الإقبال على شراء اللحوم الحمراء بعد ارتفاع غير مسبوق في أسعار الفروج

يجمع أغلب المدنيين والتجار وأصحاب المداجن والمطاعم؛ أن كل الأعمال تعود بالخسارة وعدم التوفيق في ظل انعدام الدراسات الاقتصادية وعدم التنسيق والتنظيم بين القوى الفاعلة على الأرض وبين عامة الناس.

الأيام السورية؛ علياء الأمل

تشهد الأسواق في الشمال السوري إقبالا كبيرا على شراء اللحوم الحمراء بنوعيها الأبقار أو الأغنام، بعد أن شهد السوق تراجعا في أسعارها والتي كانت تعد لدى أغلبهم من كماليات الحياة؛ بالمقابل نلاحظ تحليقا في أسعار الفروج لأسعار خيالية لم تصل إليها من قبل.

يقول التاجر سامح البو من مدينة أريحا والذي يمتلك مربطا كبيرا للعجول والأغنام، “الحمد لله، في هذه الفترة هناك حركة، والناس تشتري لحم، وخاصة من يعمل منهم مع المنظمات، يشتري لحم بكميات كبيرة ويوزعها على الفقراء والمحتاجين، من فضل الله كل يوم عم نذبح خمسة عجول والحمد لله عم تنفق”.

ارتفاع سعر الفروج المحلي

يضيف؛ “مع انخفاض أسعار اللحوم لسعر مقبول تجد إقبال الناس على الشراء للحوم قد ازداد فسعر كيلو لحم الغنم ٤٠ ل.ت وكيلو لحم العجل ٣٠ ل.ت بينما سعر كيلو لحم البقرة ٢٥ ل.ت، وهذا كان سببا في إقبال الناس على شراء اللحوم من شهر إلى الآن، وخاصة مع ارتفاع سعر الفروج المحلي إلى أسعار قياسية غير مقبولة، فسعر كيلو الفروج الفخاد ٢٠ ل.ت، وسعر الدجاج الحي وصل إلى ٣٠ ل.ت وهذا يعني أن سعر الفروجة لأسرة كبيرة قد يصل إلى ٦٠ ل.ت مما جعل أغلب الناس تبعد عن شراء الفروج وتتجه إلى شراء اللحم الأحمر”.

كيف نسكت أفواه الصغار؟

أغلب المدنيين في مدينة إدلب، لسان حالهم يقول؛ إن ارتفاع سعر الفروج منذ أسبوعين إلى الآن جعله مادة محظورة فتدني الدخل للعامل، وانعدام فرصة العمل، وصعوبة تأمين النازح لقوت يومه من الخبز جعلت البعض يبتعد عن الشراء رغم أن شراء الفروج بين الفينة والأخرى كان متنفس الفقراء، الآن وبعد ارتفاع سعره أصبح حلما لأناس لا يعلمون كيف يسكتون أفواه صغارهم عن متطلبات الحياة حسب قول مراسلتنا هناك.

لحم العجل في إدلب (الحل نت)

الخسارة المتتالية لأصحاب محلات الفروج المحلي

أبو أسعد الشامي صاحب مطعم الشاورما النازح من قدسيا، والمقيم في ريف إدلب الشمالي يقول؛ “في الفترة الأخيرة تعرضت لخسائر كبيرة بسبب كساد الأطعمة وكثرة العرض وقلة الطلب، وخاصة بعد ارتفاع أغلب المأكولات التي تعتمد على الفروج، مثلا سندويشة الشاورما ارتفع سعرها من ٣ ل.ت إلى ٧ ل.ت وقس عل ذلك الفروج المقطع من الكريسبي والشيش طاووق وغيره من أنواع الفروج، وأنا لدي مستلزمات كبيرة من آجار للمحل وأجور عمال، وهذا يحتم علي التوقف عن العمل للتقليل من حجم الخسارة التي أتعرض لها مثلي مثل أغلب أصحاب محلات الفروج”.

أسباب غلاء الفروج المحلي

يقول صاحب مطعم مجاور؛ “نلاحظ في الفترة الأخيرة عدم دخول الفروج التركي إلى الأسواق، والذي كنا نعتبره بديلا عن الفروج المحلي غالي الثمن، إضافة إلى توقف أغلب المداجن عن تربية الدجاج في الشتاء بسبب ارتفاع ثمن تكلفة التدفئة والعلف، وبسبب الخسارات المتتالية لأصحاب المداجن مما حدا بأغلبهم إلى التوقف عن العمل”.

ارتفاع أسعار الفروج في إدلب(سوريا اليوم)

كله خسارة بخسارة

يجمع أغلب المدنيين والتجار وأصحاب المداجن والمطاعم؛ أن كل الأعمال تعود بالخسارة وعدم التوفيق في ظل انعدام الدراسات الاقتصادية وعدم التنسيق والتنظيم بين القوى الفاعلة على الأرض وبين عامة الناس، فالفوضى وغياب المؤسسات والدراسات تجعل المواطن في حيرة من أمره، ليكون حال لسانه الناطق، “ما في عمل يمكنا من العيش مستورين كله خسارة بخسارة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.