الكاطع، رغم  أنهم الآن  يبدون  ندمهم على  فعلتهم تلك   ، ويصفون النظام  بالمجرم ، ولكن السؤال  هو :  كيف  أيها الكاتب  تقبل  بإحصائية  خاصة أجراه  مجرم  على  شاكلة  إحصائية  عام  1962  وتعتمد  عليه  ؟  .3 ـ  الكاتب  كان حريصا على  تقزيم وطمس وتشويه  الوجود الكردي كما  هو أسلافه البعثيون ،  ويتجلى ذلك بوضوح في كل المقالة  ولنذكر

– وضع السيد المهند  نسبة الكرد في الجزيرة ما بين  25 ـ 30 % وهي نسبة تحصيل حاصل  لعقلية محددة ، وكان من الأولى والأجدر به  أن لا يزيد النسبة عن  3%  فقط  على شاكلة معلمه وسلفه غير الصالح  الشوفيني البعثي الدكتور / سهيل زكار /  الذي قال في عام 1995  أثناء   محاضرة له  في دمشق ـ المركز العربي للدراسات الإستراتيجية   بالحرف  : .هناك  سؤال  يتعلق ب  3 %  فقط  لا  ننكر أنهم ليسو عربا  في العراق وبعضهم  يقول في  سوريا  أي  الكرد، ونشرتها  له  مجلة / المستقلة / في  حينها، والدكتور  المذكور  غني عن التعريف.

يقول الكاتب: وعلاقات قربى ومصاهرة بين الأكراد ومحيطهم العربي بدلا من أن يقول: وعلاقات  قربى  ومصاهرة  بين     العرب  ومحيطهم  الكردي    .

يتابع الكاتب : معظم  العشائر في الجزيرة كانت مع بداية القرن العشرين  من  أنصاف الرحل  ومن أهم  تلك العشائر  هي طي الجبور ـ الشرابيين ـشمر ـ البقارة ـ زبيد ـ العدوان ـ  التركمان ـ إضافة  إلى الشيشان والعشائر الكردية.

يلاحظ  أن العشائر الكرديةجاءت  في الأخير وكأنهم  حتى  أقل  من  الشيشان، كما جعل من الزبيد والشرابيين  والعدوان  عشائر  علما  أن كل العرب والكرد في الجزيرة  يعرفون أن الشرابيين  والعدوان والبوحمدان والعبيدات  والمعامرةوكلهم  أفخاذمن عشيرة واحدة هي البقارة،  ولكن  عندمايتم طرح العشائر الكردية  تصبح  العدوان والشرابيين والمعامرة  وبقية الأفخاذ  الإثنتي عشرة من البقارة  تصبح عشائر موازية

ولربما يأتي لاحقا من يزاود أكثر  فيجعلهم  قبائل  .

ويقول أيضا :

كانت المحافظة  قبل الاحتلال الفرنسي  خالية من العمران ولم يكن في الجزيرة سوى بضعة قرى صغيرة مثل :

رأس العين _مركدة ـ السبع سكور ـ  الرميلة ـ دمر قابو ( باب الحديد ) ، يضحكني  هذه المعلومة

هل وصل  الجهل والتجهيل  إلى هذه الدرجة؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟

فالقاصي والداني  في الجزيرة  يعرفون  أن / عامودا / كانت  موجودة  قبل حوالي  350  عاما  وبناها  أربع           عوائل  ما  زال أحفاد أحفادهم  يسكنون  فيها  هم  : عائلة  جبو  وعائلة  مكو  وعائلة بركو  واسماعيل  آغا  وكلهم  من  عشيرة  / دقوريا  /        المعروفة ، وتستطيع  أيها الأخ  أن تصل عامودا  وتسأل  عنهم  و  عن مواقع  البيوت الأولى ،وقرية /  شاغر بازار / العريقة والواقعة على طريق عامودا ـ الحسكة، والتي وردت اسمها في جميع خرائط الرحالة  القدماء وكانت  قرية عامرة  في نهاية القرن التاسع عشر،وقد  زارها الكاتبة  البريطانية  / أغاثا  غريستي /  وزوجها عالم الآثار عام  1929 ـ 1932 ومكثوا فيها مدة في  ضيافة الشيخ  / أحمد  كسك/ كما تقول هي في  مذكراتها، وهناك أكثر من 100 قرية كردية كانت عامرة قبل عام 1900 أمثال(  دوكر 1890  ) و ( تل حبش عاصمة عشيرة  كابارا  وكان  عبدالله هسو مختارها  عام 1875  ) و قرية سنجق سعدون  وقرية / ماريت / مقر  ولادة  والدي  فيها عام 16 19  وقرى كرباوي وأربكند و تالك وقرمانى ودرباسية و جل آغا  .وغيرها كثير

ولم يكن الكرد  رحالة  بل كانوا  مقيمين عكس  إخوانهم العرب. من  جهة أخرى فإن  الجزيرة كانت  كردية خالصة  ومنذ زمن غابر ، ولن  أسرد ما  جاء في المراجع  الكثيرة بهذا الصدد، ولا  بأس من الإشارة  إلى مرجع تاريخي معتمد  عالميا  وهو  مرجع ليس  كرديا  ولا  عربيا  بل مرجع  تركي عثماني  وهو كتاب / سياحت   نامه سي /  الذي ألفه  (  أوليا  جلبي ) عام  1682 م  حيث جاء  في  المجلد  الرابع  صفحة  74 ـ 75  ما يلي  :

وأنه يوجد الآن 9 ولايات كردية وهي: ولاية  أرزروم ـ ولاية  وان ـ ولاية هكارى ـ ولاية دياربكر ـ ولاية الجزيرة ـ ولاية العمادية ـ           ولاية الموصل ـ ولاية شهرزور ـ ولاية أردلان، وبخصوص ولاية الجزيرة يقول أنها تضم خط ماردين ونصيبين وجنوبهما  حتى           نهر الفرات.

بالنظر والتدقيق في الأرقام الواردة في مقالة الأخ  فإنك  تصاب بالذهول، وعند مقارنتها مع مثيلاتها في النشرات الإحصائية الرسمية لأعوام  1998 ـ 1999 ـ 2000  فإنك  ستجد  فروقات كبيرة ، فمن أين استقى معلوماته ؟؟  ولا بأس  من ذكر بعض الأمثلة :

          عدد المناطق  في  الجزيرة                              حسب المقالة     5         الصحيح     4

           عدد النواحي في الجزيرة                                        ”        11              ”      17

            عدد القرى في الجزيرة                                         ”      1717             ”      1663  قرية  و 1674  مزرعة

            عدد القرى العائدة لمركز  الحسكة                             ”       335              ”      217

            عدد  القرى العائدة لمركز  تل  تمر                           ”        224             ”       139

             عدد القرى العائدة لمركز  العريشة                           ”         83              ”        30

            عدد القرى العائدة  لمركز  تل  براك                          ”       246             ”          113

             عدد القرى العائدة لمركز   رأس العين                      ”        269             ”         220

            عدد القرى العائدة لمركز  تل حميس                         ”         222            ”          176

  إننا  نكتفي بهذه الأمثلة، و لكننا سنعلق  على أرقامه فقط  في مواقع  ثلاث:

موقع تربة سبية (  القحطانية ) : أيها الأخ الكريم  يمكنك  أن تسأل جدك أو من في حكمه من العمر  من أقاربك عن ماضي هذه المدينة،فسوف يجاوبك بسهولة وبحقيقة الريفي البسيط ،أنه  لم  يكن في  هذه البلدة  قبل عام 1960  عربي واحد سوى قلة من الموظفين والشرطة

الآتين من الداخل السوري كما سيقول لك أن الاسم القديم للبلدة  كانت / تربة  سبية / و( بفضل ) التعريب البعثي الأول صار اسمها / القبور البيض /  كترجمة حرفية عن الاسم الكردي مثلها مثل المئات من القرى والبلدات  ..

ثم جاءت مرحلة التعريب التالية والتي لم تقبل بالأسماء العربية وفق الترجمة الحرفية،بل غيرتها  إلى أسماء عروبية صرفة  فصارت قبور البيض قحطانية وصارت ديريك المالكيةو تل كوجر اليعربية وجل آغا الجوادية وأربكند العروبة وخزنة ظهر العرب وشورى شط العرب  … وغيرها حيث شمل التعريب جميع القرى ذات الأسماء  الكردية بموجب أوامر وقرارات رسمية صادرة عن  وزير الإدارة المحلية،  مع  سيطرة  البعث  وصعود  الشوفينية  وإلى جانب عمليات التعريب بدأت أعمال التغيير الديموغرافي للمناطق  الكردية حيث  قامت السلطات بإحداث حارة  سموها / حارة الثورة / في جنوب غرب البلدة  عام 1968 ـ 1970  وأعلنوا صراحة جهارا  نهارا أنه سيعطى 200 متر مربع بدون مقابل لكل من يبني دارا في هذه الحارة وحصرا  للعرب …  نعم للعرب فقط، وبمجيء عرب الغمر عام 1973  ـ  1974  وشكلوا حارة في الشمال الشرقي للبلدة، ولجملةعوامل أخرى لا مجال لذكرها …

أدى ذلك إلى أن تصبح تربة سبية قحطانية وأن يتجاوز نسبة المكون العربي ال 50 %  , وقس ذلك على مدن ديريك ورأس العين  والحسكة وغيرها .

موقع / تل براك /  :  جاء في مقالة المذكور : ” ..أن عدد القرى المرتبطة بهذه الناحية هي 246 قرية ويشكل الأكراد  أغلبية في   16  قرية فقط كما  يشتركون مع العرب في  3  قرى فقط، أما باقي القرى فهي عربية، وبلغ عدد الأكراد في هذه الناحية مع قراها 1707 نسمة من أصل ما مجموعه  38833 نسمة وفق  سنة 2004 .

إن  كل من يسكن  المنطقة وكل المتعايشين هناك  من الكرد والعرب يعرفون خطل هذه الأرقام العبثية والحاقدة ، فحقيقة عدد القرى العائدة كما أسلفنا هي  113  قرية وليس  264  كما  يدًعي صاحبنا ، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن عدد القرى الكردية المحاذية  للطرف الغربي من الطريق العام  قامشلي ـ حسكة  ( القرى المحاذية فقط ) هي 21 قرية كردية           خالصة بالإضافة إلى 6 قرىمختلطة  وذلك على طول حوالي 40 كم هي  طول امتداد هذه الناحية من الشمال إلى الجنوب، وتلك القرى معروفة بالعشيرة والمختار وأسمائها من الشمال إلى الجنوب هي : رجم كلش ـ  فايج ـ  أم عظام ـ كرمسين ـ  كريزيل صغير ـ خربة الشيخ ـ قولو ـ أم حجرة ـ وردية ـ  قرديسى ـ  بارودي ـ  خربة سرت  ـ خربى سيد ـ  خربة حواس  ـ  أصلو ـ  سيحة عبدالكريم ـ تل شعلان  ـ  عتى ـ  شرجي ـ  خاشوكة ـ سيد علي.

أما  القرى المختلطة  المحاذية فهي : سيحة  مبرد ـ تل زبيب ـ  أم حجرة فوقاني ـ زوينكات ـ  خبيرات ـ الباشية، أما القرى الكردية العائدة لهذه الناحية ونحو الغرب بإتجاه ناحيتي عامودا  ومركز الحسكة فهي 31 قرية، أي أن مجموع  القرى الكردية هي: 58  قرية أما ما تدًعيه المقالة  فهي 19  فقط ، وقس على ذلك ما أورده من عدد السكان.

موقع  تل حميس:  مجموع السكان في  المركز والقرى وفق 2004  هو 71699  … بلغ عدد الأكراد  5613 نسمة أي بنسبة   8. 7 % .. ” عجيب  هذه الدقة المتناهية  71699  لماذا لم يوصلها إلى  71700  مثلا  .. أهي  تحمل  بصمات إعلانات  نتائج  انتخابات   (الرئيس المفدى )للأب و الابن ( نتائج انتخابات في 2 / كانون أول 1991  المواطنون الذين قالوا  نعم  لسيادة الرئيس  6726899  أي  بنسبة 987 . 99 %) أما عن عدد الأكراد فحدث ولا حرج هل الأكراد ذوو قرون حتى يُعرفون  ويمكن عدٌهم  ؟؟  هل كانوا  يُسألون : أأنت  كردي  أم  عربي ؟؟ هل كان له الحرية في أن يقول نعم أنا كردي؟؟  … أبدا  كل هذه الأرقام من صنع  خيال مريض  …. .

لم  نورد كل ذلك من أجل النيل من الإخوة العرب  .. بقدر ما هي حقائق يجب الإيمان بها مهما كانت، ويحدونا الأمل أن نظل إخوة  في   التاريخ والجغرافيا  .. في المسير  والمصير ، وأن  نعيش نحن والعرب الأصلاء في الجزيرة متآلفين متحابين  … وأن نبني معا  سوريا جديدة .. ليس فقط بإسقاط  نظام الإجرام ورموزه وممارساته وفلسفاته وأفكاره.. بل أيضا بتبني ذهنية جديدة وثقافة جديدة قد تكون مغايرة  تماما .

 

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
تعليق 1
  1. مهند الكاطع يقول

    أتقدم بالشكر لصحيفة الأيام على مهنيتها.
    بالنسبة للاستاذ عبد الصمد صاحب الردّ اعتقد انه اساء استخدام شعار حريّة الصحافة أو التعبير، واستخدم عبارات غير لائقة وألفاظ غير مهذبة في (رده).
    لا يوجد ما يمكن التعليق عليه مطلولاً لكن فقط أشير لبعض ما أشكل عليه او ما أراد من خلاله ان يعتبر نفسه قام بالرد!
    ١- الشرابيين والعدوان والبقارة والمعامرة كلها قبائل منفصلة عن بعضها وهذه معلومة بديهية وغريب ان الكاتب يجهلها !!! وربما لو عرف الكاتب ان الشرابيين والأكراد الكيكية شاركوا معاً بحرب ضد البقارة سنة ١٩٤٢م لما كان ليقول ما قاله دون علم او دراية .
    ٢- الحسكة يتبع لها ٥ مناطق وليست اربعة لذلك معلومات الكاتب قديمة ، ففي عام ٢٠٠٩ اصبحت الشدادي منطقة مستقلة بعد ان كانت ناحية مرتبطة بالحسكة.
    ٣- القرى المسجلة رسمياً هي ١٧١٧ قرية بالفعل، عدى المزارع التي تقترب من هذا الرقم ايضاً ، فإذا كان الكاتب قرأ في مكان بان عدد القرى في المحافظة هو ١٦٦٣ قرية فقط فهذا الفرق بيني وبينه غير ذو أهمية ! لكن ربما المرجع الذي اعتمد عليه الكاتب قديم.
    ٤- الاكراد لم تتم معرفتهم لأنهم يمتازون بقرون او غير ذلك يا سيد عبد الصمد، فانت عندما أمكنك من خلال مقالتك معرفة ان القرى الكردية في تل براك هي ٢١ قرية وليست ١٩ كما قال مهند ،فمن السهل اذن ان تجمع عدد سكان تلك القرى وفق سجلات نفوسهم وهذه السجلات الإحصائية لكل قرية هي ما حصلنا عليه وامكننا معرفة الأرقام بدقة ! لذلك عندما نقول عدد سكان تل حميس هو ٧١٦٩٩ فهو ليس لان دقتنا في عدهم كالانتخابات الرئاسية كما وصفتها ومنعتنا من ان نجعل الرقم ٧١٧٠٠ !!! بل لان عدد سكان الناحية بلغ هذا الرقم تماماً وفق السجلات الرسمية آنذاك.

    لذلك سيد عبد الصمد انت مطالب قبل الردّ على الآخرين هو ان تمتلك قدراً اكبر من القدرة على التحكم بعواطفك وعدم شخصنة الأمور والتحقق من معلوماتك فيما يخص المنطقة وسكانها وعشائرها والتحقق من تعداد القرى في المناطق المختلفة من المحافظة، والاهم ايضاً الابتعاد عن لغة وألفاظ الاتهام والتخوين والشتم حتى نستطيع ان ناخذ ردودكم على محمل الجد والاحترام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.