الاتحاد الأوروبي يطرح ورقة خيارات سياسية حول لبنان تتضمن حوافز وعقوبات

توصل الاتحاد الأوروبي، إلى اعتماد “ورقة خيارات سياسية” للتعاطي مع الأزمة اللبنانية، تضمنت مستويين، “حوافز” مشجعة في حال تم اتخاذ الحلول السياسية المساعدة في إخراج البلاد من المأزق، وعقوبات ضد الطبقة السياسية من جانب آخر.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

يشهد الموقف الفرنسي تطوراً جديداً في التعامل مع الأزمة الحكومية في لبنان، وخاصة بعد الفشل الكامل للمبادرة الفرنسية التي تنطلق من تشكيل “حكومة مهمة” تتولى الإصلاحات الداخلية وتحفز الدعم الخارجي. هذه المبادرة التي تعثرت أكثر من مرة، وتم إجهاضها بأكثر من طريقة.

رفع الجانب الفرنسي من سقف توقعاته، وانتقل إلى مستوى التلويح الجدي بالعقوبات على الجانب اللبناني، حيث طلب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، من مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، العمل على إنجاز ورقة خيارات لإشراك الأوروبيين في القضية اللبنانية، وطلب من وزراء خارجية الاتحاد أن يكونوا مستعدين لمساعدة لبنان الذي ينهار ويغرق.

ورقة خيارات سياسية

توصل الاتحاد الأوروبي، بعد مشاورات طويلة إلى اعتماد “ورقة خيارات سياسية” للتعاطي مع الأزمة اللبنانية، تضمنت مستويين من التعاطي، فهي من جانب تضمنت “حوافز” مشجعة سيتم الحصول عليها في حال تم اتخاذ الحلول السياسية المساعدة في إخراج البلاد من المأزق، ومن جانب آخر تضمنت عقوبات لدفع الطبقة السياسية الى اتخاذ مواقف جدية بعيداً عن المصالح الحزبية أو الطائفية الضيقة.

الحوافز المقترحة

تتضمن ورقة الخيارات السياسية، التي طرحها الاتحاد الأوروبي، مجموعة من الحوافز المشجعة، من أهمها:

1/ استئناف محادثات فاعلة وعاجلة مع صندوق النقد الدولي لدعم الإصلاحات الاقتصادية الأساسية في لبنان، على أن يتم تدشين برنامج للمساعدة المالية الكلية، بمجرد إقرار برنامج صرف يتبع صندوق النقد.

2/ كما تضمنت بدء مفاوضات لأولويات الشراكة بين عامي 2021 و2027، معطوفا على اشتراط تشكيل حكومة جديدة في لبنان.

3/ تنفيذ القسم المتعلق بلبنان في “أجندة جديدة لحوض البحر المتوسط” التي أقرت في شباط/ فبراير الماضي، ما يعني الحصول على قروض ميسرة من الاتحاد الأوروبي بعد إعادة هيكلة النظام المالي.

4/ إرسال بروكسل بعثة من صندوق النقد الدولي الى لبنان للتعاون مع الحكومة الجديدة فور تشكيلها.

5/ اتخاذ إجراءات تتعلق بالعجز التجاري في لبنان، ورفع مستوى دعم المجتمع المدني اللبناني.

6/ إرسال بعثة لمتابعة موضوع الانتخابات وتحفيز المساعدة الفنية وإرسال بعثة مراقبة الانتخابات العام 2022.

العقوبات

تتضمن الورقة مجموعة من الحوافز المقترحة، من أهمها:

1/ عقوبات تفرض على “مقربين من المسؤولين” عن الأزمة والانتقال لاحقا الى استهداف “المسؤولين مباشرة” عن إطالة أمد الأزمة، بغضّ النظر عن انتماءاتهم السياسية أو الطائفية.

2/ فرض حظر على دخول الاتحاد الأوروبي وتجميد أموال وحظر إتاحة أموال أو موارد اقتصادية لأشخاص تشملهم العقوبات التي سيكون لها تأثير رادع يتضمن إرسال إشارة واضحة للطبقة السياسية اللبنانية بأن الاتحاد الأوروبي عاقد العزم على اتخاذ خطوات ملموسة لتيسير الخروج من الأزمة.

هل تحصل الورقة على موافقة المجلس الوزاري الأوروبي؟

تتطلب المقترحات موافقة المجلس الوزاري الأوروبي وتوفير الأرضية القانونية لإقامة “نظام عقوبات خاص بلبنان”، أسوة بدول أخرى بدأ الاتحاد الأوروبي بمعاقبتها.

وكانت الآمال متعلقة على الاجتماع الأوروبي الأخير لمناقشة الورقة، واتخاذ القرارات المناسبة بخصوص لائحة العقوبات، ولكن شيئا من كل ذلك لم يحصل، وبدت الأمور متجهة الى مزيد من الانتظار الذي يبدو أنه سيطول، لأن الموضوع يحتاج الى مزيد من الاجتماعات والمناقشات.

مصدر فرانس برس
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.