الانتخابات شأن سيادي سوري.. الخارجية السورية ترد على الخارجية الفرنسية

قالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، إن “الانتخابات التي ينظمها النظام السوري لا تستوفي الشروط وتفتقر للمعايير، وبالنسبة لنا فإن هذه الانتخابات باطلة ولا جدوى منها، كما إنها لا تعطي شرعية سياسية للنظام ولا تؤدي الى الخروج من الأزمة”.

الأيام السورية؛ عبد الفتاح الحايك

أدانت الحكومة السورية، السبت 22 أيار/ مايو 2021، تصريحات الخارجية الفرنسية حول الانتخابات الرئاسية السورية، معتبرة أن مثل هذه المواقف غير مقبولة، وليست ذات صلة، لأن الانتخابات شأن سيادي سوري ولا يحق لطرف خارجي التدخل بها.

لزوم مالا يلزم

أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين في حكومة النظام، بياناً حول الموضوع، نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أدانت فيه بشدة تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية حول الانتخابات الرئاسية، حيث اعتبرتها “باطلة وغير شرعية”، وتفتقر إلى “المعايير اللازمة ولا تسمح بإيجاد حل للخروج من الأزمة”.

وقال مصدر في الخارجية السورية لـ “سانا”، إن التصريحات التي أدلى بها المتحدث هي “لزوم مالا يلزم لأن هذه الانتخابات شأن سيادي سوري بامتياز لا يحق لأي طرف خارجي التدخل به وهو غير معني البتة حتى بإبداء الرأي والسوريون وحدهم أصحاب القول الفصل فيه”.

واعتبر أن توافد السوريين “بكثافة إلى مراكز الاقتراع على امتداد العالم بما فيها باريس يشكل الرد الأبلغ على هذه التصريحات”.

وطالبت الخارجية السورية، الحكومة الفرنسية بهذه المواقف “تتحمل المسؤولية الكاملة مع الدول المعادية لسوريا في سفك دم السوريين وتدمير منجزاتهم ومنع وصول الغذاء والدواء إليهم من خلال الدعم الذي قدمته للإرهاب العابر للحدود في سوريا والإجراءات القسرية أحادية الجانب اللا مشروعة المفروضة على الشعب السوري”.

وتابع إن الحكومة إذ تدين بشدة هذه التصريحات فإنها تؤكد أن المقاربات الخاطئة للحكومة الفرنسية في سوريا “لن تستطيع إعاقة عملية توطيد الاستقرار فيها”، وأكد أن على فرنسا “أن تعلم أن عجلة الزمن لن تعود إلى الوراء وأن عهد الانتداب قد ولى إلى غير رجعة والشرعية في سوريا اليوم يمنحها السوريون وحدهم وليس المندوب اللا سامي القابع في باريس”.

لا تستوفي الشروط وتفتقر للمعايير

كانت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، آنييس فون دير مول، قالت الجمعة 21 أيار/ مايو 2021، إن “الانتخابات التي ينظمها النظام السوري في الداخل والخارج، هي مثل الانتخابات الرئاسية التي ستجري خلال أيام أو الانتخابات التشريعية العام الماضي، لا تستوفي الشروط وتفتقر للمعايير”.

وتابعت دير مول، “بالنسبة لنا فإن هذه الانتخابات باطلة ولا جدوى منها، كما إنها لا تعطي شرعية سياسية للنظام ولا تؤدي الى الخروج من الأزمة”.

وأكدت دعم الأوروبيين لإجراء انتخابات “حرة ونظامية” في سوريا، بما يتوافق مع معايير القانون الدولي وتحت إشراف الأمم المتحدة، وتجري ضمن مشاركة جميع السوريين في الداخل منهم والخارج.

السفارة السورية في باريس تنتخب

رغم هذه الانتقادات سمحت للحكومة الفرنسية بإجراء الانتخابات في السفارة السورية في باريس الخميس الماضي.

والتقطت صور لرفعت الأسد، عم الرئيس بشار الأسد، في أثناء إدلائه بصوته رغم ما يحكى عن خلاف بينهما.

وكانت اللجنة القضائية العليا للانتخابات، ونظراً للإقبال الكثيف على المشاركة في بعض السفارات السورية في الخارج وطلب وزارة الخارجية والمغتربين إتاحة المجال أمام المواطنين الراغبين بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، قررت تمديد فترة الانتخابات في السفارات السورية حتى الساعة الثانية عشرة ليلاً حسب التوقيت المحلى لكل سفارة.

يذكر أن دولا مثل تركيا وألمانيا منعت السفارات السورية على أراضيها من إقامة الانتخابات الرئاسية.

وعلى صعيد متصل، بدأت عملية فرز أصوات الناخبين السوريين في الانتخابات الرئاسية، في وقت سابق من يوم أمس، بعد أن أُغلقت صناديق الاقتراع في السفارات السورية بالخارج.

من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية السورية في الداخل في 26 أيار/ مايو الجاري، ويتنافس في هذه الانتخابات ثلاثة مرشحين، هم الرئيس الحالي بشار الأسد، وضو مجلس لشعب السابق عبد الله سلوم عبد الله، الذي ينتمي لحزب “الوحدويون الاشتراكيون” أحد أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، ومحمود مرعي، وهو محام يقدم نفسه على أنه معارض سوري.

مصدر سانا (أ.ف.ب)
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.