“الأيام” تحاور معارضين سوريين حول تقييمهم لعام 2016 ورؤيتهم المستقبلية

1٬578
إعداد وحوار/ زُهى ديب

يصف محللون ومتابعون للملف السوري أن عام 2016 كان عام تهجير بامتياز من ريف دمشق مروراً بحمص وانتهاءً بحلب، كما أنهم يلقون باللوم على “الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية” التي فشلت في إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، دون أن ننسى إخفاق “مجلس الأمن” في إصدار أي قرار يقضي برفع الحصار وسياسية التجويع.

حول موضوع “مخيمات اللجوء” وبنظرة سريعة على ما تركه العام 2016 من أثر في هذا الباب، كان للأيام جولة ولقاءات مع معارضين وسياسيين سوريين تحدثوا عن وضع المخيمات في دول اللجوء.

وكان الاستطلاع التالي، والبداية مع:

د. أسامة الملوحي: ليس من السهل طرد الللاجئين:

بدأ “الدكتور أسامة الملوحي” رئيس هيئة الإنقاذ الوطنية حديثه عن مخيمات اللجوء في دول الجوار،  وتحديداً عن الشائعات والتصريحات المتضاربة بخصوص السوريين في لبنان وعن طردهم في حال طال زمن الأزمة السورية بحسب مسؤولين لبنانيين.

إلى تفاصيل الاستطلاع..  

  • مخيمات اللجوء، هل ستبقى صامدة أمام النزاعات السياسية، أم ماذا؟

بالنسبة لمخيمات لبنان قال الملوحي: طبعاً الضوء مسلط على المخيمات وليس من السهل على “باسيل وعون” وغيرهم أن يطردوا السوريين، لكن نعم إنهم يتاجرون بالقضية الإنسانية وهم ينهجون نهج الأردن بالشكوى الدائمة وتأتي الأموال وتُهدر ولا يُستخدم منها إلا القليل.

مؤكداً أن الدولة التي تحتضن اللاجئين لها حصة من كل شيء، وللأسف هي حصة الأسد أي الحصة الأكبر مما يأتي من الداعمين وما تبقى يكون للاجئين لذلك دائماً يطالبون بالمزيد، حتى الأمم المتحدة منتفعة مما يأتي للسوريين ويكاد يكون الثلث فالحقيقة أصبحت مأساة السوريين موضع للمتجارة والارتزاق.

الزج في الموت: راوية الأسود
  • لا يختلف كثيراً رأي الناشطة الحقوقية والإغاثية السورية راوية الأسود بخصوص مخيمات لبنان.

حيث بدأت حديثها قائلة: الوضع السياسي في لبنان لن يسمح ببقائهم لديها فسيطرة حزب الله الشيعي لا يناسبه إطلاقاً رفع نسبه أهل السنه بلبنان ويهمه جداً أن يزجهم للموت داخل سورية،  كونهم من المعارضة القويه للأسد.

ونلاحظ أن الرئيس اللبناني قد صرح في أول لقاء له أنهم: “ضيوف وليسوا لاجئين”، وهذا يحميه من المسائلة القانونية عند ترحيلهم بشكل قسري بالإضافه إلى الممارسات الترهيبية التي تُمارس عليهم من خطف واعتقال، ولدينا الآن أكثر من ثلاثة آلاف معتقل في سجونهم.

  • انتقلت “راوية الأسود” بحديثها عن الأردن ومخيماتها قائلة: هذه البلد التي استقبلت أكثر من مليون ونصف لاجئ سوري، الواضح جلياً أن هنالك مخطط مدروس للمنطقة الجنوبية بسورية لوضعها تحت إشراف أردني أممي على الأغلب.

أكدت راوية أنه ومنذ سنه تقريباً بدأت بعض القوانين تتغير في الأردن فبعد أن كانت رخص العمل ممنوعه إطلاقاً للسوريين، بدأت الجهات الرسميهة بإصدار رخص عمل لهم بالإضافه إلى وضع حلول جذرية لتعليم الأطفال وفتح مدارس إضافية لهم بعد أن كانت مدارسهم لا تستوعب جميع الطلبة، والأهم من ذلك هو تدخل منظمات تابعة للأمم المتحدة لدعم عملية التعليم والصحه والبدأ بطرح ودراسة مشاريع إيواء ومشاريع للعمل على بناء البنية التحتية لشمال الأردن ممتده الى جنوب سورية وذلك لربط المنطقة الجنوبية بالأردن.

الكاتب فايز العباس: مخيمات اللجوء تدرُّ دخلاً مادياً:

لدى سؤالنا عن المخيمات وهل ستبقى صامدة أمام النزاعات السياسية؟ أجاب “الشاعر والكاتب السوري فايز العباس”: (( في المجمل لكل دولة واجهة إنسانية (ولو في الحدود الدنيا) تستطيع تصديرها على المستويين الداخلي والدولي، فضلاً عن أنّ  مخيمات اللجوء في جانب من جوانبها تدرُّ دخلاً مادياً وتجعل من الدولة المستقبِلة مطروحة على خطط التسويات المستقبلية للمنطقة، من هنا أرى أن أياً من هذه الدول لن تفرط بورقة اللاجئين)).

وبخصوص المنطقة الآمنة المتوقع الإعلان عنها في عام 2017 فقد أكد فايز العباس ألا مصلحة دولية في وجود منطقة آمنة، فضلاً عن أن الوجود التركي مؤخراً يُعتبر بمثابة منطقة آمنة ولكن فقط للقوات التركية وما تصل إليه من مناطق “بالاتفاق”، ويبقى موضوع القوة الكردية الإرهابية “ypg”المعادية لتركيا محط خلاف بينها وبين الدول الراعية والداعمة لهذه القوى وعلى الأغلب سينتهي دور هذا الفصيل وسيتم تجميده لصالح التفاهمات والصفقات التي تُعْقَد دائماً على حساب الدم السوري.

بعيداً عن التحليلات فإن واقع الناس في دول اللجوء تبقى “قاسية” ولا يمكن للكلمات أن تعبر بدقةٍ لترسم “معاناةً” إنسانية لا نظير لها، فهل يكون العام 2017 أفضل بالنسبة لوضع الللاجئين في دول الجوار؟

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.