الاتحاد الأوربي… إجراءات صارمة وسباق مع الزمن لاحتواء الموجة الثانية من كورونا

أعلنت 10 دول أوروبية رسميا بدء المرحلة الثانية من تفشي فيروس كورونا المستجد، وهي بلجيكا والبوسنة وكرواتيا وجمهورية التشيك واليونان وهولندا وصربيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وإسبانيا.

قسم الأخبار

دعا الاتحاد الأوروبي الخميس الدول الأعضاء إلى تشديد القيود «على الفور» في مواجهة بؤر جديدة لوباء كوفيد-19 للتصدي لموجة ثانية من تفشي فيروس كورونا المستجد.

جاءت هذه الدعوة عبر تحذير المركز الأوروبي للسيطرة على الأمراض، والمفوضية الأوروبية، الصادر الخميس 24 أيلول/ سبتمبر 2020، من أن عدم احترام إجراءات احتواء فيروس كورونا والإنفاذ الهزيل لها وسط زيادة العدوى في أنحاء القارة، يعتبر خطراً على انتشار الوباء من جديد.

الفرصة الأخيرة

قالت المفوضة الأوروبية لشؤون الصحة ستيلا كيرياكيدس خلال مؤتمر صحفي: “على كل الدول الأعضاء اتخاذ إجراءات فورية وفي الوقت المناسب مع ظهور أولى المؤشرات إلى بؤر جديدة”.

وأضافت: “قد تكون هذه فرصتنا الأخيرة لتجنب تكرار الوضع الذي شهدناه في الربيع الماضي”.

وحذرت قائلة: “في بعض الدول الأعضاء أصبح الوضع الآن أسوأ من حتى خلال الذروة في أذار/مارس الماضي. هذا مدعاة حقيقية للقلق. إن إجراءات السيطرة التي اتخذت لم تكن فعالة بما يكفي أو لم تنفذ أو لم تتبع مثلما كان يجب”.

واعتبرت أن الإجراءات التقييدية كانت قد ساهمت في تقليل انتشار الفيروس. غير أن المعدل ارتفع مجددا نتيجة لرفع القيود.

الوضع مفزع

وقالت مديرة المركز الأوروبي للسيطرة على الأمراض أندريا أمون إن بعض الدول ما زالت تشهد زيادة في أعداد الإصابات بما في ذلك حالات حادة.

وفي حين أنه جرى رصد المزيد من الحالات لأن الدول تجري المزيد من الفحوص، زادت نسبة الحالات الإيجابية أيضا منذ آب/أغسطس، بحسب أمون واصفة الاتجاه بأنه “مفزع”.

في الوقت الذي أعلنت فيه 10 دول أوروبية رسميا بدء المرحلة الثانية من تفشي فيروس كورونا المستجد، وهي بلجيكا والبوسنة وكرواتيا وجمهورية التشيك واليونان وهولندا وصربيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وإسبانيا.

الوضع في فرنسا

وفي السياق؛ أعلنت وزارة الصحة الفرنسية، أن عدد المرضى الذين يتلقون العلاج في وحدات العناية المركزة بسبب إصابتهم بفيروس كورونا المستجد تخطى الألف للمرة الأولى منذ الثامن من يونيو حزيران.

وأضافت الوزارة أن عدد من دخلوا المستشفيات بسبب إصابتهم بمرض بكوفيد-19 ارتفع بإضافة 136 مريضا ليصل إلى 5932.

كما أعلن وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران، عن إجراءات صارمة جدا في منطقة إيكس ـ مرسيليا، التي صنفت ضمن “منطقة الإنذار القصوى”. تتضمن إغلاقا كاملا للحانات والمطاعم اعتبارا من السبت القادم. مع إغلاق كامل للمؤسسات الأخرى التي تستقبل المواطنين، باستثناء تلك التي تعتمد “بروتوكولا صحيا صارما” مثل المسارح والمتاحف ودور السينما.

في ألمانيا

وشهدت ألمانيا التي تعتبر قدوة في إدارة الجائحة في أوروبا، ظهور إصابات جديدة في الأسابيع الأخيرة.

وتسجل هذه الإصابات خصوصا في منطقة بافاريا حيث قررت السلطات تشديد القيود في ميونيخ مع إلزامية وضع الكمامة في وسط المدينة اعتبارا من الخميس الفائت.

وبات ينبغي على اللقاءات أن تقتصر على عائلتين أو خمسة أشخاص من دون علاقة قربى كحد أقصى، على ما قال رئيس بلدية ميونيخ ديتر رايتر.

في بريطانيا

أما في بريطانيا أكثر دول أوروبا تأثرا بالوباء، فتدخل الإجراءات التي أعلنها بوريس جونسون قبل يومين حيز التنفيذ الخميس. وبموجبها ستغلق الحانات والمطاعم اعتبارا من الساعة العاشرة مساء في إنكلترا وسيشجع العمل عن بعد مجددا.

ومع الانتشار الجديد للوباء، تطلق الحكومة البريطانية الخميس أيضا تطبيقا لتقفي الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد بتأخر أربعة أشهر عن الموعد الأصلي.

في إيطاليا

في منطقة كامبانيا، بشمال إيطاليا التي تضم نابولي، يتعين على المواطنين ارتداء الكمامات في جميع الأوقات أثناء تواجدهم في الخارج، بحسب ما كتبه رئيس المنطقة فينشنزو دي لوكا على صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي.

وأضاف أن هذا الإجراء سوف يستمر حتى الرابع من اكتوبر المقبل، ولن ينطبق على الأطفال أقل من ستة أعوام، أو الأشخاص الذين يتناولون الطعام في المطاعم أو الحانات أو يمارسون الرياضة.
وجرى تبني إجراءات مماثلة في مدينة جنوة، بشمال شرق إيطاليا، التي تعرف بأزقتها الضيقة، حيث من الصعب الالتزام بالتباعد الاجتماعي.

كما طبقت منطقة ليجوريا، التي تعد جنوة عاصمتها، إجراءات أكثر صرامة حتى الأحد المقبل تشمل إغلاق المدارس، بالنسبة للمدينة وإقليم لا سيبزا.

وقال رئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي في حوار مع صحيفة لا ستامبا “اليوم الوضع في إيطاليا بالتأكيد أصبح أفضل مقارنة بدول أوروبية أخرى، ونحن الأن أكثر استعدادا، كذلك النظام الصحي، لمواجهة موجة جديدة محتملة”.

وفي روسيا

سجلت موسكو الخميس الفائت، أعلى عدد من الإصابات اليومية الجديدة بكوفيد-19 منذ نهاية يونيو/ حزيران ما يثير مخاوف من موجة ثانية في رابع الدول الأكثر تضرراً من الوباء. وكان عدد الحالات الجديدة اليومية مستقر نسبياً وسجلت موسكو 1050 حالة جديدة في أعلى زيادة منذ 23 يونيو/ حزيران.

عزل على 2500 طالب في سويسرا

فُرضَ العزل على نحو 2500 طالب في مدرسة لوزان الفندقية في سويسرا بعد ظهور بؤر تفشّ لفيروس كورونا المستجد في هذا المعهد المرموق، نتيجة تنظيم احتفالات خاصة، على ما أعلنت السلطات.

وأوضحت سلطات كانتون فو الذي تقع لوزان ضمنه أن “بؤر العدوى المهمة ظهرت على أكثر من مستوى تدريسي، ما جعل من الصعب اعتماد إقفال محدد أكثر من إجراء عزل الطلاب”.

ونقلت وكالة الأنباء السويسرية عن طبيب الكانتون كريم بوبكر قوله إن “11 إصابة سجلت إلى اليوم» في المدرسة، موزعة «على ثلاثة مستويات تعليمية”.

أرقام

وتعكس الإجراءات المتخذة في دول أوروبية عدة قلق السلطات أمام ارتفاع عدد الإصابات. فقد سجلت في أوروبا خمسة ملايين و421 إصابة فيما وصلت الوفيات إلى 227130.

ويذكر أن فيروس كورونا المستجد تسبب بوفاة ما لا يقل عن 978,448 شخصاً في العالم منذ أن أبلغ عن ظهور المرض في الصين نهاية ديسمبر/ كانون الأول، أصيب أكثر من 31,975,020 شخصاً حول العالم بفيروس كورونا المستجد، تعافى منهم 21,891,500.

مصدر ا ف ب د ب أ
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.