البرلمان الفرنسي يناقش رئيس الوزراء بأهم نتائج الحوار الوطني الكبير

23
الأيام السورية/ قسم الأخبار

يستمع البرلمان الفرنسي في جلسته المفتوحة يومي الثلاثاء والأربعاء 9/10 نيسان/ إبريل 2019 لتقرير يعرضه رئيس الوزراء الفرنسي، إدوار فيليب، أمام نواب البرلمان؛ يتضمن أهم ما خلص إليه الحوار الوطني الكبير الذي أطلقه الرئيس إيمانويل ماكرون، في مطلع 2019 لحل أزمة “السترات الصفراء”.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية؛ أنّ البرلمان الفرنسي سيستمع إلى نقاشات أعضائه في جلسة  من دون تصويت، بحضور رئيس الوزراء إدوار فيليب الذي سيقدم تقريرا حول أهم ما توصل إليه الحوار الوطني الكبير الذي أراده الرئيس إيمانويل ماكرون لحل أزمة “السترات الصفراء” التي تعد الأسوأ منذ بداية ولايته الرئاسية عام 2017.

رئيس الوزراء يقدّم الوعود

ونقلت الوكالة عن رئيس الحكومة الفرنسية، إدوار فيليب، في معرض ردّه على تساؤلات أعضاء البرلمان؛ بأنّ الرئيس إيمانويل ماكرون، سيعلن قريبا عن “توجهات قوية وملموسة”، وبأنه ينوي فتح “الورشات الكبرى”. وأضاف؛ أنّ الرئيس الفرنسي كان “جريئاً حين أطلق الحوار الكبير”.

وكرر فيليب ما قاله أمس تقريباً، مستعرضاً المتطلبات الأربعة التي تمخض عنها الحوار الوطني، سواء عبر التظلمات أو المشاركة في لقاءات واجتماعات، أو تلك التي تمت عن طريق الإنترنت.

واستعرض رئيس الحكومة الانتقادات الموجهة للسلطة الفرنسية، وأقرّ بوجودها، لكنه اعتبرها قضايا قديمة، وهي أمور “عرفتها فرنسا قبل وصول ماكرون إلى السلطة، قبل سنتين، كما عرفتها دول أخرى كبريطانيا والولايات المتحدة وغيرهما، كل بلد بطريقته”. وشدد على أنّ الحكومة لم تنتظر نتائج الحوار الوطني الكبير، إذ قال “خفضنا كثيراً من الضرائب، وقمنا بلفتات تجاه المتقاعدين”.

ورأى فيليب بأنّ هذه المطالب ستكون “دعوة لنا لتصحيح توجهاتنا في بعض المجالات.. وثمة مطالب كثيرة تتلاقى مع توجهاتنا، والتوجهات التي أعلن عنها الرئيس ماكرون”.

وحول الموقف المتذمر من الفرنسيين الذين يعتبرون أن هذا الحوار لن يقدم نتائج ملموسة، قال: “إذن، فعلينا أن نضاعف من الجهود. وإن أربعة أشهر من الحراك الاجتماعي كشفت الحاجة الماسة إلى إحداث تحولات في البلد، وهذا ما تقوم به حكومة ماكرون، وما ستواصل القيام به في خريطة الطريق التي رسمها ماكرون”،

واختتم رئيس الحكومة الفرنسي عرضه بوعد جدي؛ بأن تكون إجابات ماكرون وإجراءاته “قوية وملموسة”.

قرارات حكومية في الطريق

وكان قصر الإليزيه قد أكّد الأسبوع الماضي أنّ الرئيس ماكرون سيعلن عن تدابير أولى في منتصف إبريل/نيسان، قبل عيد الفصح على الأرجح. وبحسب أوساطه، يمكن أن يتخذ قرارات واحدا تلو الآخر حتى الصيف، متجاوزا موعد الانتخابات الأوروبية في 26 مايو/أيار.

وسيتعين على ماكرون مواجهة تشكيك الرأي العام. فبحسب استطلاع للرأي نشره معهد “إيلاب” الخميس، يرى 68% من الفرنسيين أنه لن يتمّ الأخذ بالآراء التي تم التعبير عنها، في حين يرى 79% منهم أنّ الحوار الكبير لن يحلّ الأزمة السياسية الحالية.

بدايات الحوار

ويشمل الحوار الذي انطلق في منتصف كانون الثاني/ يناير 2019 أربعة محاور أساسية هي: التحول البيئي، الضرائب، تنظيم الدولة (الديمقراطية)، والخدمات العامة والمواطنة.  وكان إدوار فيليب قد تعهّد وقتها أن تسهر حكومته على “تحويل تنظيم الدولة لتكون أخف وأقرب من المواطن”. كما تعهّد “بتعديل إجراءات الحوار الديمقراطي لتكون مطابقة لتطلعات المواطنين”.

وشهد هذا الحوار انعقاد نحو 10 آلاف اجتماع محلي، وفتح 16 ألف دفتر شكاوى في البلديات، وقدّمت آلاف الاقتراحات من جانب عدد من المواطنين. وأعدّ ملخص للشكاوى من نحو 1500 صفحة.

وتشهد فرنسا منذ أواخر عام 2018 احتجاجات غير مسبوقة تنديدا بسياسة الرئيس الفرنسي، إذ شهدت العاصمة باريس وكبرى المدن السبت الماضي مظاهرات للأسبوع الـ21 على التوالي، تخللتها أعمال عنف وصدامات مع قوات الأمن.

مصدر وكالة الأنباء الفرنسية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.