الاتحاد الأوروبي يدرس استقبال 1500 من المهاجرين الأطفال واليونان تعلن عن إقامة جدران عزل

تضغط الأحزاب اليساريّة في ألمانيا منذ أيام عدة بهدف دفع أوروبا، وألمانيا على وجه الخصوص، إلى تقديم الرعاية للأطفال الموجودين في اليونان أو الذين يصلون إلى الحدود التركية اليونانية، بعد أن تمّ بثّ صوَر تظهر الوضع الهشّ لعدد كبير من القصّر.

12
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

قالت الحكومة الألمانيّة في بيان، الإثنين 9 آذار/ مارس 2020، إنّ تحالفا من دول “متطوعة” في الاتحاد الاوروبي يدرس إمكانية التكفل بأمر ما يصل الى 1500 من الأطفال المهاجرين العالقين في الجزر اليونانية كإجراء دعم “إنساني،” ولم يتم تحديد أسماء الدول المعنية.

وأضافت أحزاب الائتلاف الحكومي بعد اجتماع استمر ساعات وبدأ مساء الاحد “نحن مستعدون لدعم اليونان في مواجهة الوضع الانساني الصعب لحوالي 1000 إلى 1500 طفل متواجدين في الجزر” اليونانية.

وتابعت “إنهم أطفال بحاجة لعلاج طبي عاجل أو ليسوا برفقة أولياء أمر، تقل أعمارهم عن 14 عاما وغالبيتهم من الفتيات”.

وتضغط الأحزاب اليساريّة في ألمانيا منذ أيام عدة بهدف دفع أوروبا، وألمانيا على وجه الخصوص، إلى تقديم الرعاية للأطفال الموجودين في اليونان أو الذين يصلون إلى الحدود التركية اليونانية، بعد أن تمّ بثّ صوَر تظهر الوضع الهشّ لعدد كبير من القصّر.

ترحيب يوناني وأممي

من جانبه، رحب وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراخيس بتنفيذ الاتحاد “لمبادرة رئيس الوزراء (اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس) بالتعاون مع رئيسة المفوضية الأوروبية”، مذكراً أن ميتسوتاكيس قد أرسل “طلباً مكتوباً” بهذا الصدد في 10 أيلول/سبتمبر.

وتتعلق هذه الخطة بجزء من “5424 طفلاً متواجدون حالياً في اليونان”، كما أضاف الوزير في بيان، مشيراً إلى أن المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيفلا جوهانسون ستزور اليونان قريباً لمناقشة تفاصيل عملية نقل هؤلاء الأطفال، كما رحبت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة كذلك “بمبادرة جيدة جداً”.

وأعلنت مسؤولة المفوضية في جزيرة ليسبوس أستريد كاستولان لفرانس برس “يجب تقاسم المسؤولية بين الدول الأعضاء لتأمين الحماية الضرورية لهؤلاء الأطفال”.

مصير الاتفاق مع تركيا

من جانبه، أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في تصريحات صحافية، ضرورة التزام تركيا بالاتفاقيات الموقعة بينها وبين الاتحاد الأوروبي شرطاً لحصولها على مساعدات مالية إضافية محتملة لدعم اللاجئين. وقال ماس “رسالة أوروبا لتركيا واضحة: نحن ندعم التوزيع العادل للأعباء، لكن لن نقبل إساءة استغلال الأفراد، الذين يعانون بالفعل من وضع بائس، كرهن سياسي لن تؤدي مناورة تفاوضية على حساب الحلقة الأضعف إلى النتيجة المنشودة”.

في غضون ذلك، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، تركيا إلى نقل المهاجرين واللاجئين بعيداً عن الحدود اليونانية. وأضافت لاين في مؤتمر صحافي عُقد أمس، أن «التوصل إلى حل لهذا الموقف يتطلب تخفيف الضغط الموجود على الحدود».

إجراءات اليونان للمهاجرين الجدد

في السياق، أعلن وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتراكيس، أن بلاده سوف تبني مخيمين مؤقتين مغلقين جديدين لاستيعاب المهاجرين الذين قدموا خلال الأيام الأخيرة، في مدينة سيريس شمال البلاد وفي العاصمة أثينا؛ تمهيداً لترحيل هؤلاء المهاجرين مرة أخري إلى بلادهم أو الجهة التي قدموا منها؛ نظراً لتعليق اللجوء في البلاد لمدة شهر وفقاً لقرار مجلس الأمن الوطني في البلاد. وتابع الوزير، أن “المخيمين سيكونان مغلقين، وستصل قدرتهما الاستيعابية إلى ألف مهاجر”.
ووفقاً للوزير، فإنه منذ قرار تركيا فتح الطريق أمام المهاجرين للعبور إلى أوروبا، وصل أكثر من 1700 مهاجر إلى جزيرة ليسبوس وأربع جزر يونانية أخرى. وباتت هذه الجزر تؤوي 38 ألف مهاجر، ما يتجاوز قدرتها الاستيعابية.

سياج حدودي مع تركيا

في الوقت ذاته، ذكر مصدر حكومي يوناني، أمس، أن بلاده تعتزم إقامة سياج في ثلاث نقاط إضافية عند الحدود مع تركيا لتعزيز تدابيرها لردع المهاجرين، وسط تدفق المهاجرين بعد إعلان أنقرة فتح الأبواب أمام توجّههم إلى أوروبا. وكشف المصدر، عن أن قراراً اتّخذ بإقامة سياج في ثلاث مناطق إضافية، موضحاً أن الأجزاء الجديدة تقع جنوب المنطقة التي تشهد تدفقاً للمهاجرين، وأن السياج سيكون بطول 36 كيلومتراً، وأنه سيتم تعزيز السياج القائم حالياً عند الحدود مع تركيا.

مصدر د.ب.أ فرانس برس الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.