الاستدراج الامريكي أم الاستحمار الروسي

بقلم : جميل عمار

الحمار الامريكي يستدرج الدب الروسي الى رمضاء الشام عن عمد وما ان يخرج الحمار الديمقراطي من البيت الابيض ليلج اليه الفيل الجمهوري نهايه 2016 حتى يكون الدب الروسي قد وقع في الشراك السوري و الذي دفع اليه دفعا من قبل الامريكان من قبيل الموافقة على ان تستلم روسيا الملف السوري ومحاربة الارهاب و انهاء الصراع العسكري
روسيا تختلف عن امريكا فليس بمقدور بوتين تحمل فاتورة ارواح الجنود الروس قتلى على الارض السورية ومع اول قافلة توابيت ستبدأ موسكو ربيعها الروسي القارص الذي سيذهب باخر قلاع الروس و اخر قياصرتها بوتين وتابعه ميددوف
على الرغم من ان روسيا اليوم هي ليست الاتحاد السوفيتي بالامس وبالاخص في عام 1979 ولكن عشر سنوات عجاف في افغانستان جعلت روسيا الى اليوم تلعن تلك الحقبة من تاريخها الفاشل عسكريا و سياسيا
الحفاظ على موطأ قدم في المياه الدافئة لايمكن ان يكون ثمنه دماء روسية حارة تسكب على الساحل السوري خصوصا وان المعارضه السورية ابدت تفهما للمصالح الروسية بشرق البحر الابيض المتوسط وقدمت شبه التزام بالمحافظة على علاقه لابأس بها قابله للتحسن تدريجيا مع الروس بعد سقوط النظام فيما لو فك الروس ارتباطهم بالاسد
قد يقول قائل افغانستان ليست كسوريا فتضاريسها و مناخها كان سببا جوهريا في هزيمة الروس
ولكن ايضا سوريا ارضا غريبه على الروس و تمتاز بجوار اقليمي قد يؤرق الروس كما ان الحرب في سوريا خلقت جوا لم يكن مألوف في افغانستان
الحرب في سوريا حرب مسعورة المقاتلون بلغوا من الوحشية مبلغا غير مسبوق
ان قفصا داعشيا يحوى بعض الجنود الروس يحرق او يغرق بمن فيه او سيفا من النصرة يجز رقاب بعض الجنود الروس ومن ثم صلبهم سيكون كفيلا بان تلملم روسيا جحافلها و تعود من حيث اتت
يوما بعد يوم يثبت كلا من الحمار و الفيل انهما اشد ذكاء من الدب

.


Today

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.