البيت الأبيض يشعر بالفزع وروسيا تنفي قصفها للمشافي

من صحيفة الحياة اخترنا لكم تقريرا نشرته الجريدة تنفي فيه روسيا مسؤولية طائراتها عن القصف الجوي الذي استهدف مستشفى القدس في حلب وأودى بحياة أكثر من عشرين مدنياً ليل الأربعاء- الخميس، وقالت إنها لم تشن أي غارات هناك خلال الأيام الماضية.
وفي المقابل، دان البيت الأبيض أحدث موجة من الضربات الجوية على حلب، وقال إنه “يشعر بالفزع على نحو خاص”.
وندد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالقصف، معتبرا ان هذه الهجمات على المدنيين “لا يمكن تبريرها”. واضاف في بيان “ينبغي احقاق العدالة (بحق من يرتكبون) هذه الجرائم”. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست: “ندين بقوة موجة الضربات الجوية والقصف التي قتلت أكثر من 60 شخصا في حلب في الساعات الأربع والعشرين الماضية”.
وكان القصف استهدف مستشفى ميدانياً ومبنى سكنياً مجاوراً له في حي السكري، الذي تسيطر عليه الفصائل المعارضة في مدينة حلب في شمال سورية، وفق ما أفاد الدفاع المدني.
وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى مسؤولية دولة أخرى عن الغارات. وأضافت في بيان: “وفقا لمعلوماتنا، مساء 27 نيسان (أبريل) وللمرة الأولى بعد توقف طويل، كانت هناك طائرة تحلق فوق حلب تنتمي لما يعرف باسم التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)”.
من جهتها، حمّلت وزارة الخارجية الأميركية النظام السوري المسؤولية عن القصف، ودعت روسيا إلى استخدام نفوذها للضغط على حكومة الرئيس بشار الأسد لوقف الهجمات. وقال المتحدث باسم الخارجية جون كيربي: “مرة أخرى ندعو النظام لوقف هذه الهجمات الحمقاء التي تمثل بالطبع انتهاكات لوقف العمليات القتالية”. وأشار إلى أن “الهجوم يحمل ملامح الهجمات التي شنتها الحكومة السورية على المنشآت الطبية وعمال الطوارئ فيما سبق”.
وأفاد مراسل “فرانس برس” أن بين القتلى طبيبين، الأول طبيب أطفال وهو الوحيد الموجود في الأحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل المعارضة في شرق مدينة حلب، والثاني طبيب أسنان. وأشار الى انتشال عائلة من خمسة أفراد، بينهم طفلان، من تحت أنقاض المبنى السكني.
وتأتي هذه الحصيلة المرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة وآخرين تحت الأنقاض، بعد ساعات على مقتل 16 شخصاً آخرين في مدينة حلب. وقتل 11 منهم وفق المرصد السوري، نتيجة قذائف أطلقتها الفصائل المقاتلة على أحياء تحت سيطرة قوات النظام في غرب حلب، فيما قتل خمسة آخرون نتيجة قصف لقوات النظام على أحياء تحت سيطرة الفصائل في شرق المدينة.
من جهة ثانية، أعلن الموفد الدولي الخاص الى سورية ستيفان دي ميستورا، ليل الأربعاء- الخميس، أن اتفاق وقف الأعمال القتالية الساري منذ شهرين، “في خطر كبير”، ويجب “إنعاشه” قبل تحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات.
وأوضح خلال مؤتمر صحافي في جنيف، أنه دعا أمام مجلس الأمن الدولي الولايات المتحدة وروسيا “راعيتي” هذا الاتفاق، الى العمل في سبيل إحياء الهدنة السارية منذ 27 شباط (فبراير).
وأشار دي ميستورا الى أنه أوصى مجلس الأمن بأن يعقد قريباً اجتماعاً للمجموعة الدولية لدعم سورية، والتي تضم 17 دولة وتترأسها الولايات المتحدة وروسيا.
وقال: “خلال الساعات الـ48 الأخيرة، قتل سوري كل 25 دقيقة. طبيب الأطفال الوحيد في حلب قتل في قصف حصل” مساء الأربعاء.
وأكد “أننا نريد أن يعقد الاجتماع للمجموعة الدولية لدعم سورية قبل أن تعقد الجولة الجديدة خلال شهر أيار (مايو)”. وأضاف أن “هدفي هو مواصلة اللقاءات مع عقد جولة أو اثنتين على الأقل بحلول تموز (يوليو)”.
وللمرة الأولى، نشر دي ميستورا الخميس أيضاً، وثيقة من سبع صفحات تتضمن ملخصاً للاجتماعات التي جرت خلال هذه الجولة، والتي تركزت على عملية الانتقال السياسي في سورية وتشكيل نظام “حكم رشيد” انتقالي و “جامع”.
وتابع المبعوث الدولي: “لا أحد يشك بعد اليوم في أن هناك حاجة ملحة الى انتقال سياسي حقيقي وموثوق به”. وأضاف : “هناك فهم واضح بأن الانتقال السياسي يجب أن تشرف عليه حكومة انتقالية جديدة، وذات مصداقية وشاملة تحل محل ترتيب الحكم الحالي”.
لكن دي ميستورا أقر بأنه لا تزال هناك فجوات “جوهرية” بين طرفي المفاوضات، مشيراً الى أن الجولة الثالثة من المفاوضات تضررت كثيراً من الانتهاكات المتزايدة لاتفاق وقف الأعمال القتالية.
وطالب المبعوث الدولي خصوصاً، بأن يسمح طرفا النزاع للمساعدات الإنسانية بالدخول الى المدن والبلدات المحاصرة.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن مصدر في وزارة الخارجية الروسية قوله إن دي ميستورا سيزور موسكو الأسبوع المقبل وإنه للاجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، لمناقشة آفاق استئناف محادثات السلام السورية في جنيف.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.