الانفصال عن الواقع..

بقلم: أحمد العربي

..لم يعد الانفصال عن الواقع مرضا نفسيا فقط بل اصبح مرضا سياسيا ايضا. ويصيب الافراد بما فيها حكام ويصيب دولا بمافيها دولا عظمى..

لم يستطع رأس النظام السوري ان يرى الشعب بالملايين بالساحات في بداية ربيع سوريا. يطالب بالحريه والكرامة والعداله والديمقراطيه. واكد وقتها على المؤامرة الكونيه على سوريا. والارهاب ودور الاعداء وضرب سوريا المقاومه والممانعه. لذلك انزل جيشه وامنه وبدأ يقتل الشعب ليصل عدد الشهداء بمئات الالاف والمشردين بالملايين وتدمر اغلب سوريا. وخسر اغلب الارض السوريه. للارهاب الذي صنعه (داعش) .والبعض المحرر من قبل الثورة وما زال يتحدث عن ارهاب ومعركته لمحاربته..
اليس ما يفعله رأس النظام انفصالا عن الواقع.؟!! .

اليست الدعوة لاعادة انتاج النظام بعد فعل كل ما فعله. بجيشه وامنه والاحتلالات التي استقدمها. بدء من روسيا لايران لحزب الله للمرتزقه الطائفيين. والقول بالحل السياسي ويكون رئيسا لفترة مؤقة ويكون مرشحا لانتخابات قادمة.. وكأن لا شيئ حصل ويحصل في سوريا. ونحن فقط امام استحقاق سياسي عادي..
اليس كل ذلك انفصال عن الواقع تدعمه روسيا الدولة العظمى..؟!!.

نعم كل ذلك انفصال عن الواقع مرضي ومقصود تقف خلفه مصالح لا انسانيه على حساب الشعب السوري وهدر دمه وخراب بلاده وضياع مستقبله. لكنه يحقق اهداف اعداء الشعب السوري جميعا.

.لكن الشعب السوري يعرف ما يريد. الحريه والكرامة والعداله والدولة الديمقراطيه. ويعرف انه سيسقط النظام الاستبدادي القاتل ويحرر سوريا من الاحتلالات الاجنبيه. ويقضي على داعش ويستأصل التقسيميين.. ويبني الحياة الافضل..
.ولا يعنيه انفصال كل الدنيا عن الواقع..

..احمد العربي…
27.10 2015…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.