الأمم المتحدة تحذر من تفاقم أزمة الجوع في سوريا

أكثر من 9.3 مليون يعانون من انعدام الأمن الغذائي، ويعيش أكثر من 90 في المئة من سكان سوريا تحت خط الفقر.

قسم الأخبار

حذرت وكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة، وعاملون في المجال الإنساني من أن المجتمعات السورية التي دمرتها سنوات من الحرب تواجه الآن أزمة جوع “غير مسبوقة”، ويأتي هذا التحذير، قبيل مؤتمر المانحين لإعلان التبرعات من أجل بسوريا، المزمع انعقاده الثلاثاء 30 حزيران/يونيو 2020.

انعدام شبكة الرعاية الاجتماعية

تشعر الأمم المتحدة بقلق متزايد من أن فيروس كورونا سيكون مدمرا لجميع أولئك الذين لا يعلمون من أين ستأتي وجبتهم التالية، في ظل انعدام شبكة الرعاية الاجتماعية وعدم توفر معدات الحماية الشخصية (PPE) بشكل كاف، في سوريا، وعلى الرغم من الجهود المبذولة لتعزيز تدابير الصحة العامة لحماية السكان الضعفاء، كما أوضحت الدكتورة أكجمال ماغتموفا، ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا: “حتى في أماكن الرعاية الصحية، ما شاهدته هو حشود من المرضى في مرافق لا تستخدم فيها أقنعة الوجه، حتى بين بعض العاملين الطبيين الصحيين، بسبب نقص معدات الوقاية الشخصية”.

أزمة جوع لا مثيل لها

يأتي هذا القلق متزامنا مع نداء عاجل أطلقه برنامج الأغذية العالمي للحصول على تمويل للحفاظ على برنامج التغذية الضخم الذي يديره في سوريا، وفي بيان صدر اليوم الجمعة، لفت برنامج الأغذية العالمي الانتباه إلى أن حوالي 9.3 مليون سوري يعانون الآن من انعدام الأمن الغذائي، بزيادة 1.4 مليون في الأشهر الستة الماضية وحدها.

فقد أوضحت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في جنيف، إليزابيث بيرز، أن السوريين يواجهون اليوم أزمة جوع لم يسبق لها مثيل، حيث تصل أسعار الأغذية الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة حتى في ذروة النزاع المستمر منذ تسع سنوات، ويغرق ملايين الناس في قاع الفقر.

برنامج الأغذية العالمي سيستمر

في السياق ذاته، أكدت بيرز للصحفيين في جنيف أن البرنامج سيواصل عمله: “نحن على أرض الواقع … نحن نساعد 4.8 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة الغذائية من برنامج الأغذية العالمي في محافظات سوريا الأربعة عشر. سنستمر! ولكن للقيام بذلك نحن بحاجة إلى 200 مليون دولار على وجه السرعة”.

دمار وحرمان

من جانبه، قال يانس لاركيه، المتحدث باسم الأوتشا في جنيف، إن الصراع في سوريا استمر تقريبا فترتي الحرب العالمية الأولى والثانية، مشيرا إلى أن جيلا من الأطفال لم يعرف سوى المصاعب والدمار والحرمان.

وأوضح لاركيه أن أكثر من 11 مليون شخص في جميع أنحاء سوريا يحتاجون إلى المساعدة والحماية. وأن الاقتصاد في سوريا وفي جميع أنحاء المنطقة آخذ في الانهيار، بسبب الحرب ولكن أيضا بسبب تأثير كوفيد-19. ويتزايد عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير.

مصدر موقع الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.