الاشتباكات تتواصل بعدن والحكومة اليمنية تطالب بالضغط على الانفصاليين

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

اتسعت رقعة الاشتباكات بين قوات الحكومة الشرعية وقوات المجلس الانتقالي في عدن، مما أسفر عن قتلى وجرحى في صفوف الجانبين.

وشملت المواجهات مناطق كريتر وخور مكسر والمنصورة ومعسكر عشرين وجبل حديد، وأسفرت عن قتيل وعدد من الجرحى. كما طالت الاشتباكات محيط القصر الرئاسي في معاشيق، ومحيطَ مطار عدن.

وأفادت مصادر للجزيرة بأن اشتباكات أخرى اندلعت قرب مصافي عدن. وقد أدى الوضع المتدهور إلى تحويل الرحلات الجوية من مطار عدن إلى مطار سيئون في حضرموت.

وكانت الاشتباكات قد اندلعت لليوم الثاني على التوالي عقب محاولة قوات المجلس الانتقالي اقتحام القصر الرئاسي، بعد دعوة نائب رئيس المجلس أنصاره والقوات الموالية له باقتحام القصر الرئاسي، وإسقاط الحكومة.

واندلعت اشتباكات الأربعاء خلال تشييع عناصر أمنيين قتلوا في هجومين وقعا في عدن الأسبوع الماضي. وقالت مصادر إن خمسة من مسلحي الحزام الأمني وثلاثة من أفراد قوات الحكومة قتلوا في الاشتباكات التي دارت أمس 8آب/أغسطس.

وتحظى قوات الحزام الأمني التي تتمتع بنفوذ في الجنوب اليمني بدعم الإمارات العضو الرئيسي في تحالف عسكري تقوده السعودية بهذا البلد ضد الحوثيين، وتتألّف هذه القوات أساسا من الانفصاليين الجنوبيين الذين يرغبون باستقلال الجنوب اليمني، وينتمون للمجلس الانتقالي الجنوبي.

بيان للحكومة اليمنية

من جهتها، دعت الحكومة اليمنية السعودية والإمارات لممارسة ضغوط عاجلة على المجلس الانتقالي لوقف تحركاته العسكرية في عدن.

وحمّلت الحكومة -في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”- المجلس الانتقالي مسؤولية التصعيد المسلح في عدن، وتهديد أمن وسلامة المواطنين.

كما اعتبرت أن تصرفات المجلس الانتقالي -من استخدام للسلاح الثقيل واقتحام لمؤسسات الدولة- مرفوضة، مؤكدة أن الجيش والأمن ملتزمان بالحفاظ على مؤسسات الدولة ومعسكرات الجيش.

بيان التحالف الوطني

في غضون ذلك، أعلن تحالف سياسي وقوات “العمالقة” اليمنية دعمهما لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

ودان التحالف الوطني للقوى السياسية -في بيان وقعته أحزابه الرئيسية- استهداف المجلس الانتقالي لمؤسسات الدولة ومقرات الحكومة الشرعية، معتبرا من قام بتلك الأعمال “جماعات خارجة عن القانون مدفوعة من المدعو هاني بن بريك”.

وطالب البيان الحكومة الشرعية ودول التحالف بالوقوف بجدية عالية أمام هذه الأفعال المهددة لشرعية الدولة وشرعية التحالف، وكذلك أمن واستقرار اليمن والمنطقة.

بيان قوات العمالقة

بدورها، أعلنت قوات العمالقة رفضها للأحداث الجارية في عدن، ودانت في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني الأحداث بالمدينة التي تعد مسقط رأس مقاتليها وساحتها القتالية.

وحذر البيان من أن تلك الأحداث “تخدم الحوثيين وتنظيم القاعدة وداعش (تنظيم الدولة) الإرهابيين” داعيا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتحكيم العقل والجلوس إلى طاولة الحوار.

توتر قديم

تشهد عدن توترا كبيرا بين قوات “الحزام الأمني” وقوات موالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي. وتحظى قوات “الحزام الأمني” التي تتمتع بنفوذ في جنوب البلاد وتقاتل الحوثيين ضمن صفوف القوات الحكومية، بدعم الإمارات العربية المتحدة، العضو الرئيسي في تحالف عسكري تقوده السعودية.

وكان الجنوب دولة مستقلة حتى الوحدة مع الشمال في سنة 1990. وتشهد البلاد منذ 2014 حربا بين الحوثيين المقربين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي، وقد تصاعدت حدة المعارك في مارس/آذار 2015 إثر تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للقوات الحكومية.

مصدر فرانس24/ أ ف ب وكالة سبأ الجزيرة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.