الانقسام وقلة الدعم تلقي بظلالها على الرياضة في الشمال السوري

تعاني الرياضة في الشمال السوري من بعض التحديات، منها الأمنية بشكل عام والتقنية بشكل خاص، وكذلك تعاني من قلة الخبرات والكوادر الإدارية بما يخص الألعاب الجماعية وعدم وجود دعم مادي لتطوير وتحسين الأداء.

الأيام السورية؛ بدر حسين

لم يكن حال الرياضة السورية في الشمال المحرر أحسن حال من باقي الكيانات والأجسام الموجودة، السياسية والتعليمية والعسكرية حيث يسودها الانقسام، ونقص الدعم، وقلة عدد المنشآت الرياضية، وتهميش بعض الألعاب، وخصوصا الفردية، على حساب الألعاب الجماعية مثل كرة القدم التي استحوذت على معظم الدعم والاهتمام.

لا بد من وجود جسم رياضي موحد

لاعب كرة القدم محمد العبود من مدينة إعزاز وفي حديثه لصحيفة الأيام يقول: الواقع الرياضي في الشمال السوري شهد في الآونة الأخيرة تطورات ملحوظة نظراً للارتياح العام الذي نتج عن الاستقرار الأمني في هذه المناطق.

وأضاف العبود؛ شهدنا ظهور منشآت جديدة، منها الخاص ومنها العام، في لعبتي كرة القدم وكرة السلة وألعاب اللياقة البدنية والألعاب القتالية بشكل خاص. كما كانت هنالك محاولات شبابية فردية لتنظيم وإقامة أنشطة رياضية بدعم ذاتي، أو خارجي أحياناً أخرى كلل بعضها بالنجاح.

وأكد العبود؛ هناك غياب للعمل الجماعي لذلك لا بد من وجود جسم رياضي موحد مستقل يجمع كافة الأجسام والتشكيلات الرياضية، ويضم كل الخبرات والكوادر البشرية الخبيرة، ويعمل على تشكيل قاعدة رياضية موحدة تضم كل الاتحادات والهيئات والروابط وتنظم الحركة الرياضية، حينها ستنتشر الثقافة الإدارية، الأمر الذي سيدفع بالداعمين إلى المساهمة في إطلاق البطولات والأنشطة لتظهر الرياضة بأفضل حالاتها ويجد الشباب وجهةً واحدة تدعم مواهبهم وتحل مشاكلهم.

تدريبات في ملعب كرة القدم(مراسل الأيام)

إنشاء مدن رياضية مصغرة

من جانبه، تحدث نورس دبين، مشرف عام بألعاب الصالة الرياضية في عفرين قائلا: بدأت الرياضة بشكل عام بالنهوض في مدينة عفرين بعد الجهود الجبارة التي بذلها المكتب الرياضي بمدينة عفرين لتطوير وبناء بنية تحتية ملائمة ومناسبة ضمن المساحات الموجودة بالمدينة الرياضية، وهذه الجهود سواء بمدينة عفرين أو مدينة أعزاز وبقية مدن الشمال السوري، كان هدفها إنشاء مدن رياضية مصغرة تشمل كافة الألعاب الرياضية ضمن المسافات المتاحة والموجودة وبالفعل تكللت هذه الجهود بالنجاح وتنشطت فيها الألعاب بشكل عام سواء كانت جماعية أو فردية حتى أنها فعّلت ألعاب كان من الصعب انطلاقتها لضعف الإمكانيات وعدم وجود أماكن مناسبة وجاهزة لممارستها كرياضة كرة السلة، التي انطلقت بشكل فعال ومميز.

التحديات الأمنية

أوضح دبين، في المقابل تعاني الرياضة في الشمال السوري من بعض التحديات منها الأمنية بشكل عام والتقنية بشكل خاص التي تترك تأثيرها كل فترة على الأرض من تفجيرات وغيرها، بالإضافة لجائحة كورونا التي بدأت تلقي بظلالها على فكرة التجمع وممارسة الرياضة بشكل عام، ومن المصاعب التي تعاني منها الرياضة بشكل خاص قلة الخبرات والكوادر الإدارية بما يخص الألعاب الجماعية وعدم وجود دعم مادي لتطوير وتحسين الأداء بالنسبة للكوادر الموجودة حاليا.

وبين دبين على الرغم كل ما ذكرناه من مصاعب إلا أننا استطعنا تنظيم العديد من البطولات الرياضية وأنشطة تركت بصمة وأثرا كبيرا في دفع عجلة الرياضة نحو الأمام مثل دوري كرة القدم التصنيفي لجميع الفئات، بطولات ألعاب قتالية على مستوى الشمال والمحرر، كاراتيه تايكواندو ملاكمة كما افتتحت ألعاب قتالية لم تكن موجودة من قبل كلعبة الموتايكيك بوكسينغ مصارعة، وفريق خاص لذوي الاحتياجات الخاصة لكافة الاختصاصات.

وأضاف دبين هناك رياضات لم نستطيع تفعيلها مثل رياضة ألعاب القوى والقوة البدنية، فألعاب القوى بحاجة لمضمار مخصص للجري وكذلك ألعاب القوة بحاجة لحلبات خاصة بها ولكن لعدم وجود المساحات الكافية لتنشيط هذه الألعاب حال دون تفعيلها.

تدريبات لياقة بدنية للأطفال(مراسل الأيام)

وجود جسمين للرياضة في إدلب

في السياق ذاته قال محمد نور شعيب؛ من نادي إدلب لكرة السلة لصحيفة الأيام تعاني الرياضة في المحرر من مصاعب كثيرة منها وجود جسمين للرياضة منفصلين عن بعضهما البعض في إدلب، مديرية الرياضة وفي عفرين واعزاز وباقي المناطق الهيئة العامة للرياضة والشباب وكل جسم يعمل لمنطقته التي هو فيها.

وأضاف شعيب ومن الأسباب التي تعاني منها الرياضة، ضعف الدعم المقدم للرياضة باستثناء رياضة كرة القدم التي يقدم لها دعم مقبول أما باقي الألعاب فالدعم معدوم مثل رياضة السلة واليد والطائرة والألعاب الفردية والجماعية.

وأكد شعيب تعاني الرياضة في ادلب من قلة المنشأة الرياضية باستثناء منشأة كرة القدم متوفرة حيث لا يوجد صالات للألعاب الفردية والجماعية والغريب في الأمر كان هناك صالة للألعاب الفردية والجماعية في ادلب تم تحويلها لملعب كرة قدة بهدف تأجيره على حساب هذه الألعاب.

وفي نهاية حديثه طالب شعيب بضرورة وجود جسم للرياضة موحد يعمل على رفع مستوى الرياضة وتأمين دعم لها ومنفصل عن التحزبات والانتماءات.

تدريبات ألعاب القوة للأطفال (فيسبوك)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.