التجار والنظام وجهان لعملة واحدة في حصار ريف حمص الشمالي

 اعداد : باسل عزّ الدين –

بعد مرور أربع سنوات من الحصار ما يزال أهالي الريف الشمالي لحمص، يعانون أسوأ الأوضاع الاقتصادية نظراً لارتفاع أسعار المواد التموينية والمحروقات كافة.

ويساهم بعض تجار المنطقة في تضييق الخناق على المواطنين عبر عمليات التهريب، خاصةً بعد أن قام النظام بقطع أهم شريانيين يمدان الريف بالمواد الأساسية، وهما طريق «تقسيس» المتصل بريف حماه، وطريق «جرجيسة – حربنفسه» المتصل أيضاً بريف حماه.

وكان الطريقان قطعا إثر قيام النظام، باقتحام قرى ريف حماه الجنوبي، ووضع حواجز عدّة وآليات لمنع دخول أو خروج أي شيء لريف حمص الشمالي، وذلك بالتزامن مع المعركة التي يشنها النظام بمحيط قرية «حربنفسه» المطلة على منطقة الحولة ، التي كانت تمد الريف بأهم المواد.

رئيس المجلس المحلي في الرستن، مصطفى الحسين قال لوكالة «قاسيون» للأنباء: إنّ «الحصار ليس وليد اليوم ولكن ما يزعج في الأمر أن يقوم التجار بنفس أسلوب النظام، وأن يساعده بتجويع المواطن وخصوصا تجار الطحين والقمح».

وأضاف رئيس المجلس أنّ «التجار كدسوا أغلب المواد التموينية، ومنها مادة الطحين، في مستودعاتهم» لافتاً إلى أن حل الأمر يكون بقوة شرعية وعسكرية بجلب هؤلاء التجار وإجبارهم على بيع تلك المواد ومنها الطحين والقمح والسكر بسعر يتناسب مع الواقع المعيشي الصعب، دون أن يخسر ذاك التاجر فنحن لا نريد أن نأخدها دون مقابل.

وأكّد أحد المواطنين أنّ الحصول على الخبز أمر بات في غاية الصعوبة في مدينة الرستن، مضيفاً «إن الحصول على ربطة خبز يشكل مشقة كبيرة ، رغم كونها لاتكفي عائلتي المؤلّفة من ستة أشخاص سوى لوجبة واحدة».

وأضاف المواطن «يصل سعر الربطة إلى 250 ليرة، وهو مبلغ كبير، وسيأتي يوم يكون الحصول عليه من المستحيلات، حتى بأعلى الأسعار.

وشدد المواطن على دور التجار السلبي في احتكار المواد الغذائية، بهدف الربح، وبغض النظر عن الطريقة.

ووسط مخاوف من اختفاء مادّة الخبز من ريف حمص الشمالي، وتحذيرات الناشطين من تحوّل مدنه إلى مضايا أخرى، يبرز دور المسؤولين والقياديين، الذين يعوّل عليهم السكان لاتخاذ موقف تجاه سلطة تجار النظام، على الصعيد المعيشي، عسى أن تكون الإجراءات في خدمة المواطن ولو بالشيء القليل.

وكالة قاسيون 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.