الأمم المتحدة تشير إلى أسباب تردي الوضع الإنساني في سوريا، فماهي؟

في سوريا، كما هو الحال في العديد من البلدان الأخرى، فمن المحتمل أن يكون حجم تفشي فيروس كورونا أكبر بكثير من الحالات المؤكدة، بحسب الأمم المتحدة.

قسم الأخبار

أشار وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي، في الجلسة الافتراضية المفتوحة حول سوريا، الثلاثاء 27أكتوبر/ تشرين الأول، إلى أسباب تردي الوضع الإنساني في سوريا، والتي تثير قلق المنظمة الدولية، ومن هذه الأسباب:

أولا: انتشار فيروس كورونا

بحسب لوكوك، فإن حالات كوفيد-19 التي تم تأكيدها في سوريا كانت في الغالب نتيجة انتقال مجتمعي، وأوضح قائلا: إنه من غير الممكن تتبع اثنين وتسعين في المائة من الإصابات المؤكدة رسميا.

ولفت المسؤول الأممي الانتباه إلى أن مرافق الرعاية الصحية في بعض المناطق غير قادرة على استيعاب جميع الحالات المشتبه فيها؛ مما يضطرها إلى تعليق العمليات الجراحية أو تكييف الأجنحة لاستيعاب المزيد من المرضى.

وأعرب عن قلق خاص بشأن المناطق المكتظة بالسكان، مثل المراكز الحضرية في دمشق وحولها وحلب وحمص، ومخيمات النزوح المزدحمة والمستوطنات والملاجئ الجماعية في الشمال الغربي والشمال الشرقي من البلاد.

في منطقة الشمال الشرقي، أفاد لوكوك بأنه قد تم الانتهاء من توزيع 85 طنا متريّا من الإمدادات الطبية من آخر شحنة عبر الخطوط البرية لمنظمة الصحة العالمية إلى المنطقة، الشهر الماضي. وأشار إلى أن هذه الشحنة كان من المفترض أن تمر عبر الحدود من أربيل، في كانون الثاني/يناير. “وقد وصلت الآن إلى الشمال الشرقي بكميات مخفضة وبتكلفة أكبر”.

ثانيا: العنف الموجه ضد المدنيين

أكد لوكوك استمرار القصف على مناطق الخطوط الأمامية في الشمال الغربي، وكذلك الغارات الجوية في إدلب، فقد أسفر القصف على قرية جورين شمال غرب محافظة حماة عن مقتل 20 مدنياً في يوم واحد في 24 سبتمبر / أيلول.

وبحسب لوكوك، فإن الضربة الجوية في منطقة أرماناز، أصابت منطقة قريبة من مخيمات النازحين. وقال لوكوك إنها “المرة الثالثة التي يتم فيها الإبلاغ عن غارات جوية في إدلب خلال الأسبوع الماضي، في ظل تقارير عن إصابة خمسة مدنيين على الأقل، من بينهم ثلاثة أطفال”.

وبحسب وكيل الأمين العام، استمرت درجة انعدام الأمن المقلقة في إدلب وعفرين وعزاز وجرابلس. ففي 6 تشرين الأول/أكتوبر، تسببت عبوة ناسفة بدائية الصنع في سيارة مفخخة في مدينة الباب بمقتل 18 مدنياً على الأقل، من بينهم خمسة أطفال، وإصابة ما لا يقل عن 62 شخصاً، من بينهم 11 طفلا. وكان من بين الجرحى ثلاثة من موظفي المنظمات غير الحكومية الذين يعملون في نظام الإحالة المحلي لكوفيد-19.

وفي 15 تشرين الأول/أكتوبر، أصيب اثنان من عمال الإغاثة السوريين وسائقهما أثناء انتقالهم من موقع مشروع في مدينة سلقين، بشظايا ناجمة عن هجوم بطائرة بدون طيار على سيارة أخرى كانت تسير في المنطقة.

وفي هذا السياق، شدد لوكوك على أن “العنف الموجه ضد المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، أمر غير مقبول ولا يجب تطبيعه أبدا”. مشددا على ضررة حماية المدنيين.

ثالثا: الوضع الإنساني البائس

في سياق معاناة المدنيين، قال لوكوك إنه على الرغم من استقرار أسعار المواد الغذائية نسبيا في شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر، إلا أنها لا تزال أعلى بنسبة 90 في المائة عما كانت عليه قبل ستة أشهر، مع زيادة سنوية قدرها 236 في المائة. وهذا يجعل العديد من العائلات غير قادرة على شراء السلع الأساسية.

كما ذكر لوكوك أن الفرق الفنية تمكنت من إجراء أعمال الصيانة والتأهيل في محطة مياه علوك منذ أواخر آب/أغسطس، مشيرا إلى أن الزيادة الناتجة في طاقة الضخ، على الرغم من أنها لا تزال محدودة، ستفيد ما يقرب من نصف مليون شخص في الحسكة. لكن لا يزال يتم الإبلاغ عن نقص المياه في المنطقة، بحسب المسؤول الأممي الذي دعا إلى “تأمين الوصول المنتظم والمستدام إلى المحطة لكل من عمال الصيانة والعاملين في المجال الإنساني”.

في السياق، ذكّر لوكوك مجلس الأمن بالمشاهد المروعة التي انبثقت من سوريا في الشتاء الماضي، عندما أدت العمليات العسكرية في الشمال الغربي إلى نزوح ما يقرب من مليون شخص على مدار ثلاثة أشهر، “في ظل فرار العديد من العائلات سيرا على الأقدام والنوم في العراء في البرد القارس”، قائلا إن معظم هذه العائلات ما زالت نازحة، والكثير منها في ملاجئ لن تحميها من طقس الشتاء.

مصدر الأمم المتحدة وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.