الإمارات: “100 ألف سوري عبء كبير علينا”

أطلق وزير خارجية الإمارات، أمس الأول الجمعة، تصريحات تتحدث عن عبء يسببه وجود أكثر من 100 ألف سوري في الإمارات، على الدولة ذات التعداد السكاني الصغير.

وقد أثارت تصريحات الوزير الإماراتي استياء واستنكار عدد من النشطاء والإعلاميين السوريين.

وقال عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية الإمارات، أن استقبال الإمارات العربية المتحدة أكثر من 100 ألف “لاجئ” سوري، يشكل عبئاً كبيراً على دولة صغيرة جداً.

تصريحات الوزير الإماراتي جاءت في معرض لقائه مع وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بواشنطن، أمس الأول الجمعة.

وقد علق بعض النشطاء السوريين على تلك التصريحات المثيرة الجدل، مذكرين بأن السوريين المقيمين بالإمارات ليسوا لاجئين، وجميعهم يعملون بظروف تطابق ظروف باقي العمالة الأجنبية المتواجدة على أرض الإمارات والتي تصل إلى حوالي 9 مليون أجنبي.

وفي الوقت الذي تحدث فيه وزير الخارجية الإماراتي عن السوريين في الإمارات، على أنهم “لاجئين” يعتمدون بمعيشتهم على “الدولة الإماراتية”، فإن الواقع يخالف تلك التصريحات التي يبدو أنها استهدفت تلميع صورة الإمارات دولياً، لكنها شكلت “استغباءاً” واضحاً للسوريين والإماراتيين أنفسهم.

فالجميع يعلم أن السوريين في الإمارات يعملون كعمالة أجنبية، وبموجب إقامات قانونية.

وبهذا الصدد، علّق الإعلامي السوري، يعقوب قدوري، في صفحته الخاصة بـ “فيسبوك”، قائلاً: “هذا الكلام من أوضع وأكذب ما قيل في عالم السياسة منذ سنوات”، في إشارة إلى تصريحات وزير الخارجية الإماراتي.

واستطرد الإعلامي السوري قائلاً: “هؤلاء السوريون في الإمارات لا يوجد بينهم لاجئ واحد، بل هم رجال أعمال وعاملون بعقود عمل، لم يحصلوا على الإقامات إلا بشق الأنفس بعدما تم وقف منح الإقامات للسوريين بل وحتى وقف نقل إقامة السوري من رب عمل لآخر. ومن تنتهي إقامته يطرد فوراً ولا يوجد أي استثناء أو تقدير لوضع السوريين.
أما أنهم يشكلون عبئاً على الدولة فهذا الكلام مهزلة بحق، فمئة ألف سوري يعيشون من كدهم وعملهم وبرؤوس أموالهم، في بحر من ٩ ملايين مقيم في الإمارات، لا يمكن أن يشكلوا عبئاً إلا على قليل الأصل”.

وكان وزير خارجية الإمارات قد أشار إلى أن تعداد مواطني الإمارات لا يتجاوز مليون نسمة فقط، في إشارة إلى أن وجود أكثر من 100 ألف سوري عبء عليهم، دون أية إشارة إلى الـ 9 ملايين نسمة من العمالة الأجنبية الأخرى المقيمة على أرض الإمارات.

اقتصاد مال وأعمال

 

اقتصاد

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.