الأمم المتحدة.. ملايين الأشخاص في سوريا بحاجة إلى التدخل وتلقي المساعدات الإنسانية

أكد غريفيثس على أهمية إعادة منح التصريح لدخول المساعدات الإنسانية لأكثر من 3.4 مليون شخص بحاجة للمساعدة، بما في ذلك مليون طفل، وقال: “تظل المساعدة الإنسانية عبر الحدود بمثابة شريان الحياة لملايين الأشخاص في المنطقة وخارجها.”

الأيام السورية - كفاح زعتري

أبلغ مارتن غريفثيس، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مجلس الأمن، خلال إحاطته حول آخر التطورات الإنسانية في سوريا، الثلاثاء 24 آب/ أغسطس 2021، أن الأعمال العدائية المستمرة في سوريا والأزمة الاقتصادية ونقص المياه، وجائحة كوفيد-19، تدفع بالاحتياجات الإنسانية لملايين الأشخاص الضعفاء بالفعل إلى بعض أعلى المستويات منذ بداية الصراع.

وقال إنه بعد 10 سنوات من النزاع، لا يزال المدنيون في جميع أنحاء سوريا يتحملون مصاعب خطيرة استمرت لفترة طويلة.

 

النساء والأطفال على وجه الخصوص

أضاف غريفثيس يقول: “على وجه الخصوص، تعاني النساء والأطفال من صدمات جسدية وسيكولوجية خلال أعوام الصراع. وثمة تقارير عن أن العائلات تلجأ بشكل أكبر إلى الزواج المبكر لإعالة بناتها بسبب حالة عدم اليقين. ”

وقال غريفيثس: “هذه أكبر عملية نزوح منذ وقف إطلاق النار المعلن عنه في آذار/مارس 2020.”

في حزيران/يونيو وتموز/يوليو، سجل مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان وفاة 153 مدنيا على الأقل، و280 إصابة في صفوف المدنيين، الكثير منهم نساء وأطفال، وذلك خلال الأعمال العدائية في عموم سوريا.

وتسبب التصاعد في الغارات الجوية والقصف في شمال غرب البلاد بمقتل 53 مدنيا في حزيران/يونيو وتموز/يوليو، وتدمير البنية التحتية، ونزوح أكثر من 20,000 شخص.

وفي شمال شرق البلاد، تواصل القصف منذ 18 آب/أغسطس في أبو راسين وراس العين، والقرى المحيطة بشمال تل تمر، وهو ما أدى إلى نزوح 8,000 شخص بحسب التقارير.

ومن جانب آخر، أكد غريفيثس على أهمية إعادة منح التصريح لدخول المساعدات الإنسانية لأكثر من 3.4 مليون شخص بحاجة للمساعدة، بما في ذلك مليون طفل، وقال: “تظل المساعدة الإنسانية عبر الحدود بمثابة شريان الحياة لملايين الأشخاص في المنطقة وخارجها.”

ومن المقرر أن تزداد العمليات في الأسابيع المقبلة مع إرسال المزيد من المواد الغذائية وبدء أنشطة الشتاء.

 

زيادة المساعدات عبر الخطوط

تواصل الأمم المتحدة العمل مع الشركاء لزيادة المساعدة عبر الخطوط، بالإضافة إلى المساعدات عبر الحدود، وقال غريفيثس: “يسعدني أن أبلغكم أنه تم بالفعل إحراز تقدم.”

في شمال شرق البلاد، بين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو، عبرت 1,588 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية الخطوط إلى شمال شرق البلاد، بمعدل 227 شاحنة في الشهر، مقارنة مع 199 شاحنة في الشهر خلال نفس الفترة من عام 2020.

كما ساعد الشركاء الإنسانيون 791,000 شخص كل شهر عبر الخطوط، في الشمال الشرقي بين كانون الثاني/يناير وأيار/مايو، مقارنة بـ 602,000 في نفس الفترة من العام 2020.

ودعا المسؤول الأممي إلى إحراز مزيد من التقدم لتوسيع الاستجابة الشاملة مع استمرار نمو الاحتياجات الإنسانية لا سيما فيما يتعلق بالمواد الصحية والطبية وكذلك انعدام الأمن الغذائي وسبل العيش.

وقال: “تبحث الأمم المتحدة وشركاؤها في كل فرصة لإنشاء وصول (إنساني) عبر الخطوط باتجاه الشمال الغربي.”

كل شهر تصل الأمم المتحدة إلى 6.6 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد. لكن الاحتياجات تفوق بكثير نطاق الاستجابة، وتحتاج الأمم المتحدة إلى المزيد من الدعم لرفع المعاناة عن سوريا. واعتبارا من 23 آب/أغسطس، تلقت الأمم المتحدة والشركاء نحو ربع التمويل المطلوب – 27 في المائة – ضمن خطة الاستجابة الخاصة بسوريا لعام 2021.

ويعتزم غريفيثس التوجه إلى سوريا ولبنان وتركيا في الفترة المقبلة ليكتسب فهما أعمق لتعقيدات الأزمة الإنسانية في سوريا، إضافة إلى التحديات والفرص.

 

الأمن الغذائي وأزمة المياه

كان لفقدان الدخل وفرص العمل تأثير سلبي على الأمن الغذائي. بعد تحسن طفيف في نيسان/أبريل وأيار/مايو، تدهور وضع الأمن الغذائي مرة أخرى في شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو، مع زيادة بنسبة 15 في المائة في استهلاك الغذاء غير الكافي على مستوى البلاد مقارنة بشهر تموز/يوليو 2020.

وأجبر ارتفاع أسعار السلع الأساسية وفقدان سبل العيش المزيد والمزيد من الأسر على تقليل وجبات الطعام واعتماد استراتيجيات مواجهة سلبية أخرى. وتتأثر الأسر التي ترأسها نساء بشكل خاص.

وبحسب غريفيثس، من المتوقع أن يؤدي نقص المياه في نهر الفرات، والذي تفاقم بسبب الظروف الشبيهة بالجفاف، إلى إتلاف المحاصيل وتفاقم الوضع الغذائي، وتفاقم مخاوف الصحة العامة، وفقدان سبل العيش في وقت لا يستطيع فيه الناس دفع ثمن حتى أبسط المواد الغذائية. ويبقى الضخ محدودا في محطة العلوك في محافظة الحسكة.

 

كوفيد-19 والوصول الإنساني

أشار منسق الإغاثة في حالات الطوارئ إلى أن معدلات انتقال كـوفيد-19 لا تزال مرتفعة، وربما تتجاوز بكثير السجلات الرسمية، مما يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي بالفعل. ويستمر التطعيم في سوريا، مع إعطاء الأولوية للعاملين الصحيين.

حيث تم توزيع أول شحنة من اللقاحات بمقدار 256,800 جرعة، واعتبارا من 23 آب/أغسطس، تم تطعيم 218,900 شخص في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في شمال شرق البلاد، وتطعيم أكثر من 58,000 شخص في شمال غرب البلاد. ونقلت الشحنة الثانية من اللقاحات في 15 آب/أغسطس.

مصدر أخبار الأمم المتحدة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.