الأمم المتحدة تعترف بعدم توفر الملاذ الآمن للنازحين المدنيين في سوريا

هل يمكن تفادي أكبر حكاية رعب إنسانية في القرن الواحد والعشرين؟ هل سيستطيع أعضاء مجلس الأمن الدولي، والدول صاحبة النفوذ، من التغلب على مصالحهم الشخصية” واعتبار الوضع الإنساني في سوريا أولوية لهم؟.

7
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

واصلت قوات النظام السوري المدعومة بالطيران الحربي الروسي والميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني الثلاثاء 18 شباط/ فبراير 2020، عملياتها العسكرية في شمال غرب البلاد برغم موجة نزوح ضخمة تّنذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة بعد فرار قرابة 900 ألف شخص في ظل ظروف إنسانية صعبة وبرد قارس.

مما جعل الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر للوضع الإنساني الكارثي الذي يتعرض له المدنيون في سوريا، بعد حملة النزوح الأخيرة.

مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان

ميشيل باشليه (البوابة)

قالت ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الثلاثاء 18 شباط/ فبراير 2020، إن ما يقرب من 300 مدني قتلوا في هجمات في شمال غرب سورية هذا العام مشيرة إلى أن 93% من هؤلاء راحوا ضحية ضربات نفذها النظام السوري وحليفه روسيا.

وأدانت باشليه في بيان عبرت فيه عن “الفزع من حجم الأزمة الإنسانية” الضربات المباشرة أو قرب مخيمات النازحين والمنشآت الطبية والتعليمية بما في ذلك مستشفيان يوم الاثنين.
وقالت باشليه من قبل إن ضربات كتلك قد تصل إلى حد جرائم الحرب.

واضافت المفوضة الأممية “لم يعد هناك وجود لملاذ آمن. ومع تواصل هجوم (القوات) الحكومية والزجّ بالناس باتّجاه جيوب أصغر وأصغر، أخشى من أن مزيداً من الناس سيقتلوا”.

وفي إفادة صحفية في جنيف، قال روبرت كولفيل المتحدث باسم باشليه ردا على سؤال عما إذا كانت سورية وروسيا تتعمدان استهداف المدنيين ومنشآت محمية بموجب القانون الدولي “كثافة الهجمات على المستشفيات والمنشآت الطبية والمدارس تشير لاستحالة أن تكون جميعها عرضية”.

موجة النزوح الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية

حذرت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية عدّة من تداعيات الوضع الكارثي خصوصاً على الأطفال في منطقة تؤوي أساساً ثلاثة ملايين شخص نحو نصفهم من النازحين.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ديفيد سوانسون لوكالة فرانس برس “فرّ حوالى 43 ألف شخص خلال الأيام الأربعة الأخيرة فقط من غرب حلب”.

وتزداد معاناة النازحين مع انخفاض حاد في درجات الحرارة. ولجوء الجزء الأكبر منهم إلى مناطق مكتظة أساساً بالمخيمات قرب الحدود التركية في شمال إدلب، لم يجدوا خيام تؤويهم أو حتى منازل للإيجار، واضطروا إلى البقاء في العراء أو في سياراتهم أو في أبنية مهجورة قيد الإنشاء وفي مدارس وحتى جوامع.

وأشار إلى أن العنف في شمال غرب سورية لا يفرق “بين منشأت صحية او سكنية او مدراس وجوامع وأسوق”، فجميعها طالتها نيران القصف والمعارك.

وتُعد موجة النزوح هذه الأكبر منذ بدء النزاع في سورية في مارس العام 2011، كما إنها الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.

مشاهد من نزوح المدنيين في سوريا (أخبار الآن)

الحل الوحيد هو اتفاق لوقف إطلاق النار

واعتبر لوكوك “لا يمكن تفادي أكبر حكاية رعب إنسانية في القرن الواحد والعشرين سوى في حال تغلب أعضاء مجلس الأمن الدولي، وأصحاب النفوذ، على مصالحهم الشخصية” ووضعوا الوضع الإنساني أولوية لهم.

وأضاف أن الحل الوحيد هو اتفاق لوقف إطلاق النار.

مصدر أخبار الأمم المتحدة أ ف ب
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.