الاحتمالات المفتوحة… توبيخ أمريكي أم تعديل في القرار بشأن الأسد

خاص|| حليم العربي – 
الاجتماعات الأخيرة ومحدودية الضربة الأمريكية الأخيرة، تجعل كل الاحتمالات مفتوحة بشأن مصير الأسد، وخاصة بعد إبلاغ الروس بالعمل قبل تنفيذ الهجوم على المطار، لتتم عملية الإخلاء قبل القصف.
فالحملة العسكرية الشرسة في الأيام القليلة الماضية، وقصف الطيران الخالي من السارين لم يتوقف بعدها، بل على العكس تماماً، لا يزال التصعيد هو السمة العامة للموقف الراهن، وكأن الأسد يقول للثوار بعد الضربة، إنهم يسمحون لي بقتلكم بكل أنواع الأسلحة من النابالم الحارق والخراطيم المتفجرة والارتجاجي والفوسفوري والعنقودي، إلا الكيميائي وهذا ما سأفعله، فانتظروا ردي عليكم نتيجة التوبيخ الأمريكي لي الذي تسببتم به أنتم.
ولذلك حذر الكثير من الناشطين في الداخل الأهالي من الانتقام الأسدي، والذي لم يتوقف أبداً، مما دفع الكثير للنزوح باتجاه المناطق الحدودية الأكثر أمناً، وارتفعت أجور المهربين لتركيا بشكل هائل، حتى وصلت حتى ال500 ألف ليرة سورية للشخص الواحد.
فلا يزال النظام يهدد خصومه، ويصفهم بالإرهابيين الذين سيقضي عليهم، يؤكد ذلك أيضاً، تصريحات حلفائه الذين اتهموا الثوار بمجزرة الكيميائي، وتخللها إصرارهم على دعمهم اللامحدود له.
ثم أكد ذلك ارتكاب الطيران الحربي السوري والروسي عدة مجازر في “سلقين وأورم الجوز وجسر الشغور” بأسلحة لا تراها الولايات المتحدة خطا أحمر، فنسفت الأسواق وأطبقت المباني على ساكنيها دون أي رادع، وكأن الأسد قد فهم الدرس جيداً، فابتعد عن خطوطهم الحمراء، وراح يتصرف بالساحة كما يشاء.
رغم الدعوات الأمريكية الجديدة لرحيل الأسد، تبقى السياسة الأمريكية متذبذبة، لأن المتوقع من التهديدات الأمريكية أكثر بكثير من صفعة على الرقبة، انتهى أثرها بسرعة دون حتى أن يسمع خصومه بها إلا من الإعلام الأمريكي، وقد حدثت بعد استئذان ولي أمره الروسي “بوتين”، والذي لم ينكر دعمه المطلق للأسد في وجه الإرهاب.
التناقض في سياسة ترامب مستمرة، بدأت منذ حملته الانتخابية، واستمرت بعد دخوله للبيت الأبيض.
واستمرارا التناقض في التصريحات إلى ما قبل التنفيذ الكيميائي، حين صرح مسؤول أمريكي أن إزاحة الأسد عن السلطة ليس من أولوياتنا.
ويظهر ذلك جلياً للسوريين، إذا قارنا تصريحاتهم عن النظام وبشار الأسد وداعش وعلاقته بروسيا.
بينما يواصل النظام والروس مع المليشيات الشيعية سياسة القتل والتدمير والتهجير على وتيرة واحدة، دون الالتفات للتصريحات الأمريكية المتذبذبة والمخادعة للحلفاء قبل الأعداء.
وسيبدأ اليوم أو غداً عملية إخلاء كل من “مضايا والزبداني” من ريف دمشق في مقابل إخلاء “كفريا والفوعة” من محافظة ادلب، وكأن النظام والروس لم يتبلغوا أي تهديد أو وعيد.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.