الاستفتاء التركي يمرر الدستور … (انفوغراف)

خاص|| أحمد العربي –
انتصر اردوغان وخطه…
بعد فترة من الاستقطاب داخل السياسة التركيه استمر لاشهر، وبعد حملة كبيرة من الدعاية والدعاية المضاضه بين انصار الدستور الجديد وبين رافضيه، وفي وقت استخدم كل الاطراف كل الوسائل للانتصار لوجهة نظرهم، سواء لتمرير الدستور او لمنع تمريره.
فالرئيس رجب طيب اردغان وحزب العداله والتنميه ممثلا بالحكومه وبالاغلبيه النيابيه ومع شركائه الحزب القومي وغيرهم من الاحزاب الصغيره، كانوا يراكمون تاريخا امتد الى خمسة عشر عاما من الحكم والسياسة وتنفيذ الاهداف، فهم يتحركوا وفق اجندة محددة مسبقا اتجاه السياسه الخارجيه والداخليه وعلى كل المستويات، انهم في بؤرة توتر داخلي وخارجي، هناك صراع مفتوح مع جماعة فتح الله جولان (الكيان الموازي)، الذي كاد يطيح بحكومة العدالة والتنميه وبالديمقراطية في تركيا عبر المحاولة الانقلابيه الفاشله؛ حرب تواجه تنظيم يمتد لعشرات الالاف وفي كل قطاعات الدولة والمجتمع؛ ومدعوم غربيا لتقويض تركيا وخطها الجديد الذي صنعه اردغان وحزبه، وكذلك الحرب المفتوحه مع ال ب ك ك الجماعة الارهابيه المتغلغله في البينيه المجتمعيه التركيه عبر المكون الكردي، وكيفية فك الارتباط بينها وبين الاكراد؛ وكيف يتم استئصالها، وهي مدعومه ايضا من الغرب لذات الاهداف، ومدعومه من النظام الاستبدادي السوري وايران وروسيا وامريكا بشكل مباشر و غير مباشر.
والحرب في مواجهة داعش التي تحاول ان تتمدد داخل تركيا، والحرب على الجبهة السورية وكيف تحمي نفسها من ارتدادات ما يحصل فيها عليها، سواء لسيطرة ال ب ي د حليفة ال ب ك ك في اغلب المناطق المجاورة لتركيا، او لتغول الروس وعملهم لاسقاط الثورة السوريه، وزيادة على ذلك الموقف الغربي الاوروبي عموما الخائف من التجربة الاسلاميه الديمقراطيه التركيه وعداؤهم لها، وكذلك عمل اردوغان وحزبه ليصنع دستورا يعمم الاصلاحات ويثبتها ويتجاوز دستور انقلابيي عام 1980، ويثبت هوية ديمقراطية قوية للدولة التركيه عبر الدستور الجديد؛ لذلك كان الاستفتاء الحالي آخر معاركها.
في الجانب الاخر يقف حزب الشعب الجمهوري راعي العلمانيه ومصالح بعض الاقليات وبعض الطبقه العليا للجيش وكبار رجال المال والاعمال؛ المرتبطين بالغرب ومصالحه، وكذلك حزب الشعوب الديمقراطيه الكردي الذي يرى بنجاح اروغان وحزبه ودستورة، خسارة لشرعيته بين الاكراد، ومع هؤلاء بعض الذين خوفوا من الاسلام والاسلمه تحت دعوى الحفاظ على العلمانيه، ووراء هؤلاء دعاية خارجيه كبيره جدا واختلاف مع اردوغان وحزبه على كل هذه الاجندات السابقه، لذلك كان الاستقطاب شديدا؛ والمعركة الانتخابيه قويه وكان هذا الفوز تاريخيا، حيث راكم اردوغان وحزبه انتصاراته وتقدمه في تحقيق اجندته.
اما كيف وصل ارغان وحزبه لما وصل اليه؟ وكيف يتحرك لما يريد مستقبلا.. ؟ فذلك حديث آخر قادم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.