الانتخابات الأمريكية.. ماذا يحدث في حال انسحاب أو وفاة مرشح من السباق الرئاسي؟

ما هي السيناريوهات المحتملة في حال وفاة دونالد ترامب أو منافسه الديموقراطي جو بايدن، أو انسحاب أحدهما، قبل انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر القادم؟

الأيام السورية؛ حنان معمو

يتناول التعديل العشرون وفاة الرئيس في الموعد المحدد لبدء ولايته (20 كانون الثاني/يناير)، أما التعديل الخامس والعشرون فيتناول فرضية وفاة الرئيس أثناء ولايته.

لم يسبق أن انسحب مرشح للانتخابات الرئاسية الأميركية قبل خمسة أسابيع من موعد الاقتراع، لكن دخول دونالد ترامب المستشفى يثير تساؤلات حول هذا الاحتمال.

ينص الدستور على حالتين فقط يمكن فيهما استبدال الرئيس بنائبه في حال وفاته أو عجزه عن ممارسة سلطته.

سيناريوهات محتملة

يمكن أن تحصل سيناريوهات أخرى في حال وفاة ترامب (74 عاما) أو منافسه الديموقراطي جو بايدن (77 عاما) قبل انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر. ومنها:

1/ تأجيل الانتخابات

سيكون ذلك ـ في حال حصوله ـ سابقة في تاريخ الولايات المتحدة، وهو أمر مستبعد. حتى في خضم الحرب الأهلية عام 1864، جرت الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد.

طرح دونالد ترامب الفكرة نهاية تموز/يوليو الفائت، وأثار حينها ضجة واسعة. يحدد تاريخ الانتخابات بقانون فدرالي، ويمكن للكونغرس وحده اتخاذ خطوة بخصوصه.

الاتفاق على موعد جديد يعود إلى مجلس النواب الذي يضم أغلبية ديموقراطية، ومجلس الشيوخ الذي تسيطر عليه أغلبية جمهورية.

وتعتبر كابري كافارو الأستاذة في الجامعة الأميركية بواشنطن أنه “من غير المرجح أن تقبل أغلبية الديموقراطيين تأجيل الاقتراع” في وقت يتصدر بايدن استطلاعات الرأي على المستوى الوطني.

2/ استبدال مرشح

يمكن للحزبين الديموقراطي والجمهوري استبدال مرشحيهما في حال عجز أحدهما عن الترشح، لكن ذلك يبدو أيضا مستبعدا مع اقتراب موعد الاقتراع.

يجب أن يختار المرشح الديموقراطي من طرف نحو 450 عضوا في لجنة وطنية للحزب.

أما في حال الحزب الجمهوري، فهناك لجنة وطنية تضم 168 عضوا تختار مرشحا جديدا. ويمكن أن تجمع اللجنة مؤتمرها الوطني وتكلّف 2500 مندوب اختيار مرشح بديل.

وفي كلا الحالتين، يتم اختيار المرشح الجديد بأغلبية بسيطة.

لكن ذلك يطرح مشكلة لوجستية، إذ جرى بالفعل طبع عشرات الملايين من بطاقات الاقتراع.

وشرحت كابري كافارو أنه “لا وقت كافيا لإعادة طبع بطاقات باسمي مايك بنس أو كاميلا هاريس” المرشحين لمنصب نائب الرئيس.

علاوة على ذلك صوت حتى الآن أكثر من 3,1 ملايين ناخب عبر البريد بسبب فيروس كورونا المستجد، وفق دراسة لجامعة فلوريدا.

كذلك، جرى تجاوز الموعد الأقصى لتسمية مرشح في عدة ولايات.

3/ ترك القرار للهيئة الناخبة

عند تصويت الأميركيين لمرشح رئاسي، سيكون الفائز من ينال أغلبية أصوات 538 من كبار الناخبين الذين يشكلون هيئة ناخبة.

ولا تظهر أسماء أعضاء الهيئة الناخبة، وأغلبهم نواب أو مسؤولون محليون في حزبهم، في بطاقات الاقتراع والسواد الأعظم منهم مجهول للرأي العام.

هناك في كل ولاية عدد من كبار الناخبين يساوي عدد ممثليها في مجلس النواب (يختلف حسب عدد السكان) ومجلس الشيوخ (اثنان من كل ولاية). ولكاليفورنيا 55 من كبار الناخبين، فيما يوجد 38 في تكساس، في حين يوجد ثلاثة ناخبين كبار فقط في الولايات الأقل كثافة سكانية على غرار ألاسكا وديلاوير وفيرمونت.

ويخضع تصويت كبار الناخبين لقوانين الولايات الأميركية التي تعطي جميعها -باستثناء نبراسكا وماين- كل الأصوات للفائز في الاقتراع الشعبي.

لا يجبر الدستور كبار الناخبين على ذلك. لكن قالت المحكمة العليا في تموز/ يوليو الفائت إن كبار الناخبين “غير النزيهين” يمكن أن يعاقبوا في حال لم يلتزموا خيار المواطنين.

وتجتمع الهيئة الناخبة في 14 كانون الأول/ديسمبر لتحديد المرشح الفائز رسميا.

وفي 6 كانون الثاني/يناير 2021، عقب الاحصاء الرسمي للأصوات، يعلن الكونغرس رسميا اسم الرئيس الجديد الذي يؤدي القسم في 20 كانون الثاني/يناير.

مصدر رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.