الاتحاد الاوروبي قلق بشأن ازدياد خطاب العنصرية ضد اللاجئين في تركيا

عائشة الجاسم

أبدى الاتحاد الأوروبي، قلقه تجاه تزايد الهجمات العنصرية والكراهية ضد اللاجئين في تركيا، و”استمرار التقارير عن عمليات الترحيل التعسفي للاجئين إلى سوريا”، إلا أنه أشاد بـ “المساهمة الأساسية للمجتمع المدني والسلطات المحلية في تركيا لدمج اللاجئين، ودعم الوصول الأفضل والأكبر إلى خدمات الحماية للفئات الضعيفة”.

 

وجاء في التقرير السنوي للبرلمان الأوروبي حول تركيا للعام 2021، “إن تركيا تواجه ضغوطاً في مسألة الهجرة”، وأعرب عن اعتراضه بشدة على أي استغلال للمهاجرين من قبل الحكومة التركية.

وقام البرلمان الأوروبي بتشجيع السلطات التركية على “توفير وصول أكبر إلى مراكز الترحيل للمنظمات الدولية والوطنية من أجل مراقبة وتقديم المساعدة لأولئك الذين هم في طور العودة”.

إضافة الة ذلك قام التقرير بإدانة التدخلات العسكرية التركية في سوريا”، معتبراً أن “المخاوف الأمنية لا يمكن أن تبرر العمل العسكري الأحادي في دولة أجنبية”، فطلب من تركيا “إنهاء وجودها العسكري في شمالي سوريا”.

كما قام تقرير البرلمان الأوروبي بإيضاح أن تركيا والفصائل السورية المدعومة من قبلها “تنتهك حقوق المدنيين، وتحد من حرياتهم دون عقاب”.

 

اللاجئين السوريين كورقة لعب لانتخابات تركيا

تشهد تركيا في صيف 2023 انتخابات رئاسية، مما دفع عددا من السياسيين الاتراك لاستغلال ملف اللاجئين السوريين معتمدين على تنامي مشاعر العنصرية عند البعض وزيادة الحوادث بين السوريين والأتراك، حتى الرئيس اردوغان أعلن عن مشروع لإعادة اللاجئين طوعيا.

حتى أصبح اللاجئين كورقة يلعب عليها طرفا الصراع، فلا تكاد تخلوا مؤتمرات الأحزاب من ذكر هذا الموضوع والعزف على عوده، وحاول الرئيس التركي مؤخراً طمأنة اللاجئين السوريين، متحدثا عن أنه لن يرسلهم أبداً إلى بلادهم بالقوة. وتبنى أردوغان خطابا منفتحا تجاه اللاجئين في بداية الحرب السورية، خصوصاً أن تركيا كانت من الأطراف الفاعلة فيها، وهي على علاقة متوترة مع النظام السوري، كما دخلت في مواجهات مع وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا، وتعمل على معركة عسكرية جديدة فيه.

ويوجد على الأراضي التركية ما يزيد عن 3.6 مليون لاجئ سوري، ما يجعلها أكثر بلدان العالم استقبالا لهم، ولوحدها تحتضن أكثر من نصف اللاجئين السوريين الذين فرّوا خارج بلدهم، والمقدر عددهم بـ5.6 مليون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.