البشير يزور بشار ..أبرز التعليقات على الزيارة

الأيام؛ إعداد: أحمد عليان

أثارت زيارة زعيم السودان، عمر البشير، لـ بشار الأسد، الأحد 16 ديسمبر/ كانون الأول، موجةَ انتقاداتٍ واسعة على المستويين العربي والسوري المعارض، وآراء تفسّر من وجهة نظر أصحابها ما تعنيه هذه الزيارة.

رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي اللبناني، وليد جنبلاط غرّد على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي، تويتر بالقول:

“بشير يزور بشار”، مرفقاً التغريدة بأيقونةٍ لجمجمة وأخرى للأسلحة الكيماوية، وبصورةٍ لشخص يرتدي زيّاً مصرياً مزوّداً بعصا، ضمن مكانٍ أثري تماثيله ملطّخة بالدماء.

المفكّر العربي، ورئيس المركز القومي الاستراتيجي، تاج السر عثمان، اعتبرَ في تغريدةٍ له على تويتر أنّ ” البشير ساعي بريد تقاطعت مصلحته مع مصلحة الجهة التي أرادت له هذا الحراك”.

وانطلق عثمان في تفسير وجهة نظره من الموقف الروسي الداعم لبشار الأسد، وهو ما يشجع الشخصيات المهددة سلطتها على الاقتراب منها، بالإضافة إلى أنّ روسيا تريد انسجاماً ولو بالحد الأدنى بين حلفائها الفعليين والمفترضين في المنطقة، وفق ما ذكر.

سوريّاً، كتب الإعلامي فيصل القاسم على حسابه في موقع تويتر : “إنّ الطيور على أشكالها تقع”، مقارناً بين ما فعله البشير بشعبه وبلده، وبين ما فعله بشار، خالصاً إلى أنّ لا فرق بين البشير الذي قبل تقسيم السودان ليبقى على الكرسي، وبين تسليم والد بشار الجولان السوري لإسرائيل مقابل الوصول إلى السلطة، التي ورثّها لابنه، مختتماً تحليله بالمثل الشعبي السوري: “طنجرة ولقت غطاها”.

مثلٌ شعبيٌّ آخر، عبّر فيه مستشار الهيئة العليا للتفاوض الدكتور المعارض يحيى العريضي، عن موقفه من الزيارة، التي بدأها بالقول: “عارٌ على عار”، معرّجاً على المثل الشعبي العربي: “التمّ المتعوس (البشير) على خايب الرجا (بشار)”، مضيفاً: “البشير المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية في دمشق لإطلاع نظيره على كيفية التهرّب من محكمة الجنايات الدولية”.

رئيس الهيئة العليا للتفاوض (المعارضة)، نصر الحريري، كتب على حسابه في تويتر: زيارة الرئيس السوداني لسفاح دمشق شكلت خيبة أمل كبيرة للشعب السوري  الحر، مضيفاً: أنّ الزيارة تعتبر تشجيعاً للنظام المجرم لارتكاب المزيد والإيغال أكثر في الدم السوري وتبعده أكثر عن احتمالية الدخول في مفاوضات الحل السياسي.

وتعدّ زيارة البشير لدمشق، هي الأولى من نوعها عربياً، لتكون بمثابة كسر العزلة المفروضة على نظام الأسد عربياً ودولياً احتجاجاً على تعامله مع الثورة السورية منذ قيامتها عام 2011.

وكانت محكمة الجنايات الدولية، أصدرت في 4 مارس/ آذار 2009، قراراً بالقبض على البشير متّهمةَ إيّاه بخمس تهمٍ تتعلّق بجرائم ضدّ الإنسانية، واثنتين تتعلّقان بجرائم الحرب.

كما تقول الأمم المتّحدة إنّ  300 ألف من سكّان دارفور غربي السودان قتلوا في الحرب التي شنّتها الحكومة ضدّ المتمرّدين، فيما تقول الحكومة إنّ العدد 10 آلاف فقط.

ونزح وفق الأمم المتحدة أكثر من 2.8 مليون سوداني، بينما تقول الحكومة إنَّ العدد 450 ألفاً فقط.

مصدر خاص الأيام السورية
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.