التحريض الإيجابي والمشاركة بالفعل.. هدف سعد حاجو النهائي كرسام كاريكاتور

يكمن الهدف النهائي لعمل سعد حاجو في إثارة البسمة على وجوهِ القرّاء والمتابعين، والوصول بالكاريكاتور إلى دوره الأساس وهو التحريض الإيجابي والمشاركة بالفعل، وتجنّب أداء الدور السلبي من نوع تنفيس الاحتقان، أو البقاء ضمن دائرة ردّ الفعل.

حنان معمو

ولد الفنان السوري الكردي سعد حاجو في العاصمة السورية دمشق عام 1968، درس التصوير الزيتي في كلية الفنون الجميلة في جامعة دمشق، وتخرّج منها عام 1989.

بعد تخرجه عمل في الصحافة المكتوبة، كرسام كاريكاتور في جريدة “السفير” اللبنانية منذ العام 1995، وكرسام في ملحق جريدة “النهار” اللبنانية من عام 1993-1995، ونشر في “الأهرام العربي” بين عام 2000 و2005وعمل أيضاً رساماً أسبوعياً في جريدة “صدى الشام” السورية عام 2013.

في عام 2005 هاجر حاجو وعائلته إلى السويد، وهناك انخرط في الحياة الثقافية والصحافية السويدية، وبدأ ينشر في الصحيفة السويدية “الفولك بلاديت” (أو صوت الشعب) منذ عام 2009 إلى اليوم.

اعتمد الفنان سعد حاجو في رسومه الكاريكاتور ية بشكلٍ أساسي على الفكرة، لأنّ في فن الكاريكاتور، وحسب وجهة نظره: “الفكرة تأتي مرئية ولا تأتي مقروءة أو مسموعة، وهذا يكسب الفكرة طابعها المتحرك ويعطيها المشاكسة”، لذا يستخدم “حاجو” المراوغة الفنية في مواجهة اليومي، ويذهب إلى اللامعقول الساخر لتكريس المعقول، لذلك فإنَّ أغلب ومعظم لوحاته تعتمد بشكل أساسي على الفكرة البسيطة، التي تصل إلى جميع المشاهدين متخطية عتبة التعليم بين الناس واختلاف اللغات بينهم.

يُعد رسام الكاريكاتور “سعد حاجو” من أهم الرسامين السوريين الذين شاركوا في تأريخ الثورة السورية عن طريق رسوماتهم الساخرة المستمدة من اللقطة البصرية الراهنة، فهو يمارس عمله الفني مستمداً مواضيعه من الداخل السوري، محاولاً معاصرة الثورة بكامل تفاصيلها الممكنة.

قد يكون الفنان حاجو من أوائل الذين رسموا عبر الكاريكاتور رأس النظام السوري، ونوعوا في وضعيات تناوله مستخدماً خطوطه البسيطة المعبرة لنقل أفكاره، محاولاً في الوقت ذاته كسر الصورة النمطية المقدسة للطاغية عبر تناولها بشكل كاريكاتور ي يدعو لتكسير التابوهات والمقدسات.

المتابع لأعمال ورسومات الفنان سيلحظ ما يحمله معظمها من ألم وحزن يكنهما تجاه وطنه وشعبه، يعلّق حاجو على ذلك قائلاً في حوار معه “كنت أتمنى أن تنتهي المعاناة لأتوقف عن العمل. ولكنني أيضاً محظوظ لوجودي في عصر الثورة. أشعر بالامتنان للناس الذين خرجوا إلى الشوارع بجرأة ونبل وواجهوا آلة القتل والاستبداد ببسالة وعزم وأيضاً بخفة ظل”.

يكمن الهدف النهائي لعمل حاجو في إثارة البسمة على وجوهِ القرّاء والمتابعين، والوصول بالكاريكاتور إلى دوره الأساس وهو التحريض الإيجابي والمشاركة بالفعل، وتجنّب أداء الدور السلبي من نوع تنفيس الاحتقان، أو البقاء ضمن دائرة ردّ الفعل.

 

بقي أن نذكر أن الفنان سعد حاجو قد أقام المعارض التالية:

“كار الأفكار” عام 1997 في بيروت.

“أحرف النصب أن لن كي لا ننسى” في بيروت 1998،

“الصباح رباح” في بيروت 1999…

“كلّ ما هو آت آت” في بيروت عام 2003.

معرض جرافيكي في العاصمة الأردنية عمّان في المركز الثقافي الملكي، عام 1992.

ندوة وعرض رسوم في معرض أبو ظبي للكتاب 2014.

المشاركة في تنظيم معرض الكاريكاتور العربي في معرض فرانكفورت للكتاب عام 2004.
معرض “الضحكة النواس” وهو مشترك مع الفنان البولوني بافل كوزنسكي؟ في أيلول 2015 في مدينة نورشوبنغ السويدية.

كما أصدر كتابين في رسوم الكاريكاتور الأول “كلّ ما هو آت آت” عام 2003، والثاني كتاب “بلاد العنف أوطاني” عام 2009.

وهو عضو مؤسس في “تجمّع التشكيليين السوريين المستقلين” عام 2012، الذين يدعمون الثورة السورية.

نال جائزة “إيفيكو” للكاريكاتور، وهي أرفع جائزة للكاريكاتور السياسي في السويد، وتحمل اسم رسام الكاريكاتور السياسي السويدي إيورت كارلسون، المعروف على نطاق عالمي باسم “إيفيكو” EWK، والذي يحمل متحف الكاريكاتور السياسي أيضاً اسمه.

وأهدى حاجو هذه الجائزة لروح الشهيد أكرم رسلان، رسام الكاريكاتور السوري الذي قضى تحت التعذيب في أقبية النظام.

مصدر السفير موقع المدن موقع جيرون
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.